في دار نشر "فرهنک معاصر" بالأمس

تثمين جهود "صدري افشار" خلال 30 عاماً من الصناعة المعجمية الفارسية

 
تاريخ الإنتشار : الثلاثاء 22 نوفمبر 2011 ساعة 15:55
 
 
أقامت دار "فرهنک معاصر" للنشر مساء الأحد الماضي حفلاً تکريمياً للناشط "غلامحسين صدري افشار" وزملائه (نسرين ونسترن حکمي) لجهودهم خلال 30 عاماً من الصناعة المعجمية الفارسية. وأشاد "کامران فاني" في هذا الإحتفال بالذهن المنهجي والمنتظم للناشط الأدبي "صدري أفشار"، وأيضاً ألقی کل من "بهاء الدين خرمشاهي"، و"عبدالرحيم جعفري"، و"أحمد مسجد جامعي" کلمات منفصلة فيه.
تثمين جهود "صدري افشار" خلال 30 عاماً من الصناعة المعجمية الفارسية
 

وذکرت وکالة أنباء الکتاب الإيرانية "إيبنا" أن مؤسس دار "أمير کبير" للنشر "عبدالرحيم جعفري" قال في مستهل الإجتماع: إنني أغتبط عندما أنظر إلی الصناعة المعجمية في دار نشر فرهنک معاصر، لذلک أشيد بجهودهم الدؤوبة لمواصلة العمل المعجمي المثمر.

وأضاف: حينما صدر معجم معين بالعام 1959 لم يکن هناک أي معجم فارسي، فأصدرت دار نشر أمير کبير "معجم أمير کبير الفارسي" الذي أعدّه الدکتور معين في ظل صرامته الکبيرة وتشدده في العمل المعجمي.

وأشار إلی مشاکل الصناعة المعجمية، وقال: کنا نواجه في تلک الفترة مشاکل کثيرة في العمل المعجمي، لدرجة کنا نضطر لبيع معجم أمير کبير علی شکل أقساط لمواصلة العمل، فطالت 16 عاماً حتی أصدرنا معجم "أمير کبير" ذات 6 مجلدات.

وشکر صدري في ختام حديثه "صدري أفشار" وزملائه علی جهودهم، مشيداً بما بذلوه لنشر المعجمية الفارسية.

العمل المعجمي يتطلب ذهناً رياضياً منتظماً
ثم، خاطب مؤلف المعاجم والمصحّح "کامران فاني"، الحضور بالقول: تعرفون جميعاً الدکتور مصاحب الذي أنجز المستحيل في إعداد مرجعيات فارسية، وعمله في تأليف أول موسوعة فارسية حديثة يشبه المعجزة.

وتساءل لماذا نجح الدکتور مصاحب في نشر هذا العمل المعجمي العظيم؟ بينما الناشطون في هذا الحقل ليسوا کذلک، وهذا يوصلنا إلی القناعة بأن العمل المعجمي يتطلب ذهناً رياضياً منتظماً لأن مصاحب کان عالم الرياضيات والمنطق.

ونوّه فاني في حديثه إلی صدري أفشار وقال: يجب أن أقول حول العمل المعجمي للمؤلف "صدري أفشار" إن هذا المؤلف للمعاجم الفارسية عالم کبير في الوهلة الأولی خاصة في حقل العلوم والرياضيات، وذهنه الممنهج والمنظّم سبب نجاحه في تأليف المعاجم.

القياس العالمي لمعاجم "فرهنک معاصر"
ثم قال المترجم والباحث المعجمي الإيراني "بهاء الدين خرمشاهي" إن فرهنک معاصر أصدرت معاجم وفق القياسات العالمية، وهي تواصل عمل دار نشر أميرکبير، وهما رفعتا مستوی العمل المعجمي في إيران.

وأضاف: بإعتقادي فإن دعوة کبار المؤلفين للمعاجم وإختيارهم لهذا العمل من شأنه أن يُعولم العمل المعجمي الإيراني، ومن جهة أخری فإن أحجام المعاجم تهم المتلقين العوام، لأنه إن ألّفنا معجماً مکوّناً من 20 مجلداً فلن يتمکن البعض من الإستفادة منه، لذلک تلقائياً يُلغی دور هذه المعاجم، ومن ناحية أخری، لا يمکن أيضاً تلبية الحاجات العلمية في مجلد واحد.

المعجمية تفتقر إلی إدارة علمية
ثم، قال عضو المجلس البلدي بطهران "أحمد مسجد جامعي" إن العمل المعجمي صعب ومعقّد، ويحتاج إلی إدارة علمية، لأنه عمل جماعي، فيتعين علی العلماء والباحثين الإبداء عن آرائهم وأفکارهم في هذا المجال.

وأضاف وزير الثقافة السابق أن اللغة تمثّل مقدمة الخوض في المعنی والثقافة، والثقافات لها تأثير کبير في التعرف علی اللغات مادياً ومعنوياً. والثقافة هي الظرف الشمولي للحياة، لذلک ينبغي أن تکون المعاجم قابلة للإستخدام للعموم والطلاب.

وأکّد مسجد جامعي في ختام کلمته: نقدّر ونثمن تجربة "صدري أفشار" في العمل المعجمي خلال 30 عاماً، ونشکره وزملاءه علی نشاطاته لتأليف معاجم فارسية تستفيد منها کافة شرائح المجتمع.

وشارک في هذا الإجتماع الذي انعقد في مکتبة "فرهنک معاصر" جمع غفير من الروّاد والکتّاب الإيرانيين، منهم الممثل السينمائي "رضا کيانيان".

Share/Save/Bookmark
رقم: 122541