اصدار كتاب «واقعة‌غدير خم »...مقاربه ادبيه علي ضوء السيرة والتاريخ
كتاب «واقعة غدير خم »مقاربة ادبية علي ضوء السيرة والتاريخ 
..............................................
صدر حديثاً عن دار «المحجة البيضاء» في بيروت كتاب «واقعة غدير خم» مقاربة ‌ادبية علي ضوء السيرة والتاريخ لمؤلفه «شاكركسرائي».
هذا الكتاب هو رسالة ‌قدمت الي احدي الجامعات اللبنانية للحصول علي دبلوم دراسات عليا.
 
وقد انكب مؤلفه طوال ثلاث سنوات علي دراسة اكثر من 180 كتاب من كتب التاريخ والسيرة والتفسير والادب من اجل تقصي حقيقة واقعة‌ غدير خم وجمع المؤلف رأي المؤرخين والمفسرين من مختلف المذاهب الاسلامية‌ في هذا الحدث الهام الذي من اجله ازمع الرسول محمد (ص) علي الخروج الي الحج في السنة ‌العاشرة ‌من الهجرة ‌.  
 
   وقسم المؤلف كتابه الي بابين: الاول: غدير خم في التاريخ، والباب الثاني: غدير خم في الادب. وتحدث الؤلف في الباب الاول عن واقعة‌ غدير خم ونقل عن مصادر الفريقين ان رسول الله (ص) لما قضي من مناسك الحج راجعاً الي المدينة، وصل الي مكان يقال له غدير خم بقرب رابغ التي تنشعب فيها طرق اهالي المدينة والمصريين والعراقيين وذلك يوم الخميس الثامن عشر من ذي الحجة سنة عشر للهجرة، وكان اوائل القوم قريبين من الجحفة فامر رسول الله ان يرد من تقدم منهم ويحبس من تاخر عنهم ، في ذلك المكان فلما انصرف (ص) من صلاته قام خطيباً وسط القوم علي اقتاب الابل واسمع الجميع، حيث اخذ بيد علي بن ابي طالب (ع) فرفعها وقال: ايها الناس من اولي بالمؤمنين من انفسهم؟ قالوا: الله ورسوله اعلم وقال: ان الله مولاي وانا مولي المؤمنين، وانا اولي بهم من انفسهم فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، واحب من احبه، وابغض من ابغضه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وادر الحق معه كيف دار، الا فليبلغ الشاهد الغائب. هذه واقعة غدير خم كما ذكرتها لنا كتب التاريخ.

وذكرت المصادر التاريخية‌ انه بعد انتهاء رسول الله (ص) من خطبته في تلك الجموع الغفيره من المسلمين في غدير خم وقبل انصراف المسلمين وتفرقهم نزل امين وحي الله بقوله:‌ (اليوم اكملت لكم دينكم، واتتمت عليكم نعمتي، ورضيت لكم الاسلام دينا) .. فقال رسول الله (ص): (الله اكبر، علي اكمال الدين، واتمام النعمة، ورضي الرب برسالتي والولاية لعلي من بعدي).

وينقل المؤلف اربعة آراء للمفسرين حول هذه الآية «منهم من يري بان الآية نزلت بعد ان نصب النبي (ص) علياً اماماً للناس يوم غدير خم بعد منصرفه من حجة الوداع. ومنهم من يقول ان الآية نزلت في حجة‌ الوداع. والراي الاخر يقول: نزلت الآية علي رسول الله (ص) يوم عرفة. والراي الرابع يقول انه يحتمل ان نزلت الآية مرتين، مرة‌ بعرفة ومرة يوم الغدير كما نزلت بسم الله الرحمن مرتين، مرة‌ بمكة ومرة بالمدينة.
 
وتناول المؤلف في الباب الثاني من كتابه: غدير خم في الادب (العربي) وبيّن شعر الغدير في عصر صدر الاسلام والعصر الاموي والعصر العباسي واول من وصف واقعة غدير خم كان شاعر رسول الله (ص) حسان بن ثابت وهو اقدم شعر وصلنا من عصر صدر الاسلام عن غدير خم.
 
وينقل المؤلف ابياتاً للامام علي بن ابي طالب (ع) يعدد فيها مناقبه وقربه من رسول الله ويذكر فيها دوره في الذود عن حياض الاسلام.
ويدرس المؤلف في كتابه ماينسب للامام علي بن ابي طالب (ع) من شعر ويتناول اقوال القدماء والمستشرقين. ومن المستشرقين «زينولد تكلسن وكارل نالينو وكارل بروكلمان» في ديوان الامام علي (ع). حيث يعتقد المستشرق تكلسن بان قليلاً من الشعر المنسوب للامام علي (ع) يصح نسبته اليه. ولكن ابن رشيق يقول في كتاب العمدة عن اشعار الامام علي (ع): كان علي ابن ابي طالب (ع) مجوداً ونقل له اشعاراً‌ قالها في يوم صفين (ابن رشيق: العمدة ص 120). 

ويقول الجاحظ في كتابي البيان والتبين وفضائل بني هاشم والبلاذري في انساب الاشراف: ان علياً اشعر الصحابة وافصحهم وأخطبهم وأكتبهم. وقال المرزباني في معجم الشعراء ‌ص 130: يروي له (للامام علي) شعر كثير. 

وينقل المؤلف اشعاراً كثيرةً عن الامام علي (ع) نقلا ً عن معجم الشعراء ‌للمرزباني ومنها قوله في يوم خيبر لما خرج مرحب يقول:
قد علمت خيبر  اني مرحب           شاكل السلاح بطل مجرب 
فقال علي:
انا الذي سمتني أمي حيدرة         كليث غابات كريه المنظرة‌

وهناك اشعار للامام علي (ع) نقلتها كتب التاريخ والادب والتفسير ومنها كتاب «خزانة الادب» للبغدادي و«المناقب» للخوارزمي 
و«نهج البلاغة» لابن ابي الحديد و«مقاتل الطالبيين» لابي الفرج الاصفهاني و«عيون الاخيار» لابن قتيبه الدينوري و«ثمار القلوب»للثعالبي.
  

رقم : 60120
http://www.ibna.ir/vdcaw6ni.49nwu1kzk4.html
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني