داوری اردكاني في اجتماع "حوار بين الفلاسفة المسلمين وهيغل":

لست متفائلا كثيرا بقیام علاقة جدلية بين الشرق والغرب

 
تاريخ الإنتشار : الأربعاء 29 نوفمبر 2017 ساعة 22:49
 
 
قال مدیر اكاديمية العلوم سيد رضا داوري اردكاني بأنه لیس متفائلاً جداً حول قیام علاقة جدلیة بین فلاسفة الشرق والغرب ولکن یمکن ازالة سوء الفهم بینهما. وقد اتخذت خطوات صغيرة في هذا المجال بعد ماية عام بتأخير.
 
ایبنا – وذکر سید رضا داوري اردکاني في جلسة نقد واستعراض کتاب "حوار بین الفلاسفه المسلمین وهیغل" تألیف حمید طالب زاده وجری یوم أمس الثلاثاء في المرکز الثقافي بمدینة الکتاب ذکر اردکاني بأن هذا الکتاب هو بوابة ضرورية للفلسفه ویعتبر عملاً بحثیاً بأمتیاز ولا یعتبر کتاباً للفلسفة المقارنة.
وأوضح رئيس أكاديمية العلوم: "لم نلاحظ أبدا أنه عندما بدأت الفلسفة الجديدة في أوروبا، لم يهتموا أبداً بمنطقنا على الإطلاق. فإذا قرأت ديكارت بهذا المنطق، فمن الطبيعي أن يصبح ديكارت بلا معنى. ولكن طلاب  الفلسفة بحاجة إلى معرفة ما کان يتحدث عنه كونت وما کان یتحدث به فلاسفتنا لأنهما یعتبران تاریخین مختلفین من الفلسفه.
وأضاف بأن البعض من الایرانیین ذهب باتجاه الفلسفه الغربیة ولم یکونوا یعلمون شیئاً عن الفلسفه الاسلامیة. فعلی سبیل المثال ذهب فروغي في أواخر أیامه نحو الفلسفه الغربیة ولکنه وصل الی ضرورة تعلم الفلسفه الاسلامیة الامر الذي دعاه للتلمذ عند اشخاص من امثال اشتیاني.
وربما السبب وراء ذلک یعود الی ان الفلسفه الاسلامیة لم تعر اهمیة للفلسفه الغربیة. کما ان کتاب طالب زاده سعی الی بیان بحوث کونت وهیغل بلغة الفلسفه الاسلامیة.
وذکر علي اصغر محمد خاني في هذه الجلسة بأن موضوع البحث في الفلسفه الاسلامیة هو موضوع عمیق لأن أحد احتیاجات المجتمع الیوم یعتمد علی الحوار الثقافي والفکري.
وأضاف بأن الدکتور طالب زاده قام وعبر هذا الکتاب بالاشارة الی الحوار بین الفلسفه الاسلامیة والفلسفه الغربیة لأن موضوع البحث في الفلسفة الإسلامية هو نقاش معمق حیث سعی المؤلف وعبر الإبداع والابتكار لخلق هذا الحوار بين الفلسفة الإسلامية والفلسفة الغربية.
من جهة اخرى قال سید حمید طالب زاده في هذه الجلسة بأن الدکتور داوري اردکاني قد ذکر بأن الفرد غير المتطور لا یملک الكثير من حكمة النقد أو لایملکها علی الاطلاق في حین ان حكمة النقد هي الحكمة التي تطور العالم المتقدم على أساسها.
وأضاف: عندما ننظر الی تقاليدنا التاريخية نرى أن الفلسفة في تقاليدنا مستمدة من الحكمة الخالدة وعندما کان فارابي وابن سينا ​یکتبون ​الفلسفة کانوا یعتبرون أرسطو المعلم الأول. وعندما کان يتحدث الشيخ إشراق عن الفلسفة فانه کان يشير إلى أن الفلسفة هي من الامور البديهية عند الإيرانيين
ویضیف طالب زاده: يشير كونت إلى أن المنطق العام هو منطق التفاهم  والمنطق العقلاني والمجرد الذي لا يتناول المسألة وحقیقتها. ثم يشير إلى أن منطق الحقيقة هو منطق ایجابي وخارج المنطق العام، وهذا ما نسميه النتيجة الفلسفية.
وقال سید محمد رضا حسیني بهشتي الخبیر في الفلسفه الالمانیة وهیغل بأن طریقة المؤلف في هذا الکتاب تتشابه مع کبار رجال الفلسفه من امثال هیراقلیطوس في الفلسفه ما قبل سقراط وحتی ارسطو وابن سینا والسهوردي وملا صدرا وکونت وهیغل.
واضاف استاذ الفلسفة في جامعة طهران یقول بأن الفلسفة المقارنة قدمت منذ أکثر من 80 عاماً بین الثقافات الأخرى في آسيا والهند والصين وكان معظمهم أولئك الذين تحولوا إلى مثل هذه النظرة خارج الفلسفه الغربیة لكن الفلسفة المقارنة هي أحيانا تعتبر محاولة لفهم أي شيء غير معروف في آفاقنا المعرفية التي يمكن أن تكون مهددة نوعاً ما.
Share/Save/Bookmark
رقم: 254943