للطباعة

إصدار وب

داخلي » كتابات » الدین‌و الفکر

بقلم: موسى اكرمي، استاذ فلسفة العلم، ومترجم وكاتب في مجال الفلسفة

نفتقد لترجمة الاعمال الكلاسيكية في الفلسفة التحليلية

17 تموز 2016 ساعة 1:28

ان احد توجهاتي ومجالات البحوث التي انجزها، هي الفلسفة التحليلية وباقي تفرعاها والتي تعرف في بلادنا ب "الفلسفة المضاعفة". كما ان فلسفة العلم تشكل واحدا من انشغالاتي الجادة، لكن وبجانب ذلك، فاني مولع ايضا بتقليد "كونتينال" وابدي توجها واهتماما خاصا بكونت والسائرين على دربه في الفلسفة.

ایبنا - ان فلسفة العلم، هي فرع امارس تدريسه في الجامعات، لكن علي القول انه منذ تم تاسيس هذا الفرع بوصفه واحدا من فروع الفلسفة في الجامعات ولحد الان، لم تتم ترجمة مناسبة للاعمال الكلاسيكية في هذا المجال، ويجب القول في جملة واحدة، انه لا توجد  ترجمة مناسبة عن فلسفة العلم والفلسفة التحليلية في المناخ الاكاديمي. وان اردت الاشارة الى بعض الاعمال الكلاسيكية التي انجزت بشانها ترجمة جيدة، يجب التطرق الى اعمال "كارل بوبر".

ولا يجب نسيان ان الترجمة هي عمل سهل وممتنع في الحقيقة، والكتب الخاصة بالفلسفة والفلسفة التحليلية لها قراؤها القلائل. لذلك فان تضاؤل اصدارات مثل هذه الكتب يدفع المترجمين الى اللجوء الى النصوص الاكثر عمومية.

ومع عقد مقارنة طفيفة بين ما يشاهد اليوم وما شوهد في الاعوام الماضية في عالم الكتاب والترجمة، يمكن درك ان طباعة خمسة الاف نسخة من الكتب ودعم مؤسسات لمترجمين بارعين مثل المرحوم منوجهر بزركمهر او نجف دريابندري وعزت الله فولادوند، شجعهم على ترجمة الاعمال الفلسفية، لكن هذا الوضع لا يشاهد اليوم وثمة حاجة لابداء المؤسسات دعما للمترجمين. ويجب القول أن ان ترجمة وتاليف الكتب يعد جزء من "الثقافة".

ان الرجوع الى عالم الانترنت والحصول على بعض النصوص في العالم المجازي يعد  سببا اخر للاضرار التي تشاهد في المناخ الجامعي والاكاديمي في فرع الفلسفة الامر الذي يمكن ان يشاهد ايضا في سائر الفروع.