أشار الدكتر علي اكبر ولايتي في مراسم تجلیل المرکز العلمی للمرحوم منذر والذي أقیم عصر الثلاثاء 28 شباط، أشار الی البحوث والتحقیقات المستنیرة للمرحوم منذر حول تاريخ ما بعد العهد الدستوري وقال: إن نشاطات المرحوم منذر کانت من أجل أن تتبوأ ايران مکانتها الواقعیة في التاریخ المعاصر، هذا التاریخ الذي لم یکتب بصورة مصطنعة بل کتب حسب معتقدات الشعب.
علي‌اكبر ولايتي
علي‌اكبر ولايتي
ذکرت وکالة أنباء الکتاب الایرانیة (ایبنا)، إن مراسم تجلیل المقام العلمي للمحقق والباحث في تاریخ الاسلام وتاریخ ایران المعاصر المرحوم حجة الاسلام علي أبو الحسني (منذر)، والذي توفي الاسبوع الماضي إثر نوبة قلبیة، ستقام عصر الثلاثاء 28 شباط في مرکز أبحاث الثقافة والفکر الاسلامي.

وقال الدکتور علي أکبر ولایتي، مستشار القائد الکبیر للثورة في الامور الدولیة، في هذه المراسم بشأن الفقيد منذر: لقد کان للمرحوم هدف أصلي وهو إعادة الدین الی تصوراته التاریخیة.

وأوضح: ربما یمکن القول بأنه بعد عصر نشر "الرسالة الجهادیة" من قبل أکثر من 140 من مراجع الدین وعلماء الشیعة في ایران والعراق ضد الهجوم الروسي علی ایران وکذلک بعد صدور فتوی المرحوم الشیرازي ورسالة الملا علي الکني التاریخیة وفتوی الجهاد للمرحوم آخوند خراساني (عند إحتلال شمال ایران) فإن محاربة الدین کان المحور الاصلي للهجوم الثقافي الغربي حیث إنهم تقدموا هذه المرة بسلاحهم الثقافي، أو بمعنی أخر فإن الغرب هم في الحقیقة مهاجمون صلیبیون
غزونا بسلاح الثقافة.

وأشار مستشار قائد الثورة للامور الدولیة الی أن "تحریف التصورات التاریخیة في المکاتبات بعد عهد الملکیة الدستوریة بین کتاب هذا العهد کان تحریفاً فاحشاً وعلیه فقد تمت صیاغة تاریخ ایران بعد عهد الدستورية صیاغه مجددة" وقال: إن إزالة الاثار المعنویة من تاریخ ما قبل الاسلام کان من ضمن عملیات التحریف وسائر الاعمال الاخری التي کانت تصب في خانة محاربة الدین حیث قام المرحوم ابو الحسني بجهود جبارة من أجل تصحیح مسار کتابة التاریخ کتابة انحرافیة  وخاطئة. وعلی سبیل المثال قام المرحوم بکتابة کتاب "قبله علی تربة خطي حیدر" من أجل تخلیص الشاعر الفردوسي من أیدي أعداء الدین.    

وأضاف ولایتي: کان للمرحوم منذر عنایة خاصة بکتابة التاریخ بعد عهد الملکیة الدستوریة حیث قام بکل صبر وتأني وبصورة موثقة بتبیان دور علماء الدین في الکفاح ضد الاستبداد والاستعمار وکذلک الکفاح من أجل توضیح الحرکة الدستوریة الدینیة وإزالة الغبار عن شخصیة الشیخ فضل الله نوري.

وتابع: لقد ترک المرحوم منذر في مشواره الکفاحي هذا وبإمکانات زهیدة، میراثاً ثمیناً حول کیفیة کتابة التاریخ لما کان یتمتع به من نظرة صحیحة ووطنیة ایرانیة - اسلامیة لبلادنا.    

