نظرة على كتاب "عباس كيارستمي ودروس في السينما"

علم جمال السينما في منظور كيارستمي

 
تاريخ الإنتشار : الاثنين 10 نوفمبر 2014 ساعة 10:17
 
 
ان احدى الميزات المهمة لكتاب "عباس كيارستمي ودروس في السينما" هو شرحه لرؤى هذا المخرج السينمائي الايراني الشهير حول علم جمال الفيلم. ويشجع كيارستمي طلبته على التوجه نحو "السينما الاصيلة".
علم جمال السينما في منظور كيارستمي
 

ايبنا – وكتاب "عباس كيارستمي ودروس في السينما" هو حصيلة اقامة كيارستمي ورشة لاخراج الافلام في مورسيا الاسبانية عام 2012، وتحولت الى كتاب على يد المخرج الوثائقي محمود رضا ثاني. وشارك في هذه الدورة 35 طالبا من ارجاء العالم. 

وعباس كيارستمي مخرج شهير ليس في ايران فحسب بل جميع ارجاء العالم. وعرف اسلوبه في الاخراج السينمائي اليوم بـ"اسلوب كيارستمي" واصبح الكثير من المخرجين الناشئين في معظم الدول صاحبة السينما، يحبذون مواصلة عملهم الفني على طريقة كيارستمي.

ويدرس كتاب محمود رضا ثاني، علم جمال السينما من وجهة نظر هذا المخرج صاحب الاسلوب وهذا البحث هو خارج الموضوعات المجردة لعلم الجمال الكلاسيكي و"فلسفة الفن". بعبارة اخرى فان كيارستمي الحاضر في هذا الكتاب، يشرح الدروس العملية للاخراج السينمائي ويبدي وجهات نظره حول علم الجمال.

ان احد اهم دروس كيارستمي في هذا الكتاب هو كيفية الوصول الى قصة للاخراج السينمائي. ان العديد من الناقدين الايرانيين والاوروبيين لكيارستمي، يعتبرون ان افلامه تفتقد الى القصة ويرون بالتالي بان اسلوبه يفتقد الى الجاذبية بالنسبة لعامة المتلقين. وبمنأى عن ذلك فان كيارستمي اعلن صراحة في حواراته الصحفية بانه لا يخرج فيلما للمتلقين العامين، لكن تأكيده على القصة هذا في جميع ورشاته، يؤكد خطأ تفكير ناقديه.

ان تأكيد كيارستمي على القصة وتعريفها بشكل جيد، يوضح عنصرا اخر من النظره الجمالية لهذا المخرج. ويقول كيارستمي متوجها الى طلبته في الورشة: "ان واجبنا في هذا النوع من السينما، هو حذف جميع العناصر غير الضرورية، ص 54 و 55 من الكتاب". ان هذه الرؤية ادت الى ان تتحرك كافة اعمال كيارستمي وكذلك بعض طلبته الذين اصبحوا اليوم مخرجين مستقلين ذي شهرة عالمية، نحو "السينما الاصيلة".

ويشير كيارستمي حسب احد دروس هذا الكتاب، الى عنصر مهم اخر في العصر الحاضر ويقول انه عندما يمكن في الوقت الحاضر، نقل مشاعرنا عن طريق "رسالة نصية قصيرة"، فانه يجب تبيان كل شئ بصورة ملخصة وقصيرة، لان العصر هو عصر الايجاز والاختصار".

ويوضح كيارستمي في جانب اخر من الكتاب، الوجه الرئيسي لـ"السينما الاصيلة" وهو رسم الفضاءات البسيطة من دون اي مانيفستو. "... الافلام التي يمكن اخراجها ببساطة احبها، لان السينما لا تتطلب كل هذه الامور الغريبة والعجيبة". الصفحة 118 من الكتاب. 

وفي الختام فان جوهر كلام كيارستمي اورده محمود رضا ثاني في الصفحة الاخيرة من الكتاب حينما يقول: "... ان الدروس التي كان يلقيها كيارستمي في فصوله، تمثلت في فصل فن السينما عن صناعة السينما". (الصحفة 139 من الكتاب). ان اساس رؤية كيارستمي تجاه علم الجمال قائمة على هذه النقطة المهمة.

وقد صدر كتاب "عباس كيارستمي ودروس في السينما" لمحمود رضا ثاني عن دار "معين" للنشر في الف و 100 نسخة. ويقع في 144 صفحة ويباع بـ 6 الاف تومان ايراني.
ک.ش/ط.ش

Share/Save/Bookmark
رقم: 210773