أکّدته ندوة "دور الترجمة فی التقدم العلمی للبلدان الإسلامية"

ضرورة إنشاء مؤسسة تخصصية تتبنی الترجمة فی إيران

 
تاريخ الإنتشار : الثلاثاء 15 مايو 2012 ساعة 10:20
 
 
انعقدت ندوة "دور الترجمة فی التقدم العلمی للبلدان الإسلامية" التخصصية يوم الجمعة الماضية فی القسم الدولی لمعرض الکتاب. أکّد المشارکون فی هذه الندوة علی أهمية دور الترجمة فی نقل معلومات وثقافة المجتمعات وتأسيس مؤسسة فی هذا المجال فی إيران.
ضرورة إنشاء مؤسسة تخصصية تتبنی الترجمة فی إيران
 

وأفادت وکالة أنباء الکتاب الإيرانية "إيبنا" نقلاً عن اللجنة الإخبارية التابعة لجناح منتدي أصحاب القلم بالمعرض الدولی الخامس والعشرين للکتاب بطهران إن کلاً من الدکتور سيد طه مرقاتی مساعد رئيس منظمة مطالعة وإعداد کتب العلوم الإنسانية "سمت"، والدکتور سيد عباس حسينی نيک رئيس دار نشر مجد، والباحث الدکتور ابوالفضل احمد زاده شارکوا فی ندوة "دور الترجمة فی التقدم العلمی للبلدان الإسلامية" التخصصية.

وفی مستهل الندوة، قال أحمدزاده إن الترجمة کانت لها آثار رائعة فی العالم الإسلامي، فهی ضرورة قصوی سواء فی الماضی أو الحاضر، لکن يجب مراعاة معاییر وضوابط الترجمة.

قال مرقاتی فی هذا المجال إنه اکتسب خبرات فی مجال الترجمة بسبب نشاطه فی عالم النشر، لذلک وصل إلی قناعة بأن الترجمة تنامت فی بلدان کانت تشعر بضرورة تطوير علاقاتها.

وأضاف: إذا کان شعب ما صاحب فکر وحضارة فتلجأ بقية الشعوب إلی أداة الترجمة للإطلاع علی مکتسبات وأفکار هذا الشعب. 

وأشار وکیل منظمة "سمت" إلی بدء الترجمة فی إيران منذ العهد الإخميني، وقال: ترجمت نصوص من اللغة البهلوية إلی لغات أخری والعکس، والترجمة کانت سائدة فی إيران منذ ثلاثة آلاف سنة بصورة مکتوبة.

وأوضح بأن الترجمة أمر ضروری بين شعوب لها حضارة وإنجازات، وهی کطريق ذو إتجاهين، لذلک لا ينبغی أن تقتصر الترجمة علی لغات محددة.

وإستطرد هذا الباحث قائلاً: أن الدولة الفعالة والحية لن تجهل الترجمة فی أی حال من الأحوال. 

ومن جهة أخری، أشار حسينی نيک فی کلمته إلی أن الترجمة تعتبر ضمن المقدمات الضرورية والمهمة لنقل العلم، قائلاً: إن الترجمة کانت منتشرة فی جميع المجتمعات والحضارات الإنسانية منها المجتمعات الإسلامية التی إستحوذت فيها الترجمة علی أهمية بالغة، هذه المجتمعات لعبت دوراً مهماً فی انتشار الترجمة التی کانت أداة للتواصل بين الدول الأوروبية والإسلامية. 

ونوّه هذا الحقوقی إلی واقع الترجمة فی إيران، وقال: اليوم تعيش الترجمة واقعاً لا يُحسد عليه بسبب الإنطباعات الخاطئة عنها، لذلک فإن الترجمة بحاجة ماسة إلی الدراسة والنقاش. 

وأکّد أحمد زاده أن الدين الإسلامی يرکز علی إکتساب العلم، وقال إن المسلمين خاضوا الترجمة لإکتساب العلم، حيث توجد مقالات کثيرة حول هذا الموضوع.

ثم، أوضح مرقاتی أن إيران تتمتع بخصوصيتها الإيرانية والإسلامية، قائلاً: إن الإسلام من الأديان المبشّرة وهو يرغب فی إجتذاب الآخرين، ولهذا السبب بدأت الترجمة منذ صدر الإسلام بالترکيز علی ترجمة الأعمال اليونانية إلی العربية، حيث وصلت نهضة الترجمة إلی ذروتها فی عهد الخلافة العباسية.

وعرّج هذا الناشط فی مجال النشر علی تأسيس "بيت الحکمة" فی عهد المأمون العباسي، وأضاف أن هذا المرکز کان مکاناً لإستقطاب العلماء والباحثين، وکان يعکس التوجه الحاکم علی الدول الإسلامية نحو إکتساب مختلف العلوم ونقلها إلی سائر الدول. هذا الإتجاه أدی إلی إشتهار العلماء المسلمين خلال فترة وجيزة، إذ إن الترجمة کانت مسموحة لم يکن أمامها مانع وعقبة.

ونوّه مرقاتی إلی وجود تحليلات خاطئة من موقف المرشد الأعلی للثورة الإسلامية من الترجمة، وقال: إن البعض بسبب عدم خبرتهم وتخصصهم لم يفهموا مقاصد سماحته بشکلها الصحيح، القائد لا يعارض الترجمة بهدف التطوير العلمي، والدولة التی تدعی بأنها تنتج العلم، عليها أن تفتح أبوابها علی مصراعيه أمام بقية الدول، والترجمة يجب أن تکون علاقة ثنائية.

وأشار حسينی نيک إلی إتهام الخيانة يوجّهه البعض للمترجمين بسبب عدم قدرتهم علی نقل المفهوم الذی يقصده الکاتب، وقال: إن هذا التحليل يتصل بترجمة نصوص کالشعر بسبب عدم القدرة علی نقل المشاعر التی تکتنفه.

وعن وظائف الترجمة قال هذا الناشط إن وظيفة الترجمة تقتصر فی نقل مواضيع علمية ملموسة يعنيها المؤلف. 

وأکّد أن ما يجب أن يهتم به مجتمعنا فی الوقت الحاضر هو الإلتزام بمبدأ الأمانة الذی يُعتبر من حقوق الملکية الفکرية للمؤلف.

ثم، أشار مدير دار مجد للطباعة والنشر إلی دور الترجمة فی تقدم المجتمع وضرورة تأسيس مؤسسة تتولی هذا الأمر.

ومن ناحية أخری، صرّح مرقاتی بأن المترجم الضليع يفتقر إلی ذوق سليم، بالتالی فإن الترکيز علی الترجمة والإهتمام بها أمر ضروري، لکن يجب أولاً تحصيل أدواتها وآلياتها.

وقال فی ختام حديثه إن الترجمة تتطور فی مجتمعات ترغب فی التواصل مع بقية الشعوب، والترجمة تقدّم المجتمع علمياً وهی وسيلة لنشر العلوم الرائجة بين شعب لآخر. وإذا ازدهرت الترجمة فسوف تصبح لغتنا أقوی.

Share/Save/Bookmark
رقم: 137295