وألقی بعد ذلک استاذ الحوزة الدینیة والجامعة وعضو المجلس الاعلی للثورة الثقافیة حجة الاسلام الدکتور علي أکبر رشاد، کلمه أعتبر فیها المرحوم منذر أستاذاً مدققاً وعالماً رؤوفاً ورجل دین زاهد وتقي عزف عن الدنیا وزخارفها وبذل جل عمره في البحث والتحقیق والمحافظة علی حرمة أهل البیت (ع)، والسعي من أجل تثبیت هویة وإستقلالیة ایران وأدبیات الثورة الاسلامیة.

وأضاف رشاد: أن کافة أعمال المرحوم منذر کانت تنبع من وجدانه الثائر والمتحمس وکان حفیاً به أن یقوم مقام المنذر والمحذر والمنبه والمیقظ في کافة أعماله.  

وحول خصائص المرحوم منذر وما کان یمیزه عن الاخرین قال رئیس مؤسسة بحوث الثقافة والفکر الاسلامي: لقد کان ذکیاً جداً حیث صرف جل عمره في العرفان والمراقبة وکان یراقب الاوضاع السیاسیة والاجتماعیة للبلاد بکل درایة و ذکاء. 

وعد العمل بالواجب الملقی علیه من أهم خصائص المرحوم منذر وقال: لقد کان یراقب الاوضاع بکل فطنة وذکاء وکان یعمل مایراه واجباً، ولم یکن ینتظر لکي یملي علیه أحد واجباته، بل کان یقوم بواجباته متی ما کان بشاهد نقیصة أو إحساس بالمسؤولیة.    

وأضاف رشاد: کان المرحوم منذر یتمتع طوال عمره بمثابرة فکریة وعملیة في أعماله بحیث یمکن بکل سهولة من تتبع هذه الاثار في أعماله وأفکارة وفي کافة مقالاته ورسالاته من بدایة مشاوره وحتی النهایة.   

وأعتبر مسیرة المرحوم أبو الحسني (منذر) مسیراً ثابتاً وکذلک تمرکزه  علی قسم خاص من المطالعات والدراسات من خصائص الاستاذ الممیزة وقال: إن دفاعه عن حرمة أهل الببت (ع) و کتاباته حول الثورة والاستقلال وهویة ایران الاسلامیة کانت تشکل نواة فکره وکذلک همومه والتي کانت مشهودة في أعماله.
 
وفي هذه المراسم أعتبر الکاتب وأستاذ الفلسفة الدکتور رضا داوري اردکاني، المرحوم منذر مؤرخاً وعالماً صرف جل وقته في المطالعة.
وأشار داوري اردکاني الی خصائصه الممیزة قائلاً: في مجال کتابة التاریخ یتم التأکید عادة علی ضرورة أن یکون المؤرخ حیادیاً ولا یقصد هنا إن یکون المؤرخ فاقداً لأي إنتماء، لأن کافة المحققین ینتمون وجدانیاً لاعمالهم البحثیة حیث إن حالة عدم الانتماء في العلوم الانسانیة لیس لها أي معنی. إن المرحوم منذر کان مؤرخاً أمیناً، أي إن کل ما کان یکتبه کان صحیحاً. لأنه کان ینتمي للاسلام فکراً وعقلاً وکانت کل کتاباته في التاریخ، تنتسب الی الاسلام.          

وأضاف داوري أردکاني: لقد کان المرحوم یصر علی أن لانلحق شیئاً  بالاسلام لانه کان ینظر الی التاریخ نظرة معرفیه کاملة. وعلیه فإن المفهوم من عدم إنتمائه للتاریخ تبین مدی مصداقیته وحقیقته.
وکان عندما یعمل في کل حقل من حقول التاریخ کان ینظر الی ذلک الموضوع من منظار الدین وهو ما کان مشهوداً في بحوثه وتحقیقاته حول الشاعر الفردوسي، وتاریخ الملکیة الدستوریة وتایخ العهد الصفوي.

رقم : 131266
http://www.ibna.ir/vdciqzazqt1apr2.scct.html
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني