لترويج الكتاب والقراءة، فاننا بحاجة الى انتاج برامج تحظى بجذابية اعلامية وترسم صورة ممتعة عن الكتاب والقراءة للمتلقي. ان استخدام اساليب غير مباشرة لاسيما في العروض الاذاعية والتلفزيونية يعد افضل اسلوب للترويج للقراءة.
التلفزيون يقرأ كتابا! سنة حسنة في التلفزيون
  ايبنا – رضا صائمي: ربما ليس هناك وسيلة اعلامية كما هي التلفزيون قادرة على رفد وسيلة اعلامية اخرى اسمها الكتاب. الوسيلة الاعلامية المصورة في خدمة الوسيلة الاعلامية المطبوعة! ويمكن اعتبار الكتاب كوسيلة اعلامية قياسا بالاذاعة والتلفزيون وانواع وسائل الاعلام الحديثة والمجازية التي تلقي بظلالها اليوم على العالم المعاصر. وربما يبدو تعريف الكتاب كوسيلة اعلامية غريبا بسبب الاوجه التكنيكية والبصرية لوسائل الاعلام الحديثة مثل السينما والتلفزيون لاسيما وان الناس يعتبرون الصحيفة كرمز للوسيلة الاعلامية المطبوعة.
  
ان احد اسباب هذا التعريف ربما يعود الى كون وسائل اعلام مثل التلفزيون والصحف تتسم بطابع جماعي فيما يعتبر الكتاب فعلا فرديا ووسيلة اعلامية خاصة على الاقل. ومن جهة اخرى، فانه مع بسط واتساع نطاق وسائل الاعلام المصورة والرقمية فان الرغبة للقراءة تراجعت وحتى ان البعض يعتبر هذه الوسائل منافسا جادا للكتاب وتصبح محل كراهية من اصحاب القراءة والثقافة بحيث ان البعض يعتبر التلفزيون على سبيل المثال عدوا لدودا للكتاب والقراءة ومروجا للسطحية والتسلية التي تشكل عقبة كأداء امام القراءة. وربما كانت هذه النظرية تتسم بالحقيقة يوما ما، لكن اليوم وفي ظل التعامل والخدمات المتبادلة بين مختلف وسائل الاعلام فان هذا التنافس تحول الى صداقة اعلامية واصبح بوسع كل وسيلة اعلامية مساعدة نظيراتها وزميلاتها.
 
ان حجم برامج التلفزيون الخاصة بالكتاب ضئيلة مثلا مقارنة بالرياضة والمتوقع ان يتم استخدام طاقات التلفزيون اكثر من السابق نظرا الى وجود هذا الكم الهائل من الدارسين والمتعلمين والقراء ودور القراءة والمعرفة والمعطيات في المجتمع المعلوماتي والمعرفي. ولا يمكن الاكتفاء بعدة ندوات وطاولات مستديرة تتحدث عن اهمية الكتاب والقراءة بل ثمة حاجة لانتاج برامج خلاقة وجذابة تتمتع بمادة اعلامية وصورة ممتعة تستقطب المشاهد وتستحثه على القراءة.
  
ان العروض التي يقوم فيها شخوص القصة بقراءة كتاب ما تعد من البرامج الاخرى في هذا المجال. فمثلا احد هذه البرامج هي قراءة كتاب "دا" من القناة التلفزيونية الايرانية الاولى في 150 حلقة يمكن ان تشكل نموذجا ومثالا للتحفيز على القراءة من دون اللجوء الى الحديث عن اهمية الكتاب والقرءاة واعطاء النصائح والتوصيات بل مجرد قراءة كتاب ما بشكل مباشر بالافادة من بعض المؤثرات البصرية والصوتية وغيرها لاضفاء المزيد من الجذابية على البرنامج.
 
ان قراءة كتاب ما ربما تكون اكثر تناسبا مع الاذاعة من الناحية الهيكلية. واذا ما تقرر قراءة كتاب ما من التلفزيون فانه يجب اعتماد مؤثرات جاذبة وممتعة للمشاهد، بما فيها اظهار غلاف الكتاب وصور الكتاب او اجراء حوار مع الكاتب او المترجم وكذلك التعريف بدار النشر الذي اصدرته.
 
والمهم ان تستمر هذه السنة الحسنة والتقليد الجيد في التلفزيون وان يتم قراءة كتاب "القدم التي تخلفت" بعد كتاب "دا"، لكن ما يجب ان تتابعه الاذاعة والتلفزيون هو الحث والتشجيع على القراءة والكتاب واثارة هذا التوجه لدى المتلقين والمشاهدين.
ک.ش/ط.ش
 
رقم : 218892
http://www.ibna.ir/vdcjhoe88uqevoz.3ffu.html
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني