مع الفائزين في الدورة الحادية والعشرين للجائزة العالمية لكتاب العام

الشرق والغرب بحاجة الى دراسات تاريخ العالم الاسلامي

 
تاريخ الإنتشار : الأحد 16 فبراير 2014 ساعة 10:26
 
 
قال انتوني بروت المنتخب في الدورة الحادية والعشرين للجائزة العالمية لكتاب العام ان دراسة المصادر التاريخية للقرون الاولى للإسلام تترافق مع تقطعات حول بني امية وبني العباس. وقد آن الاوان ايلاء الاهمية لهذه الدراسات في الشرق والغرب.
الشرق والغرب بحاجة الى دراسات تاريخ العالم الاسلامي
 

ايبنا – وقد انتخب كتاب "الذاكرة والسلطة؛ ارض الشام في الدورة التاريخية المنتهية ببني امية والبادئة ببني العباس" لمؤلفه انتوني بورت في الدورة الحادية عشرة للجائزة العالمية لكتاب عام الجمهورية الاسلامية الايرانية. 

ويدرس "بين الذاكرة والسلطة" تاريخ الشام في القرن الثاني للهجرة ويسعى المؤلف لاظهار ان ثقافة ذا قيمة واهمية من الكتابات التاريخية في هذا القرن كانت توجد في سورية.

ويطرح المؤلف في هذا الكتاب موضوعات قيمة حول مكانة التاريخ ودوره في المجتمع الاسلامي واسباب نشأة كتابة التاريخ في هذه الاجواء الخاصة والتحديات الايديولوجية والدوافع السياسية المتعلقة بكتابة التاريخ وكذلك الرمز الخاص لمفهوم التاريخ في الاسلام ويستند الى المصادر والرسائل الرئيسية للمؤرخين.

ومن ميزات الكتاب امتلاكه الفهارس (الاعلام والكتب واهم المفاهيم المذكورة في الكتاب) ومسرد للكتب. كما يبحث ويمارس النقد تجاه البحوث والدراسات السابقة في هذا المجال ويطرح اسلوب الميثودولوجيا حول تقييم المصادر التاريخية المختلفة.

وقال بورت ان درس تاريخ القرون الوسطى في اسيا واوروبا ومن ثم عرج على التاريخ الاسلامي. وهو خريج جامعة تولوز الفرنسية، ويتقن العربية الى جانب الفرنسية والانجليزية. واصدر كتابه "بين الذاكرة والسلطة" قبل عدة اعوام.

واوضح هذا الباحث ان الكثير من المصادر التي يجب الاعتماد عليها تعود للقرن التاسع للهجرة وما بعده. وان اردنا دراسة القرنين والنصف قرن الاخير للاسلام فاننا سنواجه انقطاعا كبيرا وهو ان جميع النصوص المتعلقة ببني امية موجودة في بغداد وكتبت في العصر العباسي لذلك ليس غريبا ان يقدم كتاب بني العباس صورة معتمة عن بني امية.

وعن سبب انجازه دراسات في مجال التاريخ الاسلامي قال هذا الباحث انه اراد العثور على اسلوب للوصول الى هذا النوع من المصادر لنعرف كيف كُتب التاريخ في هذه العصور. وكيف ان العباسيين سجلوا تاريخ عصرهم وكيف كان هذا الامر قبل بني امية وبعدهم.

وعن المصادر التي اعتمدها في دراسته قال بورت انه استخدم مصادر المسلمين وغير المسلمين. والنصوص غير الاسلامية تشمل نصوص الشام والمصادر المسيحية وعدد قليل من المصادر اليهودية وان المصادر المسيحية تتطرق الى اقسام من تاريخ بني امية، حيث لم يكن بمقدور النصوص الاسلامية الوصول اليها. 

واكد هذا الباحث الغربي حول تاريخ الاسلام ان البحوث العلمية في العالم هي باللغة الانجليزية لكن جائزة كتاب العام للجمهورية الاسلامية الايرانية اختارت اعمالا باللغات الاخرى مثل كتابه باللغة الفرنسية. ان تقديم هكذا كتب للوسط العلمي والاكاديمي لترجمتها يكتسي اهمية، وان هذه الجائزة تعد خطوة مفيدة للتعريف بتاريخ الاسلام والافكار العلمية الاسلامية. والمهم الا تبقى هذه المصادر والكتب باللغتين الانجليزية والعربية في العالم.

ويحمل انتوني بورت مؤهل الدكتوراه في التاريخ من جامعة سوربن بباريس وهو استاذ مساعد في مادة تاريخ الاسلام بجامعة مريلند. وله الكثير من المقالات والاعمال في مجال تاريخ صدر الاسلام.
ك.ش/ط.ش

Share/Save/Bookmark
رقم: 194225