للطباعة

إصدار وب

داخلي » كتابات » الدفاع المقدس

سرد وقائع الدفاع المقدس تتحدث عن بطولة رجال الاطفاء في الحرب

روایة رجال الاطفاء من "ماوى بلا دفاع" الى بناية "بلاسكو"

21 كانون الثاني 2017 ساعة 13:35

تتناول مهناز فتاحي في کتابها " مأوی بلا دفاع" بطولة بطولات رجال الاطفاء في زمن الحرب وقد ارسلت بمناسبة الحادثة الالیمة التي نشأت عن احتراق وانهیار مبنی بلاسکو بطهران مقالة أکدت فیها بأن بطولة وبسالة رجال الاطفاء في معالجة النیران التي شبت في هذه البنایة الشاهقة هي اشبه بتضحیاتهم وتفانیهم ایام الحرب المفروضة.

ایبنا - وتقول مهناز فتاحي بأنها عندما قررت تألیف کتاب "مأوی بلا دفاع " ذهبت الی کرمانشاه لنقل ذکریات ابطال هذه الحادثة ومصیر الرجال والنساء الشجعان الذین بذلوا کل ما في وسعهم لإنقاذ الناس الذین کانوا یسکنون هذا المأوی الذي هاجمته الطائرات العراقیة ابان الحرب المفروضة.

وتقول مهناز فتاحي بأن حادثة انهیار مبنی بلاسکو بطهران ذکرها بحادثة الهجوم الصاروخي علی ملجأ بکرمانشاه قبل 30 عاماً وادی الی استشهاد وجرح 300 شخص من نساء واطفال کانوا یحتمون فیه اتقاء هجمات قوات صدام المجرم. ولکن الفرق بین الحادثین هو عدم وجود الاجهزة والمعدات الحدیثة التي استعملت في معالجة حادثة بلاسکو في زمن الحرب حیث کان الناس یجهدون بأیدیهم ووسائلهم البسیطة في إنقاذ الناس في ملجاً کرمانشاه.

وتضیف فتاحي بأنه وعند وقوع الهجوم الصاروخي علی هذا الملجأ والذي لم یتم تصویره بشکل مناسب لعدم وجود الهواتف الجوالة قبل 30 عاماً هب الجمیع لإنقاذ ما یمکنهم انقاذه من هذه الفاجعة بخاصة من قوات البسیج والهلال الاحمر والجیش. وعلی هذا الاساس حاورت فتاحي الاطفائي "محمد رضا الوندي" والذي عمل جاهداً في إنقاذ ارواح المحبوسین تحت انقاض ملجأ کرمانشاه.

ویذکر هذا الاطفائي الشجاع بأنه في صباح ذلک الیوم المشؤوم ودع زوجته واطفاله لیؤدي عمله الشاق بسبب استمرار هجمات العدو علی مدینة کرمانشاه.  

ویذکر الاطفائي محمد رضا الوندي بأنه وبعد ذهابه الی مقر عمله في اطفائیة کرمانشاه التي کانت في مرحلة الانذار بعد تزاید الحملات الجویة والقصف الصاروخي علی هذه المدینة ویقول: علمنا بسقوط صاروخ علی احدی مناطق المدینة وقد سمعنا صوت الانفجار التي قیل إنه في حدیقة شیرین التي یقع بجوار الملجأ وعندما وصلنا الی مكان الانفجار علمنا بدخول الصاروخ من فتحة التهویة الی داخل الملجأ حیث تجمع الناس مع سائر الاجهزة الخدمیة حوالي الملجأ لیقدموا ما یمکنهم من مساعدة للمصابین وقد شاهدنا في الملجأ تطایر اجزاء الصاروخ فیما کان رجال الاطفاء والاسعاف یعملون علی نقل الجرحی الی سیارات الاسعاف التي کانت تنتظرهم بالجوار وکذلک بجمع أجساد النساء والاطفال التي تلاشت وتبعثرت في مكان الانفجار. 

وتضیف بأن الملجأ کان عبارة عن صالة کبیرة تضم العوائل بخاصة النساء والاطفال اتقاءاً من قصف العدو وقد سعت قوات الطوارئ وطواقم الاسعاف والاطفائیة بالبحث عن الناجین والجرحی من بین حطام المبنی مع ادخال خراطیم المیاه لأطفاء النار وکذلک ازالة الحطام ونقل المحبوسین جرائها رغم تزاحم المواطنین الذین کانوا یبحثون عن ذویهم أو المساعدة في نقل المصابین.

هذا وتعتبر مهناز فتاحي من کتاب حقبة الدفاع المقدس حیث لاقی کتابها "فرنکیس" ترحیباً حاراً من القرآء  وقد أوصی قائد الثورة بتکریم الکاتبة التي خلدت ذکری فرنکیس حیدربور المرأة التي أسرت اثنین من الجنود العراقیین.