بمناسبة ذكرى ميلاد الإمام الرضا (ع)

تنظيم الترجمة على يد الامام الرضا (ع)

 
تاريخ الإنتشار : الأحد 7 سبتمبر 2014 ساعة 13:30
 
 
قال الاستاذ الجامعي الدكتور صادق اينة وند في مذكرة له انه عندما توجه الامام الرضا (ع) من المدينة صوب ايران كان لذلك بركات كبيرة للشعب الايراني، الاولى انه عليه السلام كان الامام الثامن للشيعة في العالم وعالم آل محمد (ص) وهو احد الذين اضطلع بدور اساسي في توجيه وقيادة العالم الاسلامي وکذلک تنظيم وجعل ترجمة العلوم محددة الاهداف.
تنظيم الترجمة على يد الامام الرضا (ع)
 

ایبنا - وتابع اینه وند قائلاً: وان نأخذ شرق العالم الاسلامي وغربه بنظر الاعتبار نرى ان الامام الرضا (ع) قد روى جميع هذه الوديان. خاصة انه كانت هناك خلافات بين احفاد الائمة والمنسوبين الى العلويين لكن ومع مجئ الامام الرضا (ع) بوصفه قائدا وهاديا للعالم الاسلامي فقد سويت جميع هذه الخلافات واستفاد العالم الاسلامي من هذا المصدر النوراني.

وكانت ايران في تلك الفترة بوابة الشرق لاسيما وان خراسان الكبرى كان يمكن ان تكون مهمة للشرق. وقد مهدت زيارة الامام الرضا (ع) ليستفيد منها الايرانيون مباشرة وان تكون محط اهتمام العالم الاسلامي لاسيما في منطقة الشرق وخراسان الكبرى.

ومن جهة اخرى فان البحوث والنقاشات التي خاضها الامام الرضا (ع) مع اهل العلم لاسيما الفلاسفة والمتكلمين من مختلف المذاهب والفرق ممن كانوا يعيشون في هذه المنطقة، ارست لمسار اعتقادي صحيح للامة. 

كما ان الامام الرضا (ع) دخل السياسة بصورة جيدة وعملية، اي انه درب الامة على السياسة الصحيحة. صحيح ان العباسيين ارادوا استغلال الامام الرضا (ع) لكنه استطاع في ظل سيطرته ومهارته وهدايته وشعبيته في العالم الاسلامي، جعل مسار السياسة معنويا ومقدسا.

وقد شخص الامام الرضا (ع) ان حضوره في الساحة يساعد على قيادة وتوجيه الجماهير، ورغم ان الامام دخل الساحة مكرها لكنه عندما دخلها استطاع في ضوء الافادة من القدرة والمعنوية والعلم والمواهب الالهية الامساك بزمام الامور في هذا المسار القسري، بحيث ان العباسيين الذين كانوا يريدون استغلال هذا المناخ، اصيبوا بالذهول والاستغراب وتوصلوا الى ان الضرر الناجم عن حضور الامام في البلاط هو اكثر مما كانوا يتصورون. لذلك قتلوه وحالوا دون نشاطاته وحضوره. لكن وخلال فترة حضور الامام الرضا (ع) ثبت ان ضربا من السياسة والتدبير والكياسة والهداية يمكن ان تتناغم معا ولم تشاهد لحد الان. ويمكن القول ان الامام (ع) كانت له شعبية كبيرة لم يستطع العباسيون احتمال حضوره.

والنقطة الاخرى البارزة في الحياة العلمية والاجتماعية للامام الرضا هي تنظيم وجعل ترجمة العلوم محددة الاهداف. فقد ادخل العباسيون العلوم اليونانية والرومانية وحتى الهندية الى العالم الاسلامي، لكن هدفهم من نقل العلوم، لم يكن تربويا او بناء حضارة بطابع اسلامي بل كان هدفهم الوصول الى اهدافهم اكثر ونشروا مجموعة الترجمات بين الناس لاغراض اخرى. وبرز هنا شعور بوجود خلافات كلامية وطائفية كبيرة بسبب ترجمة الكتب. لكن الامام الرضا نظم ذلك واظهر كيف يمكن اخذ العلم الصحيح. وكيف يجب الدخول في مجادلة واظهر مسار الكلام والقول الاحتجاج والمجادلة.
ک.ش/ط.ش

Share/Save/Bookmark
رقم: 206799