للطباعة

إصدار وب

داخلي » كتابات » العلم والتکنولوجیا

بقلم: عبد الحسن بصيرة

استخدام التقنيات الحديثة لجعل الشبان اكثر استئناسا بالكتاب

27 نيسان 2016 ساعة 16:01

شدد عبد الحسن بصيرة عضو اتحاد معلمي الفيزياء في ايران في مذكرة على اهمية استغلال حملة الاقلام وصناعة النشر لفرصة اقامة معرض طهران الدولي للكتاب ويرى ان الناشرين وحملة الاقلام يجب ان يهتموا بخصوصية التنويع ورغبة الشبان بالتقنيات الحديثة.

ايبنا -  عبد الحسن بصيرة، عضو اتحاد معلمي الفيزياء في ايران ومتقاعد مجموعة الفيزياء بجامعة كردستان – ان معرض طهران الدولي للكتاب يمثل فرصة سانحة تتطلب من واضعي السياسات الثقافية والكتاب والنشر والاعلاميين استغلال هذه الفرصة – التي تتكرر كل سنة مرة – وجعل عامة الجماهير لاسيما الشبان منهم يستأنسون اكثر بالكتاب. لنغتنم هذه الفرصة لانها تمر كمرور السحاب علينا، سحاب ممطر للرحمة والنعمة. واستند الى المعارض السابقة لاقول ان عدد زوار المعرض من الشباب اكثر من كبار السن وهذه اشارة جيدة.

 

ويصر البعض على ان التكنولوجيا والعالم المجازي والاستخدام الواسع لادوات مثل الهاتف النقال والتبليت واللوب توب يشكل سببا رئيسيا لتراجع اعداد نسخ الكتاب لانهم يعتبرون ان الشبان هم اكثر مستخدمي هذه الادوات، لكن الامر ليس كذلك في البلدان التي تنتج هذه التقنيات. وحسب ناشر شهير في بلادنا والذي يتردد على فرنسا وسأل كبار الناشرين الفرنسيين بمن فيهم "لاروس" حول اثر هذه التقنيات والنشر المجازي على نسخ الكتاب الورقي، وردا على ذلك قال الجميع بان عدد نسخهم الورقية قد تراجع بنسبة ال20 بالمائة وانهم ينشرون الكثير من كتبهم عن طريق النشر المجازي بصورة جيدة وقانونية.

 

لذلك وبتقديری فان تراجع نسخ النشر الورقي لا يعود فقط الى توجه الشبان نحو الافادة من تقنيات العالم المجازي والالتهاء بها، بل يجب البحث في جذور القضايا الاخرى.

 

إن من خصوصية الشبان هي التنوع والتنويع. فهل اهتم الكتاب والمترجمون والناشرون بخاصية التنوع لدى الشبان؟ ان هذا الكم الهائل من المتلقين الشبان متعطشون بلا شك للموضوعات الجيدة والمتنوعة. ان شريحة الشبان في بلادنا معظمها دارسة وليست غريبة على العلم والمعرفة، لكن القائمين على النشر والكتاب يجب ان يتحلوا بهذا التشخيص الصحيح وهو: اي شئ يعتبر علما في مجتمعنا واي شئ شبه علم او الاخطر منه مضاد للعلم.

 

وان القينا نظرة على تاريخ تحديث العلم في اوروبا "عصر النهضة" سندرك حينها دور كتب تعميم العلم في التطورات الاجتماعية. وفي الحقيقة فان العقل العلمي دخل المجتمع واعقبه تحول اجتماعي وفكري وما تبعه من محاربة الخرافة. ان ثمة علاقة وثيقة بين العلم والتكنولوجيا، وان الشاب حريص جدا على معرفة اساس هذه التكنولوجيا الا وهو العلم والمعرفة. لا ندع شباننا الحريصون على البحث والتفكير ان يلتهوا باعمال شبه علمية ويسلكوا مسارات خاطئة.

 

وقبل سنوات، رايت كتابا بيد احد طلابي (فرع الفيزياء) لكاتبة امريكية ملمة في مجالات مثل الرسم والاستشارة والتعليم والخطابة. وقد صدر كتابها هذا في طبعته الستين وفي خمسة الاف نسخة.

 

احببت ان القى نظرة على الاقل على فهرس المحتويات، ولا اريد هنا التطرق الى محتوى الكتاب لكني كنت متعجبا كيف يمكن من خلال المواعظ البسيطة اصدار كتاب بهذا العدد من النسخ والطبعات، لكنه كان عاجزا عن الكتابة المبسطة في مجال العقل العلمي، وفي الختام اريد التأكيد على انه يتعين علينا الافادة بشكل جيد من فرصة معرض الكتاب ولنتذكر بان الحشود الغفيرة من رواد المعرض هم من شباننا الاعزاء.

ک.ش/ط.ش