رئيس منظمة الوثائق والمكتبة الوطنية:

التصنيف الديوي يهمش المواضيع الدينية

 
تاريخ الإنتشار : الاثنين 14 نوفمبر 2011 ساعة 13:45
 
 
لم نتكاشف مع أنفسنا حتي بعد 32 عاماً عن سبب قبولنا العلوم بإيدئولوجيا غربية، في ظل الإيدئولوجية التوحيدية والإسلامية.
التصنيف الديوي يهمش المواضيع الدينية
 

وأفادت وكالة أنباء الكتاب الإيرانية "إيبنا" أن إسحق صلاحي ألقی كلمة في إفتتاحية الندوة الوطنية الأولی للمباديء النظرية وفلسفة علم المكتبات والإعلام، قائلاً: إن العلماء الغربيين هم الذين قاموا بتبيين التصنيف في العلوم، ويرتكز هذا التصنيف علی ثلاثة أساليب: الإيدئولوجيا، والمهنجية ونظرية المعرفة الإنسانية، ويخلو هذا التصنيف من التوجه التوحيدي سواءً كان في الموضوع أو المنهج والمعرفة.

وأضاف: أن الإنسان المعاصر في الغرب، بدلاً من أن يكون خليفة للّه، أصبح بديلاً عنه، ثم إن الغرب يكتم اي شيء لا يخضع للتجربة والإختبار المادي في ظل نشر الإتجاهات والتوجهات الوضعية التي أدت إلی إنكار التعليمات التوحيدية.

وأكد صلاحي أن الضرورة تتطلب أن ننتهج توجهاً إنتقادياً في مواجهة هذا النوع من التصنيف الغربي، مرتكزين علی مفاهيمنا الدينية، وموظّفين آليات ومناهج جديدة لإنتاج العلم وفق ثقافتنا الدينية.

وأشار صلاحي إلی الرؤية التطويرية علی صعيد العلم وإنتاج المعرفة، وقال: إننا نعاني من الصمت المبرمج والمنظّم، مقتنعين بالواقع الراهن، ولم نتساءل ونتکاشف مع أنفسنا بعد 32 عاماً عن سبب قبولنا العلوم بإيدئولوجيا غربية في ظل الإيدئولوجية التوحيدية والإسلامية.

ووصف التصنيف العلمي بأنه طريق لنقل الإيدئولوجيا، مضيفاً: يتعين علينا العمل وفق الإيدئولوجية الدينية في المنهجية والمعرفية والكوزمولوجية.

ونوّه صلاحي إلی الأفكار والآراء الإنسانية والوضعية في تصنيف العلوم الحالية بالعالم، معتبراً إياه سبباً لتهميش الدين والكتب الدينية، وأضاف: أن تصنيف العلوم يوّفر إمكانية تنمية المجتمع وتوظيف التجارب السابقة والمعطيات العلمية. 

وأكد رئيس منظمة الوثائق والمكتبة الوطنية أن تصنيف العلوم أمر مسلّم به، قائلاً: إننا مضطرون للقبول بتصنيف العلوم وفق الإيدئولوجية الإسلامية والإيرانية التي تختلف عن الإيدئولوجية الغربية.

وقال صلاحي في كلمته إن الإجراءات التمهيدية لتنظيم إجتماعات علمية وتخصصية لهذه الندوة بدأت منذ وقت طويل، مضيفاً: أن توجهنا في هذه الندوة علمي بحت، وهي تخلو من برامج تخص أسبوع الكتاب.
ونوّه رئيس منظمة الوثائق والمكتبة الوطنية إلی أن التصنيف في العلوم ينقسم إلی الجزئي والكلي، مضيفاً: أنني أتطرق إلی الكلي في التصنيف بكلمتي، لأنه يتمتع بمبادیء وركائز علمية، وفي الحقيقة هنالك بون شاسع بين العلم والفكر والبصيرة، بإمكاننا الإستفادة من الإنجازات العلمية والمعرفية الحديثة في العالم، ونحن نقبل بعلم مستورد، لكنه لن نقبل بفكر وبصيرة مستوردة، لذلك من الضرورة جداً تبيين فكرنا وبصيرتنا بالتأكيد علی التعاليم الثقافية النابعة عن ديننا الحنيف، وإيدئولوجيتنا ترتكز إلی رؤية توحيدية، وليس من الضروري ترك بصيرتنا وفكرنا للإستفادة من العلوم.

وأعرب في ختام حديثه عن أمله في عرض نتائج هذه الندوة في ندوة دولية بحضور المفكرين والعلماء من بقية الدول من خلال إنتهاج توجه علمي، لتحقيق إنجازات مناسبة في هذا المجال لبلدنا.

ومن جهة أخری، أشار أمين سر الشؤون العلمية لندوة "المباديء النظرية وفلسفة علم المكتبات والإعلام" "غلامرضا فدايي" في كلمته إلی أهمية الكتاب والمكتبة في الثقافة الإيرانية، منتقداً عدم الإهتمام بمهنة وفرع المكتبة العلمي في الظروف الراهنة بالمجتمع الإيراني.
وتابع بالقول: عندما نتحدث عن فرع المكتبة، فلا يعرف الكثير عنه شيئاً أو لا يعيرون له قيمة كبيرة، حيث يقتصرونه علی إستعارة الكتاب من المكتبة وإعادته، أو صيانة المكتبة والحفاظ عليها. 

ثم، إنتقد الكتب التي تُدرّس لطلاب فرع المكتبة بالجامعات، مطالباً بإيلاء إهتمام أكثر بهذا الفرع.

وفي ختام حديثه إستعرض تقريراً عن الندوة، مشيراً إلی إجتماعات عقدت حول التنظير بحضور علي أكبر أشعري قبل عام والنصف، حيث إستغرقت هذه الإجتماعات قرابة 6 أشهر، لبلورة فكرة تنظيم ندوة وطنية ودولية، وكان قد تقرر عقد الندوة في نوفمبر العام المنصرم، وعقد دورتها الثانية في أبريل هذا العام، لكن تأجلّ إنعقادها عاماً واحداً بسبب التغييرات التي طرأت علی البرامج.

وأكد: بالرغم من أننا لم نكن نتصور هذا الإقبال الواسع علی الندوة خلال فترة وجيزة، إلا أننا تلقينا أكثر من 110 مقالاً، وفي نهاية المطاف تم إرسال 65 مقالاً إلی الأمانة العامة، وبعد أن خاضت هذه المقالات لنقاش بين أعضاء اللجنة العلمية للندوة، تم اختيار 15 مقالاً لإصدارها، و11 مقالاً آخر أنتخب لنشرها في الملصقات، إذن شهدنا إقبالاً جيداً علی الندوة نظراً إلی حداثة المواضيع النظرية والفلسفية وأهميتها.

Share/Save/Bookmark
رقم: 121902