تصفح كتاب تاريخي بمناسبة ذكرى نهضة "15 خرداد"

اوريانا فالاتشي: الامام الخميني كان يختلف عن قادة الشرق الاوسط اختلافا كليا

 
تاريخ الإنتشار : السبت 7 يونيو 2014 ساعة 09:55
 
 
المقابلة التي اجرتها الصحفية الايطالية اوريانا فالاتشي مع الامام الخميني (رض) وردت في كتاب "حوارات"، المقابلة التي اشار فيها الامام الخميني (رض) الى الحريات التي حصل عليها الشعب الايراني بعد انتصار الثورة الاسلامية واكد على ان هذه الثورة تتمتع بقاعدة شعبية.
اوريانا فالاتشي: الامام الخميني كان يختلف عن قادة الشرق الاوسط اختلافا كليا
 

ايبنا – وشكلت الذكرى السنوية للنهضة التاريخية "15 خرداد" مناسبة لالقاء نظرة على اقسام من حوار اوريانا فالاتشي مع الامام الخميني (رض) وهو الحوار الذي اثر عليها.

ويتضمن كتاب "حوارات" سبع حوارات تفصيلية اجرتها فالاتشي خلال الفترة من 1974 الى 1979 مع ساسة مختلف البلدان. وهذه الحوارات اجريت مع الامام الخميني (رض) والمرحوم مهدي بازركان والعقيد معمر القذافي القائد الليبي السابق واريل شارون رئيس وزراء الكيان الصهيوني الاسبق ولخ فالسا رئيس بولندا الاسبق والفائز بجائزة نوبل للسلام وميتشسلاف راكوفسكي اخر زعيم لحزب العمال في بولندا ومحمد رضا بهلوي. 

واجرت اوريانا فالاتشي الحوار مع الامام الخميني (رض) في صيف عام 1979 بعد عشرة ايام من الانتظار للحصول على اذن لاجراء الحوار. وفي يوم الحوار ارتدت التشادور لتتشرف بحضور الامام. ونشرت فالاتشي هذه المقابلة في صحيفة "تايمز" وقالت انها تأثرت كثيرا بشخصية مفجر الثورة الاسلامية ومؤسس الجمهورية الاسلامية والاجواء المحيطة به. 

وقدمت فالاتشي في بداية المقابلة وقبل طرح اي سؤال، اعتذارا عن طرح قضايا قد لا يستسيغها الامام الخميني (رض) وهذا يظهر بان فالاتشي دخلت في هذا الحوار بنظرة ناقدة واسئلة تتسم بالتحدي في مقابل زعيم شعبي، بحيث انها اكدت في كتاباتها ومقابلاتها التي نشرتها بعد هذه المقابلة بانها تأثرت بالمناخ الذي ساد هذه المقابلة.

كما قالت حول الامام الخميني (رض): "انه يختلف اختلافا كليا كاختلاف الارض عن السماء عن باقي قادة الشرق الاوسط مثل القذافي وعرفات. ان الخميني كان يشبه البابا او سلطان قوي، انه زعيم حقيقي. والشعب الايراني كان يحبه بقوة. بقدر نبي او اكثر".
وتحاول فالاتشي في جانب من المقابلة الايحاء بان اقوال الامام الخميني (رض) يتم صياغتها في هيئة قانون وتعتبر هذا نقضا للحريات لكن مؤسس الجمهورية الاسلامية يرفض هذا الموضوع ويقول "قولوا ان ايران ليست بيدي بل هي بيد الشعب وان الشعب يتوجه بحرية مطلقة الى من يخدمه ويرعى مصالحه. 

وتتحدث فالاتشي عن القيود على الحرية واغلاق بعض الصحف لكن الامام الخميني (رض) يدحض هذه المرة ايضا هذه المقولة ويقول حول اغلاق صحيفة "ايندكان" "ان صحيفة ايندكان كانت تلك الصحيفة التي تقيم علاقات مع اعدائنا. كانت متآمرة وكان لديها علاقات مع الصهاينة وكانت تستلهم منهم وتنشر ما هو مخالف لمصالح البلاد والدولة". 

وتشير فالاتشي الى حذف مفردة الديمقراطية من قبل مؤسس الجمهورية الاسلامية لكنها تلقى ردا محكما من الامام الذي قال "ان ثمة قضايا. احداها هي انها تثير هذا الوهم في الاذهان من ان الاسلام خال من هذا، لذلك فان ثمة حاجة لاضافة قيد معه وهذا امر محزن بالنسبة لنا ان نضيف شيئا الى محتوى شئ يملك كل الاشياء واعلى واهم منها. ان نأتي ونقول باننا نريد الاسلام وان تكون الديمقراطية مع الاسلام. ان الاسلام هو كل شئ. مثلما انكم تريدون ان تقولوا باننا نريد الاسلام الذي يجعلنا نؤمن بالله".

ان حوارات هذا الكتاب جذابة وتستحق القراءة. مقالات مع ساسة كبار اضطلع كل منهم بدور مهم وكبير في ادارة شعب ودولة. وفي هذا الخصوص فان المقابلة مع الامام الخميني (رض) تعد احدى النقاط البارزة في هذا الكتاب.

وارويانا فالاتشي ولدت بمدينة فلورانس الايطالية وهي صحفية وكاتبة شهيرة كانت طيلة حياتها المهنية احد النشطاء في مجال الاتصال والاعلام. ولها نشاطات في مجال صحافة الحرب لكن شهرتها تعود في الاكثر الى الحوارات التي اجرتها مع قادة الدول المختلفة ونشرت في كتابين بعنوان "مقابلة مع التاريخ" 
و"حوارات".
ک.ش/ط.ش

Share/Save/Bookmark
رقم: 200864