للطباعة

إصدار وب

داخلي » كتابات » إدارة الکتاب

الملكية الفكرية ومتطلبات الانضام الى هذه المعاهدة

قبول الملكية الفكرية، السبيل الوحيد لحماية الفنانين الايرانيين في العالم

29 حزيران 2016 ساعة 19:00

همايون امير زادة، المستشار التنفيذي للمعاونية الثقافية لوزارة الثقافة والارشاد الاسلامي: ان مبدا الملكية الفكرية يواجه انتقادات حادة لكن الحقيقة هي انه ماعدا هذا المبدا، فان لا سبيل لدعم منتجي النتاجات الفكرية والمعنوية.

ايبنا - وفكرة انه يجب تسجيل النتاجات الفكرية للاشخاص باسمائهم ومراعاة الحقوق المترتبة عليها، تعد احد المبادئ المعترف بها في عالم اليوم. وبناء على ذلك فان قام شخص ما بتسجيل عمل باسمه واصدره، فان اي اقتباس او نقل عنه يتطلب الاهتمام الجاد بالملكية الفكرية لهذا العمل.

ولدينا في التقليد الاسلامي مبدا تقدمي يتمثل في ان زكاة العلم نشره. لكن لم يقال ابدا بانه ان نذر شخص ما كل عمره من اجل العلم والثقافة فانه لا يجب عليه المطالبة بالملكية. فعندما نقوم بانتاج عمل ما في المجال الثقافي، فان هذا العمل يمكن ان يكون له مردود اقتصادي ويجب تادية حصة المنتج الاولي من هذا المردود الاقتصادي.

ان الملكية الفكرية ليست وحيا منزلا، وحتى الغربيين لهم مآخذ عليها ويوجهون لها انتقادات جادة. لكن الحقيقة هي انه ماعدا هذا المبدأ، لا يوجد سبيل اخر لحماية انتاج النتاجات الفكرية والمعنوية.

اننا نعيش اليوم ظروفا ندان فيها بسبب عدم مراعاة هذا المبدا. فان قام مركز ما بطباعة كتاب على الصعيد الوطني بصورة غير شرعية وينتفع منه، فاننا سندفع تبعات هذا العمل على الصعيدالدولي ونصبح غير قادرين على التعامل في الاسواق العالمية. لان ناشري العالم لا يبيعون لنا كتاب ونتاجا علميا وفكريا وثقافيا لاننا لم نوقع على الاتفاقيات اللازمة في مجال مراعاة حقوق الملكية الفكرية. وسنكون مضطرين لشراء هذه الاعمال من الخارج في اطار المعاهدات الدولية وباسعار باهظة.

ومن الناحية الثقافية نتعرض لضغوطات ايضا. فعندما يريد منتج سينمائي ايراني عرض اعماله على صعيد العالم، فانه سيواجه تحديات. وعلى الصعيد الحكومي فان الوضع اسوا من ذلك، لذلك فان ثمة خطرا ان نخرج عن دائرة التاثير الثقافي في العالم.

 

وعلى اي حال فان الملكية الفكرية تعد واحدا من المبادئ المعترف بها دوليا، وان كان لدينا نقد عليه فاننا لن نكون قادرين على اثارته من الخارج، اننا ندفع اثمانا باهظة بسبب عدم الانضمام الى المعاهدة. وبتقديري فاننا واحد من اكبر اقطاب الانتاج الثقافي في العالم ويجب ان نرحب بهذه المعاهدات وان نناقش بشكل جاد اطرها القانونية والثقافية  والانسانية.

وفي هذا الخصوص فان وزارة الثقافة والارشاد الاسلامي وبالتعاون مع المكتب القانوني لهذه الوزارة بذلت جهودا حثيثة خلال العامين الاخيريين حول القضايا المتعلقة بالانضمام الى معاهدة بيرن وكذلك الحقوق الفكرية والمعنوية. وحصيلة ذلك تمثلت في تقديم الايضاحات والمستندات في هذا المجال الى البرلمان. لكنه لم يصادق عليها لدى الحكومة لحد الان.

كما ان لائحة الحقوق الادبية والحقوق المتعلقة بها اسفرت لحد الان عن نتائج جيدة في ظل جهود ومتابعات المكتب القانوني لوزارة الثقافة والارشاد الاسلامي. وتم التصديق على هذه اللائحة لدى مجلس الوزراء وارسلت الى البرلمان للتصديق النهائي عليها.

كما ان الانضمام الى معاهدة بيرن قد تكون له تبعات، ولذلك وضع انجاز بحوث ميدانية وتخصصية على جدول الاعمال وان نتائجها يمكن ان تكون مؤثرة في اتخاذ القرارات اللاحقة في هذا المجال.