حول كتاب "المسرح في الشرق"

الشمس مازالت تسطع من الشرق

اقدمت دار "نمايش" للنشر في وقت سابق على اصدار مجموعة تحت عنوان تاريخ المسرح في العالم في 10 كتب مختلفة. ونستعرض في هذا المقال الكتاب الثاني من هذه المجموعة تحت عنوان "المسرح في الشرق".
الشمس مازالت تسطع من الشرق
 ایبنا - وفي القسم الاول من الكتاب يرصد ماهياو تسيون المسرح الصيني. بلد الاساطير ذي التقاليد والعادات الفريدة التي تركت بصماتها على بلدان الجوار ايضا. وذكر هذا الباحث في مقدمة بحثه: "ان الرقص والغناء كان سائدا في الصين شأنها شإن البلدان الاخرى منذ الازمنة القديمة ويعد منشأ للكثير من الفنون الاستعراضية. ويشاهد في المسرح التقليدي الصيني عنصران اساسيان احدهما العلاقة الوثيقة مع النصوص الادبية المكتوبة والاخر الاسلوب الدارج. ويلعب الرقص بدور بارز في المسرح الصيني بحيث ان كل حالة وحركة فيه لها مفهومها الخاص بها".

وبعد تأسيس جمهورية الصين الشعبية عام 1949، انهمكت الحكومة المركزية باحياء المسرح التقليدي. واسست اكاديمية المسرح الصيني عام 1954 في بكين ومدرسة المسرح عام 1955 في بكين. ويقول تسيون في ختام بحثه: "ان المسرح في الصين سواء في الماضي او الحاضر يحظى باهمية بالغة في حياة الجماهير. ان هذا الفن لم يكن وسيلة للتسلية والترفيه فحسب بل ان المسرح التثقيفي كان على مدى قرون الناطق باسم الجماهير المضطهدة. وفي عصرنا هذا مازالت هذه الخصوصية سارية. ان فن المسرح هو الان في ذروة رقيه.

اما الشعب الهندي فكان له ولع خاص بالفنون الاستعراضية منذ القدم. ويقول جانين اوبواية في القسم الثاني من الكتاب والمخصص للمسرح في الهند: ان فن المسرح في الهند يملك خصلتين: الدينية والالحادية. ان التمييز بين هذين الاثنين ليس سهلا دائما، لان حياة الهنود قائمة على الاداب والتقاليد والمعتقدات الدينية والمعطيات التقليدية. ومعظم المعلومات المتبقية من الماضي هي ذات طابع ديني وهذا يعزز مثل هذا الانطباع. ولذلك فان معظم النشاطات الاستعراضية التي يشكل المسرح جزءً منها، كانت لها انتماءات الوهية حتى في العصور المتأخرة".

وثمة نوع من العرض المسرحي المحلي في جنوب غرب الهند يدعى كاتاكالي. ويقول جانين اوبواية في هذا الخصوص: ان كاتاكالي هو تمثيل ايمائي بجذور تقليدية تختلط مع التقاليد الدينية وتقاليد الرقص الكلاسيكية والروايات المحلية. وبرامجها الاستعراضية تشمل مسرحيات كثيرة كان معظم كتابها من ملوك كرالا الذين كانوا يعيشون في القرنين 18 و 19 للميلاد. ومضامين هذه المسرحيات نابعة من الاساطير البرهمائية قدمت باللغة السنسكريتية وفسرت باللغة العامية (مالايام). ويقدم العمل المسرحي مع الرقص يرافقهم منشدان وفرقة موسيقية محلية".

وقد صدرت الطبعة الاولى لكتاب "المسرح في الشرق" من مجموعة تاريخ المسرح في العالم (موسوعة بلياد) لدى دار "نمايش" للنشر عام 1992. وهذا الكتاب يشتمل على ثمانية اقسام تتناول المسرح في الصين والهند وفيتنام واندونيسيا واليابان وكوريا وبلدان جنوب شرق اسيا. وفي القسم النهائي من الكتاب، هناك نبذة قصيرة عن المسرح في البلدان الاسلامية.
ک.ش/ط.ش
رقم : 209887
http://www.ibna.ir/vdcdjn0x5yt0zj6.422y.html
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني