مع بدء الدورة الثامنة ‌والعشرين لجائزة كتاب العام

اقامة مراسم اختتام الدورة السابعة والعشرين لكتاب العام

 
تاريخ الإنتشار : السبت 13 فبراير 2010 ساعة 13:00
مراسل : Mehdi Mohebali
 
 
انهت الدورة السابعة والعشرين لجائزة كتاب العام في الجمهورية الاسلامية الايرانية اعمالها مساء الاثنين في المراسم التي اقيمت في صالة «الوحدة» بطهران بحضور الرئيس احمدي نجاد ورئيس اللجنة الثقافية لمجلس الشوري الاسلامي الدكتور غلام علي حداد عادل ووزير الثقافة والارشاد الاسلامي الدكتور السيد محمد حسيني.
 
ايبنا: وقال مساعد الشؤون الثقافية بوزارة الثقافة‌ والارشاد الاسلامي محسن برويز في هذه المراسيم بعد عزف النشيد الوطني وتلاوة آيات من القرآن الكريم ،هذه الدورة من جائزة كتاب العام انهت اعمالها بعد دراسة وتقييم دقيق معمق للآثار التي نشرت في البلاد لاول مرة والآثار التي نشرت في انحاء العالم في مجال الدراسات الايرانية والاسلامية.   

وصرح بانه تم في هذه الدورة وفي المجالين المحلي والاجنبي دراسة وتحكيم المزيد من الآثار في الامانة العامة لجائزة كتاب العام حيث تم في القسم المحلي تحكيم اكثر من 18 الف عنوان وفي القسم الاجنبي اكثر من 2700 عنوان كتاب. 

واكد علي ان هذا الاحصاء لخير دليل علي النمو الملحوظ في القسمين المحلي والاجنبي وهناك المزيد من الآثار الجيدة التي هي في قيد التأليف والترجمة.

و اعرب برويز عن امله في ان تصبح جائزة كتاب العام حافزاً للمواطنين الايرانيين والجائزة العالمية لكتاب العام دافعاً لشعوب العالم لتأليف كتب اكثر من الماضي عن ايران والاسلام. 

 وفي جانب من هذه المراسم قال جمشيد كيوناشويلي الذي تم تقديره‌ كضيف خاص في هذه المراسم: انا فخور جداً بصفتي احد خبراء ‌الدراسات الايرانية‌ في جورجيا ان احظي باهتمام الرئيس محمود احمدي نجاد والمسؤولين الاخرين والباحثين واستلم هذه الجائزة المعززة. 

وقال السفير السابق لجورجيا في ايران ان ابناء ايران وجورجيا ومنذ زمن طويل يتبادلون الزيارات ويتاجرون فيما بينهم  وفي الحقيقة فإن دراسة ثقافة‌ ايران تعتبر قسماً من العمل علي معرفة جورجيا. 

وتابع بالقول: ان تقدير جهودي ونشاطاتي في اطار خدمة فئة الدراسات الايرانية تدل علي حسن النوايا تجاه اجواء حب ايران المتأصل بين ابناء الشعب الجورجي. 

واشاد برئيس الجمهورية ووزير الثقافة والارشاد الاسلامي قائلاً: ان الاهتمام بالدراسات الايرانية هي في الحقيقة الاهتمام بقسم من تاريخ ايران المقتدر. 

وقال ساشا دينا من المتحدثين الاجانب الآخرين في هذه المراسم ان الحضارة الاسلامية مشهورة بحضارة الكتاب واول وحي الهي كانت كلمة «إقرأ».

ثم المح الي زيارته لايران قبل 43 عاماً قائلاً: لقد تمكنت اليوم من اتخاذ قرار بشأن اصدار كتاب تحت عنوان «الاخلاق الطبية‌ في الاسلام». 

