للطباعة

إصدار وب

داخلي » كتابات » الدین‌و الفکر

بقلم غلام رضا جمشيد نجاد اول

كتاب يصف محيطاً من المعرفة الاسلامية

8 آب 2015 ساعة 21:56

غلام رضا جمشيد نجاد اول- مصحح واستاذ تاريخ الثقافة والحضارة الاسلامية، تحدث في مذكرة وضعها بتصرف وكالة انباء الكتاب الايرانية (ايبنا) بمناسبة الذكرى السنوية لفتح الاندلس على يد المسلمين عن اثر المسلمين على ثقافة وحضارة الاندلس معتبراً ان كتاب "التعريف بطبقات الامم" هو اهم كتاب في وصف محيط من المعرفة الاسلامية التي دخلت الاندلس وانتقلت الى ارجاء اوروبا عبر الاندلس.

  ايبنا – ان "آندلس" او "الاندلس" هي اللفظة العربية لمفردة "اندالوسيا" الاسبانية. وكان مسلمو شبه جزيرة "ايبريا" الواقعة جنوب غربي اوروبا – والتي تعتبر اليوم جزء من الاراضي الاسبانية – يسمون بهذا الاسم. وقبل فتح الاندلس على يد المسلمين عام 92 للهجرة (714 للميلاد) لم يكن مستوى ملفت من العلوم سائدا لدى هذا الشعب، والمسلمون هم في الحقيقة نقلوا ثقافة وحضارة سامية الى هذه البلاد.

 

وانتقلت اعمال قيمة في الفن والمعمارية واسس الحضارة والمنشآت الحضرية خلال عدة قرون الى الاندلس على يد المسلمين ومن هناك الى اوروبا. وكانت الموسيقى والقيشاني الايراني واللوحات البلاطية للمحراب والمساجد والمكتوبات الاخرى تعد من العلائم التي انتقلت عبر المسلمين الى هذه البلاد.  كما وصلت المدارس الطبية الايرانية والسريانية الى الاندلس عن طريق المسلمين. ويعطي القاضي صاعد الاندلسي (420 – 462 للهجرة) معلومات قيمة للغاية في كتاب "التعريف بطبقات الامم" عن هذه العلوم والفنون.

 

ان كتاب "التعريف بطبقات الامم" للقاضي صاعد الاندلسي هو اهم كتاب وضع من قبل المسلمين في مجال فتح الاندلس. وهذا العمل القيم – والذي توليت انا تصحيحه – صدر لدى مركز بحوث التراث المكتوب للمرة الاولى بعد تصحيحه، ومن ثم قام معهد بحوث العلوم الانسانية والدراسات الثقافية باعادة طباعته. وهذا الكتاب يتحدث عن تاريخ تطوير العلوم والفنون بين الشعوب والامم المختلفة.

 

ومؤلف هذا العمل الضخم كان من اهالي الاندلس ويزودنا بمعطيات دقيقة وموثقة عن الشعب الاسباني والاندلس وحضارتها. ان كتاب "التعريف بطبقات الامم" هو كتاب سريري للباحثين ويصف محيطاً من المعرفة الاسلامية التي دخلت الاندلس وانتقلت الى ارجاء اوروبا عن طريق الاندلس.

ک.ش/ط.ش