نظرة علی کتاب "رحلة طویلة الی ایران الکبری"

روایة لخبیر امریکي عن قصة الاطاحة بمصدق من قبل الشاه

 
تاريخ الإنتشار : السبت 19 أغسطس 2017 ساعة 13:52
 
 
مذكرات ريتشارد فراي (1920-2014)، الذي كرس الكثير من حياته للسفر والاستكشاف في "إيران الکبری" تعتبر مهمة،ً خاصة حضور فراي في إيران وفي هذه الحقبة من عهد مصدق حیث کان یراقب ومن طهران الأيام المضطربة التي وقعت في طهران.
 
ایبنا - وفي مثل هذه الاوضاع المضطربة التي کانت تعیشها حکومة محمد مصدق ونزاعها مع البلاط ومع اصدقاء الامس وأعداء الیوم وکذلک مع الاطراف الاجنبیة، سافر الخبیر في الدراسات الایرانیة ریتشارد نیلسون فراي الی ایران لیکتب مشاهداته في کتاب بعنوان "رحلة طویلة الی ایران الکبری" ولیکون هذا الکتاب مذکرات اجنبي ألفه وبحیادیة عن هذه الاوضاع بحیث لم یکن من المعجبین أو الکارهین لمصدق.
ویتحدث فراي عن تلک الایام التي کانت حبلی بالاحداث التي أدت الی وقوع الانقلاب ضد مصدق حیث کان قد عزم علی السفر الی ایران في صیف 1953 ولکن لم تکن هناک طائرة  تقله الی ایران وکانت الباصات ملیئة بالزوار الشیعة الی مشهد وانتهی الامر به بالسفر الی طهران بسیارة کانت تحمل في السابق الاموات واصبحت الان تحمل المسافرین.
ویقول فراي بأنه عندما وصل الی ایران کانت هذه المرة تختلف عن المرات السابقة حیث کانت الشوارع مليئة بالشعارات المعادیة لأمریکا مثل "ایها الامریکي عد الی بلدک". ویضیف بأن الناس في ایران کانوا یقولون له بان الامریکیین اصبحوا الان یشکلون هدفاً لشعارات الشیوعین وذلک بسبب دعم امریکا لبریطانیا ضد مصدق.   
ویتحدث فراي کذلک عن طلب السفیر الامریکي بطهران من الامریکیین بعدم التجمع في مکان واحد کما یتحدث عن ارتفاع معدلات التضخم في ایران بسبب عجز الایرانیین عن بیع النفط والذي نشأ عن الحصار البریطاني لإیران وخسارة الکثیر من التجار الایرانیین لهذا السبب.
کما یشیر فراي الی الحالة المعقدة التي نشأت بین مصدق والشاه قبیل الانقلاب وامتناع البرلمان عن تنفیذ بعض لوائح مصدق الامر الذي دعا مصدق الی حل البرلمان لیشکل هذا الامر فرصة للشاه لکي یصدر أمراً بعزل مصدق وقیام المظاهرات في البلاد نتیجة لهذا الامر والتي أظهرت قوة الشیوعیین في ترتیب المظاهرات.
ویتحدث هذا الخبیر الامریکي عن صداقته للباحث الایراني المشهور علي أکبر دهخدا وکذلک عن لقائه بمصدق في التاسع من آب 1953 واهدائه لکتاب وصف فیه مصدق بمنقذ الشعب الایراني. 
ویصف فراي لقاءه مع مصدق ویقول بأن نظرة مصدق للشیوعین کانت نظرة ساذجة واضاف بأن مصدق کان محبطاً تجاه الامریکیین الذین وصفوا سیاسته بأنها تصب في مصلحة الشیوعیین. فیما قال مصدق کیف له ان یدعم الشیوعیین وهو سلیل عائلة ملکیة (القاجار). وأنهی فراي کلامه حول هذا اللقاء قائلاً بأن مصدق انسان صادق ولکنه لم یکن علی درایة کاملة بقوة الشیوعیین وبریطانیا خاصة انه کان یخشی الغرب اکثر من خشیته من الشرق.
ویشیر فراي الی اوضاع ایران قبیل وقوع الانقلاب ومنع الاجانب من مغادرة طهران وانتشار الدبابات في شوارع طهران وموضوع اقالة مصدق من قبل الشاه وقیام مصدق بسجن المتامرین ضده وهروب الشاه الی بغداد وروما وکتابة شعارات علی جدران البیوت في طهران تحمل عنوان الموت للامبریالیین البریطانیین والامریکیین.
کما یتحدث فراي عن قیام الشیوعیین بإنشاد اناشید شیوعیة ونصب لافتات کتب علیها الموت للشاه والشعب سوف ینتصر في شوارع ایران وکذلک ازاحة تماثیل الشاه وابيه من الساحات وقیام الشرطة باستخدام الغاز المسیل للدموع لأجل تفریق المتظاهرین. 
ویذکر فراي عن الیوم الذي سبق وقوع الانقلاب حیث أخذ البعض بتردید شعارات یحیى الشاه وعلی رأسهم شعبان جعفري المصارع المشهور وانتصارهم علی الشیوعیین والیساریین واللیرالیین حیث غادر فراي بعد ذلک طهران الی مدینة زاهدان ومن ثم الی قندهار وکابل وبیشاور وبالطائرة الی کراتشي ومن ثم الی بیروت واسطنبول وبعد ذلک الی باریس ونیویورک.
Share/Save/Bookmark
رقم: 251170