واشار الي الذكري السنوية الواحدة والثلاثين لانتصار الثورة الاسلامية ودور الامام الخميني (رض) الهام قائلاً: في كافة المجتمعات الدولية تحظي وجهة نظر ايران بأهميه بالغة. و المفكرون الاسلاميون يعيرون اهمية كبري لوجهة نظر ايران ويسعون لكسب ودها. 

واكد علی موقع ایران الخاص موضحاً لو  استفدنا من هذا الموقع بإمكاننا التوصل الي المصادر المعنوية والثقافية‌ وتسوية قضايا اليوم عبر المسار الاخلاقي. 

بدوره قال رئيس اللجنة الثقافية لمجلس الشوري الاسلامي غلام علي حداد عادل ان جائزة كتاب العام وبعد اقامة دورتها السابعة والعشرين والجائزة العالمية‌ لكتاب العام بعد اقامة دورتها السابعة عشر قد تمكنت اليوم من الوصول الي مکانة مرموقة في الاوساط العلمية والثقافية‌ ونيل ثقة الآخرين. 

ولمح الي ان الكتابة هي بنفسها تعتبر اختراعاً كبيراً للانسان في التاريخ. الكتابة ابداع ذكي اكتشفه الانسان لكي يتمكن من تغيير افكاره وافكار الآخرين وتبديلها من حالة عدم الاستقرار الذهني الي حالة مستمرة ومستقرة وقابلة للانتقال الي الاجيال القادمة. 

وقال حداد عادل اضافة الي ذلك ان الباري عز وجل قد اقسم في القرآن الكريم بالقلم وما يكتبه. وقسم القرآن بالظواهر الطبيعية العظمي يعد امر طبيعي والقرآن الكريم يعتبر التكلم احد مظاهر القدرة الالهية وکل هذه الامور تدل علی شأن ومنزلة الانسان السامیة.  

وتابع بالقول: ان القلم دلیل علی التربیة والتهذٌب و جدير ان نقول بان الكتاب في اي حضارة هو بمثابة مرآة ثقافتها. 

الكتاب يدل علي شيئين، العلم والحرية‌ وفي المجتمع الذي لم ينمو فيه العلم، فلیس للكتاب اية قيمة ولن يروج له ايضاً و ان وجود الحرية في اي مجتمع عامل هام فی ازدهار الکتاب وتبیین مکانته الحقیقیة.

وصرح حداد عادل قائلاً: اذا امعنا النظر فی التاریخ لوجدنا بأن مكانة وقيمة الكتاب تتماشی قدماً مع حجم تعالی و تقدم ذلک المجتمع. وفي المجتمع الذي ینعم بالحریة نري الاقلام فی حرکة دائبة وبالنتیجة تزداد عدد الکتب ونحمد الله لان ابواب العلم والحریة‌ قد انفتحت علی مصراعیها علی شعبنا بعد انتصار الثورة الاسلامية.

وقال ان الامام الخميني الراحل (رض) وقبل ان یصبح قائداً لثورة اسلامیة اجتماعیة ثقافیة،‌ کان استاذاً ومؤلفاً ومحباً للغة والادب الفارسي.

واشار حداد عادل الي الزیادة المتنامیة فی عدد الكتب بعد انتصار الثورة الاسلامية الايرانية‌ لافتاً الی ضرورة مقارنتها مع فترة قبل انتصار الثورة وقبل عام 1978 لان هذا العام كان متأثراً باحداث الثورة. واکد علی ان دراسة هذا الامر تبرز مسیرة التنامی بوضوح وتبین تطوراً بنسبة 100 اضعاف. 

ودعا حداد عادل وزارة الثقافة والارشاد الاسلامي الي بذل مزيد من الاهتمام بفئة الكتاب لانه امر ثقافي و بالطبع يعتبر نشاط صناعي ایضاً ومن شأنه توفیر فرص عمل. 

كما دعا حداد عادل، وزير الثقافة والارشاد الاسلامي الي ان يتابع وبشكل مستمر القضايا الاقتصادية والحقوقية والاجتماعية الخاصة بالكتاب قائلاً‌:‌ نحن ايضاً علي استعداد للقيام بخطوات في المجلس الشوري الاسلامي وتبادل الآراء لازالة المشاکل القانونية. 

