تدشین کتاب «الامبروطوریة العثمانیة"

الثقافة الإيرانية كانت مهيمنة على الإمبراطورية العثمانية

 
تاريخ الإنتشار : الثلاثاء 22 أغسطس 2017 ساعة 13:49
 
 
أشار المترجم والباحث، غلام رضا إمامي في حفل تدشین كتاب "الإمبراطورية العثمانية" إلى التأثير العالمي للثقافة الإيرانية على الإمبراطورية العثمانية وقال بأن عمر خلیل اینالجیق کان یعتقد بأن الثقافة المهيمنة خلال الحكم العثماني كانت الثقافة الإيرانية.
 
ایبنا - وأقیم الحفل الخاص بتدشین کتاب "الامبراطوریة العثمانیة" یوم أمس الاثنین في ملتقی حملة الاقلام بمؤسسة بیت الکتاب وذلک بحضور المترجم والباحث، الدکتور غلام رضا امامي والباحث الدکتور محمد رضا زائري والمترجم عبدالعلي اسبهبدي.
وأشاد إمامي بشخصية مؤلف كتاب "الإمبراطورية العثمانية" قائلاٌ بأن عمر خلیل اینالجیق عاش بافتخار وعظمة خاصة انه أهدی مجموعة من 10 ألاف وثیقة تاریخیة حول الحکم العثماني الی جامعة کندا.
وأشار امامي الی العلاقة الوثیقة بین اینالجیق وایران وقال بأنه عندما تکلم مع اینالجیق کان عمره 100 عام وکان یملک ذهناً وقاداً وقد توفي العام الماضي وکان الاول علی أقرانه في المدرسة والجامعة وکان یتکلم الترکیة والفارسیة والعربیة والانجلیزیة والفرنسیة والایطالیة.
وأضاف هذا المترجم بأن اینالجیق کان مولعاً بالثقافة الایرانیة وکان یعتقد بان الدولة العثمانیة وببعدها الثقافي کانت تقف علی امتداد التاریخ الایراني الغني خاصة إنها اخذت من هذا التاریخ الکثیر من الامور الاداریة والحکومیة.
وشدد امامي علی التأثیر الذي ترکته الثقافة الایرانیة علی العالم وقال بان ایران لاتزال من الدول الناحجة ثقافیاً وتاریخیاً وترکت آثارها علی فن العمارة في أنحاء العالم حیث نشاهد الاشعار الفارسیة تجمل قصر توبقابي الترکي.
واستطرد امامي یقول بأن اینالجیق کان یعتقد بأن الثقافة الایرانیة کانت الثقافة السائدة في البلاط العثماني حیث تمکنت هذه الثقافة من التأثیر علی المهاجرین الذین سکنوا ایران وهو ما نشاهده في بوتقة الاقوام الایرانیة والتي تعمل الیوم علی المحافظة علی الحدود ومصالح الشعب الایراني.
وذکر الباحث، عبدالعلي اسبهبدي في هذا الحفل بأن العثمانیین کانوا قبیلة قدمت من باکستان المرکزیة وتوجهوا مع الخوارزمیین صوب ایران حیث سکن البعض منهم في خراسان واقام الاخر في آسیا الصغری أي الامبروطوریة البیزنطیة أو روما.
وأکد هذا الباحث علی ضرورة التعرف علی تاریخ العثمانیین وقال بأن هذه الدولة تعتبر أکبر جار في غرب ایران حیث عاش الایرانیون قروناً معهم وقد شکل العثمانیون سداً أمام تعرف ایران علی الغرب فیما أصبحوا منافسین لإیران أیام الحکم الصفوي في ایران.
وأکد هذا الخبیر بأن ایران کانت تشکل محرک الدفع للامبراطوریة العثمانیة ورغم ان اینالجیق انصف ایران من هذه الناحیة ولکنه لم ینصف التأثیر الثقافي لإیران علی بلاده حیث أعتبر ابن سینا ترکیاً والطبري  عربیاً رغم ان کافة الامور الکتبیة والاداریة في الدولة العثمانیة کانت تدار من قبل ایرانیین.
وأعتبر الباحث، حجة الاسلام زائري کتاب "الامبراطوریة العثمانیة" بأنه کتاب مهم وشدد علی أهمیة التاریخ باعتباره تکرار السنن الالهیة خاصة ان القرآن الکریم قال بضرورة التأمل بأوضاع الامم السابقة.
وشدد علی ضرورة الانتباه الی ان التاریخ العثماني له امتدادات. فترکیا تعمل علی احیاء هذا الدور الامر الذي نشاهده عندما تتکلم داعش عن الخلافة الاسلامیة والعمل علی احیائها. کما ان قطع الرؤوس من قبل داعش له امتدادات لقطع الرؤوس في عصر الدولة العثمانیة.
کما شدد هذا الباحث علی مطالعة تاریخ الدولة العثمانیة وقال بأن هذه العلائق والجذور المشترکة بین ایران وترکیا تظهر وعلی أبسط مظاهرها في سفر الایرانیین الی ترکیا. وأضاف بضرورة دراسة الاواصر والعوامل التاریخیة الکبری مثل الارضیة التي تشکلت فیها النهضة الاوروبیة والبحث عن جذورها في الحکومة العثمانیة التي ینظر الیها الغرب بأنها تمثل صورة الاسلام.
 
Share/Save/Bookmark
رقم: 251296