البحث عن معنى الحياة في علم الانسان لدى ابن العربي والملاصدرا

 
تاريخ الإنتشار : السبت 2 أكتوبر 2010 ساعة 10:34
 
 
قال مؤلف كتاب "علم الانسان في العرفان والحكمة المتعالية" الدكتور مرتضى شجاري انه يمكن الافادة من الرؤية المعمقة لابن العربي والملاصدرا تجاه الانسان، لجعل الحياة في عالم اليوم ذات معنى لاسيما للشبان الذي ترعرعوا في الثقافة الاسلامية وطرحها كبديل قوي بين علوم الانسان المطروحة على صعيد العالم المعاصر.
البحث عن معنى الحياة في علم الانسان لدى ابن العربي والملاصدرا
 

(ايبنا) - وقال الدكتور شجاري مدرس جامعة تبريز في حديث مع وكالة انباء الكتاب، ان الاستراتيجيات العلمية والفلسفية والدينية والعرفانية تعد من الوسائل الاساسية للتعرف على الانسان. 

وعن تعريف علم الانسان قال المؤلف، انه تم لحد الان تقديم العديد من التعاريف حول علم الانسان وقالوا ضمن ما قالوا "ان علم الانسان هو التعرف على حقيقة وواقعية الانسان، في المفهوم العام والواسع، ويتم ذلك عن طريق المعرفة والعلوم العديدة والمنوعة وبالاساليب والغايات المنشودة". واذا ما قبل هذا التعريف فان الحقيقة والواقعية، يتكفلان بالتمييز والتفريق بين هذين المقامين في علم الانسان.

ويرى الكاتب ان "علم الانسان الذي يعنى بحقيقة الانسان" يرسم صورة عن الانسان كما يجب ان يكون، لكن علم الانسان الذي يعنى بواقعية الانسان فيرسم صورة عن الانسان كما هو. 

واضاف انه تم في هذا الكتاب دراسة وتحليل "الانسان" وابعاده الوجودية المختلفة من وجهة النظر العرفانية والفلسفية وقال ان ابن العربي من بين العرفاء والملاصدرا من بين الفلاسفة، كان لهما اكبر حصة في هذا الكتاب. 
وسبب اختياره لهذين المفكرين، هو حرصه الشخصي عليهما من جهة وكونهما صاحبي مدرسة من جهة اخرى، المدارس التي كانت فاعلة وديناميكية في بلدنا منذ نشاتها ولحد الان ولهما انصار واتباع كثر اضافة الى معارضين كثيرين. 

وتابع ان المعارضين يتهمون هذين المفكرين بالانحراف عن الاسلام وتعاليم القران والسنة. لكن على النقيض من هذا الكلام، فاني اعتقد بان ابن العربي والملاصدرا هما مفكران ملتزمان تماما بالكتاب والسنة لاسيما وانهما استفادا من القران والاحاديث في ابحاث علم الانسان.

واعتبر شجاري ان القسم الثاني من الكتاب بعنوان "معرفة الانسان" يشكل محاولة لتقديم رؤى العرفاء والفلاسفة لاسيما ابن العربي والملاصدرا حول صيرورة وحقيقة الانسان وتحليل رؤاهما وقال ان ابن العربي وانصاره، قاموا بنقد ورفض تعريف ارسطو عن الانسان اي "الحيوان الناطق". ومن وجهة نظرهم فان الفصل الحقيقي للانسان هو وجهه الالهي وان الافراد من جنس البشر ممن لا يملكون هذا الوجه هم "الانسان الحيوان".

واضاف: بما ان الانسان يعد من وجهة نظر الفلسفة والعرفان الاسلامي كائنا مكونا من الروح والجسم، فانه تطرق في كتابه الى بحث الروح والجسم. ويعتبر العرفاء نسبة الروح الى الجسم كنسبة الباري تعالى الى العالم، الا ان الملاصدرا انكر في الحكمة المتعالية، ثنائية الانسان عن الروح والجسم ولا يرى اي تعارض بين هذين الاثنين من خلال الافادة من الحركة الجوهرية.

واضاف المؤلف ان كمال الانسان والانسان المتكامل، يعتبر اهم بحث في كتابه، لانه يرى ان الهدف من علم الانسان في العرفان والحكمة المتعالية هو بلوغ الكمال الانساني والانسان المتكامل. ان الكمال الانساني والامانة الالهية مختصة بالانسان وتؤدي الى كماله. 

وسيصدر كتاب "علم الانسان في العرفان والحكمة المتعالية" بنهاية الاسبوع الحالي لدى مؤسسة النشر بجامعة تبرير.

Share/Save/Bookmark
رقم: 82826