وحول التدقيق في الكتب ومراقبتها في البلاد قال حداد عادل: لايمكن منح اي كتاب ترخيص النشر لكن من الأفضل القول فی حین یسمح لخمسین کتاباً بالصدور هناك عدة كتب لم تحظي بترخيص النشر. 

وتساءل حداد عادل قائلاً: هل بامكان كاتب فی بلادنا ان يقول بانه ألف كتاباً انتقد فيه قرارات الحكومة وقوانين المجلس ولکن وزاره الارشاد لم تسمح بنشره؟

واكد بان ما تصبو اليه الجمهورية الاسلامية الايرانية هو عدم اساءة الكتٌاب الی مقدسات الشعب وفي کل بلد توجد امور مقدسه یجب عدم المساس بها والمعيار الرئيسي هو احترام الحرمات و المقدسات.
واعتبر الاخلاق الاسلامية من المعايير الاخري في ممیزیة‌ ورقابة الكتب مشدداً علی ضرورة رعایة الاخلاق القرآنية بما فيها العفاف العام والتی تعد مفاهيم انسانية عظيمة تؤیدها كل فطرة. واکد اهمیة عدم التأسی بالغرب المبتعد عن هذه القیم السامیة وان رعایتها من حق الشعب الایرانی وفی التمسک بهذه القیم لا یبقی داعیاً للتدقیق والمراقبة فی الکتب. واوضح بأن تنامی نشر الکتب بنحو مائة بالمائه بعد الثورة الاسلامية لخیر دلیل علي تعزيز العلم والحرية في المجتمع. 

واكد حداد عادل علي زیادة عدد مؤلفات اساتذة الجامعات للكتب الجامعية.

من جهه اخري قال وزير الثقافة والارشاد الاسلامي الدکتور السید محمد حسيني في هذه المراسم ان تقدم وازدهار الحضارة الاسلامية ناجم عن الاشادة بالعلماء وادانة الجهل ولهذا الامر جذور في سنة وحي المعصومين. 

وفي ظل هذا الفكر فإن العلماء المسلمين يعتبرون بان اي علم وصناعة في مسیرة العلم تؤدي الي القرب الي الله ومن هذا المنطلق وفی مساعیهم فی ایجاد العلم اتخذوا الجوانب العالمية بعین الاعتبار. 

واضاف وزير الثقافة والارشاد الاسلامي ان مكانة الكتاب بصفته مظهر للحكمة والحقيقة، فله شأن شامخ ومرموق وان العالم هو بمثابة اسطر من كتاب الخلقة والفطرة. 

واضاف حسيني: ان جميع المخلوقات هم من مکتوبات وصحف الباري عز وجل 
والانسان الكامل هو اكرم نسخة لكتاب الخلقة.

وتابع .. ان قراءة الكتاب یعد مؤشراً لرقي الفكر والحضارة الاسلامية‌ ولازالت الکتب تعتبر اعز صديق للانسان ونظراً‌ الي الظروف التي تمر بها مختلف وسائل الاعلام  لم تشوب مرآة شمس الکتاب ایة شائبه ولم تکدر صفوه ای غبار ورغم كافة المعالم البصرية فان السير في بساتین الكتاب لازالت احدی لذائذ اهل العلم. 

واشار حسيني الي اصدار كتاب «دا» من زهراء حسيني قائلاً‌: ان انتشار هذا  الكتاب الذي تمكن وخلال فترة اقل من عامين من الوصول الي الطبعة الستة والتسعين وبرواية بطلة ايرانية يعتبر من نماذج الاهتمام بالكتاب.

كما تم في هذه المراسم بحضور آية الله امامي كاشاني توقيع كتب ترجمة الدستور الايراني الی ثلاثين لغة عالمية.















Share/Save/Bookmark
رقم: 62237