تشارك الارجنتين، المستعمرة السابقة لاسبانيا، هذه السنة وفي الذكرى السنوية ال200 لاستقلالها في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب كضيف شرف.
نظرة على الادب الارجنتيني ومشاركته في معرض فرانكفورت للكتاب

ونقلت وكالة انباء الكتاب (ايبنا) عن وكالة الانباء الالمانية، ان الارجنتين التي تحظى بكتّاب مثل خورخة لويس بورخس (1899- 1986) او خوليو كورتاسار (1914- 1984) كانت لها مساهمة فذة في عالم الادب.

ان هذين الكاتبين الارجنتينيين، اسسا ادبيات خيالية كانت الارجنتين تتعامل مع هكذا ادبيات بصورة هامشية وعابرة. اما الكتّاب الاخرين في هذا البلد، هم مجموعة اما عاصرت او ترعرعت في عهد الديكتاتورية العسكرية (1976 – 1983)، ولهذا السبب فان ثلث ال100 عنوان الكتاب القصصي الارجنتيني المعروضة في معرض فرانكفورت، يتناول قضية التغلب على ماضي هذا البلد.

ان مارسلو فيغويرس ومن خلال روايته "كامتشاتكا" التي ترجمت للمرة الاولى الى الالمانية، اصبح مثالا يحتذى للاخرين. ويتطرق في هذه الرواية التي ذاع صيتها عالميا، من وجهة نظر صبي يبلغ من العمر 10 سنوات وحساس وشاعري للغاية، الى الصراع الذي تخوضه اسرة من اجل البقاء احياء في عهد الارهاب.

اما توماس الوي مارتينزم مؤلف رواية "اوا- برون" وهي من الروايات الاكثر مبيعا، يسمح في روايته الاخرى "البرزخ" ان ينجو محكوم بالاعدام من فرقة الاعدام. وتعثر امراة بعد 30 عاما على الرجل الذي تحبه في منطقة سكنية جديدة في اميركا. ان هذا الرجل لم يصدق ابدا بان هذه المراة قد قتلت حقا. ان كاتب هذه الرواية الذي يعيش في اميركا وتوفى مطلع هذا العام، غير قادر على تجاوز الادبيات المسلية.

وفي المقابل فان كارلو ماريا دومينغز صاحب روايه "البيت الورقي"، يبرز في رواية "الشاطئ الاعمى" براعته في كتابة القصة والرواية. انه يعرف جيدا كيفية خلق شخصيات في كتبه الضئيلة الحجم. انه يميط اللثام عن ظلم الديكتاتور العسكري الذي طال 30 الف انسان ضائع في قصة تدور احداثها حول عامل وامراة شابة يتقابلان معا على طريق ما.

واما مارتين كوهن، فيصف في روايته "يونيو ثانية" وبلغة مبسطة، قصة شاب يذهب لتادية الخدمة العسكرية. ويشهد كيف يتم قتل امراة حامل لمجرد معارضتها لنظام الحكم ويتبنى طبيب في الجيش طفلها. 

ومن جهة اخرى، فان فليكس بروسون، الكاتب الارجنتيني الشاب، وضع فكرة غير مالوفة موضع التنفيذ. ويظهر في رواية "76" شابا، نما وترعرع خلال الفترة من 1976 الى 1983 من دون وجود ابويه الضائعين. وهذه ابسط روايات عن الحياة اليومية التي تظهر شيئا واحدا على الدوام وهو ان ظلالا من الماضي تكمن في مكان ما. 

برامج دور النشر الالمانية

ولقد صدر كتاب المؤلف فليكس بروزونة واحد من عشرة الكتاب الارجنتينيين الشهيرين في العقد المنصرم، لدى دار نشر "برنبرغ" الصغيرة في برلين. ودار النشر هذه ورغم صغرها الا انها اسدت خدمة كبيرة للادب الارجنتيني في معرض فرانكفورت للكتاب. كما وضعت دار "يونيون" للنشر في زيوريخ على جدول اعمالها اصدار كتاب من كلاوديا بينة رو . وكتابه بعنوان "النا على علم" ويدور حول الاحداث المؤلمة لام مريضة وابنتها التي انتحرت، ويتحدث تزامنا مع هواجس البرجوازية الصغيرة في الارجنتين وارهاصات الانهيار الاقتصادي المستمر. 

وقد اعادت دار "روت بونكت" للنشر في زيوريخ، طباعة الروايات الجنائية ل "رودلفو والش" لعرضها في معرض فرانكفورت. ان هذا الكاتب الذي يعتبر مؤسس الصحافة الحقيقية في الارجنتين، قتل عام 1977 على يد العسكريين.

وتنوي دار "كلاوس فاغنباخ" للنشر اعادة طباعة اعمال سيزار ايرا، احد ابرز الكتاب الارجنتينيين كما وضعت على جدول اعمالها مجموعة واسعة من اعمال كتاب هذا البلد. واحد هؤلاء الكتاب هو بدرو اورغامبيد تطرق في سيرة ذاتية قصيرة الى حياة "كارلوس غاردل". كما خصص قسم خاص من معرض فرانكفورت لهذا العام لكرة القدم الارجنتينية وقصص حول مارادونا ومسي وباقي مشاهير الكرة الارجنتينية ألفت بقلم الكاتب ادواردو ساخري.

من جهة اخرى الغت الارجنتين معرضا للصور عن عهد الديكتاتورية العسكرية، كان مقررا اقامته في كنيسة "بل" بمدينة فرانكفورت، واعلن فرانك فولشتاين الناطق باسم لجنة اقامة برامج الارجنتينيين بان هذا المعرض الغي لاسباب ادارية.

ويشتمل معرض صور "اوسنسياس" على اعمال "غوستاف جرمانو" المصور الارجنتيني وموضوعه المعارضين الذين اختفوا في عهد الديكتاتورية، والذي اقيم حتى 24 سبتمبر بالتعاون مع الارجنتين في معهد "سرفانتس" بمدينة فرانفكورت، ولقي اقبالا كبيرا وكان مقررا عقده في شهر اكتوبر بكنيسية "بل" في فرانكفورت لكن ذلك لم يحدث.

رقم : 83203
http://www.ibna.ir/vdchxin6.23nxvdt4t2.html
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني