واجهت تصريحات "في.س.نايبول" الإستفزازية حول المكانة الحضيضة للكاتبات ردود فعل من قبل "كيري هولمي" الفائز بجائزة بوكر الأدبية والكاتبة الأمريكية "فرانسين بروس" التي ألّفت أعمالاً أكثر مبيعاً في أمريكا.
الكاتبات ينتقدن " في. س. نايبول"

وأفادت وكالة أنباء الكتاب الإيرانية "إيبنا" نقلاً عن صحيفة الغاردين البريطانية، أن الكاتبة النيوزيلندية والفائزة بجائزة بوكر (1985) استخدمت كلمات سئية مثل "حلزون" و"ضد المرأة" في حق الكاتب العجوز والمخضرم الترينيدادي والحاصل علی جائزة نوبل في الأدب للعام 2008 "في.اس.نايبول" الذي إستهزأ بمكانة الكاتبات في مقابلة مثيرة مع صحيفة الغاردين.

وفي بداية شهر حزيران ألقی نايبول كلمة في الجمعية الجغرافية الملكية في لندن، قال فيها: «بعد قرائتي فقرة أو فقرتين من أي موضوع أدبي أعلم جنس كاتبه وأنه رجل أو إمرأة، لأنني أفكر أن هذه الكتابات لا تشبه أعمالي» 

وإنتقد نايبول الكاتبات بسبب ما سمّاه "مشاعرهن النسائية المرهفة" و"رؤيتهن الضيقة للدنيا"، حيث سخر من الكاتبة "جاين أوستن" لـ "طموحاتها النابعة عن المشاعر" وناشرة كتبها "دايانا آثيل" بسبب كتابة ما اسماه ب "هراءاتها النسائية".

وتلقت هذه التصريحات موجة من الإنتقادات من قبل الكتّاب والصحفيين البريطانيين والأمريكيين في شتی الصحف والمدونات الشخصية. وبعد مضي أسبوعين علی تصريحات نايبول، وصفته الكاتبة النيوزيلندية "كيري هولم" التي نالت روايتها "عظام الناس" جائزة بوكر الأدبية بأنه "رجل ضد المرأة مؤلفاته علي وشك مفارقة الحياة الأدبية". 

وقالت هولم في حديثها ضد نايبول الذي نشر في مدونة "بيتي بوك" النيوزلندية، أن نايبول تكهّن مصير علاقته بالكاتبات قبل ثلاث عقود، حيث تحدث في تلك الفترة عن الكاتبات بأنهن لن يفلتن من إنتقاداته.

وأضافت هولم: «بعد بلوغه الشيخوخة أصبحت سلوكه بغيضة وتحليلاته جريئة أكثر من قبل، بينما منزلة آلاف النساء أكبر وأجّل من تصريحات هذا الحلزون.»

ضمت فرانسين بروس صوتها إلی صوت هولم المعترضة ضد نايبول، حيث دعت الجميع إلی مطالعة مقالها الأكثر قراءة للعام 1998 الذي نشر في مجلة "هاربر" الأمريكية تحت عنوان "رائحة تنبع عن ذات المرأة : هل الكاتبات لهن مكانة حضيضة حقاً؟»

قبل ثلاثة عشر عاماً أشارت بروس إلی تصريحات "نورمان ميلر" المهينة حول الكاتبات وأبدعت مصطلح "الكتابة ـ خوف وراثي" حسب قولها.
وكان قد قال ميلر عن الكاتبات :«ما أشمه من رائحة تنبع عن ذات المرأة هو الهلوسة، والتكرار، والغرابة، والحقارة، ونفسية مريضة، والتخلف، البحث عن النموذج العصري، والجمود والتصلب، هذا الذات أصبح أكثر تنافراً أو منذ البداية كان هكذا.»

وتضيف بروس: «الفرق الوحيد الذي يظهر في المستقبل هو بين الكتابات الجيدات والسيئات.»
وأرادت من خلال الإحالة إلی قراءة ذلك المقال المشهور، القول أن الشجار الذي أحدثته تصريحات نايبول يوضّح بشكل شفاف أن أفكاره الماضية تشكّل حاضره.

وقالت بروس: «أن فكرة مكانة المرأة الحضيضة لن تزول، لكن إعتقاد نايبول المبني علی علّو مكانته مقارنة بالروائية الإنجليزية "جاين أوستن" يدعو للإستهزاء والسخرية في حالة انعدام التعصبات والتحيزات المعاصرة، حيث لم تؤثر قناعته سلباً علی ما نختار لحياتنا، أنا أری أنه يتعين علی الكاتبات أن يكن سعيدات لأن ما كتبن قبل عشرة سنوات يبدو حديثاً اليوم كأنه كتب بالأمس القريب، أنا لا أری ذلك دليلاً علی شهرتي أو عنصراً لتشيجعي، بل أقول أن مقال "الرائحة التي تنبع عن ذات المرأة" دخل في مزبلة التاريخ، لأنه كان عن قضية ما في فترة تاريخية محددة لم تعد موجودة.» 

هذا، وتتولی فرانسين بروس رئاسة جمعية‌ "بن"‌ الأمريكية منذ العام 2007 وهي عضو لجنة محكّمي جائزة "قلم نيومن" الأدبية". وكان قد إنضم كتابها "الملك الأزرق" (2000) إلی قائمة الأعمال المنتخبة في الجائزة الوطنية للكتاب بأمريكا.

رقم : 108037
http://www.ibna.ir/vdcipvazyt1auu2.scct.html
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني