القلم ينبض بيد عالم نفس

 
تاريخ الإنتشار : الأحد 27 يناير 2013 ساعة 14:04
 
 
مريم مقيمي – يعتبر الاطفال والاحداث براعم وزهور بحاجة الى بستاني بارع ومتخصص يرعاها ويعتني بها. ان الوريقات الرقيقة لزهور الذهن الصغير للطفل يجب غسلها بقطرات امطار المحبة وتسييج براعم الحداثة واستقرار الشخصية لديهم بسياج القيم. وبناء على ذلك فان البستاني الناجح هو ذاك البستاني الذي يجب ان يتعرف على البراعم والزهور ويتصرف بما يتلاءم مع قوامها واحتياجاتها. ان عالم النفس المتخصص بالاطفال والاحداث يشبه بالتحديد مهنة البستاني الذي يعتني بالبراعم، وفي هذا المضمار فان اطفالنا وفلذات اكبادنا هم بحاجة الى التعرف عليهم قبل كل شئ. والدكتورة سبيدة خليلي عالمة نفس تكتب في مجال الطفل والحدث تأسيسا على معرفتها ودرايتها بهذه الفئات العمرية. وفيما يلي الحوار الذي اجريناه معها في هذا الخصوص:
القلم ينبض بيد عالم نفس
 
ايبنا – مريم مقيمي: ولدت الدكتورة سبيدة خليلي عام 1959 في طهران بمنطقة تجريش. وتقول "ان اجدادي من الاب والام كانوا يقيمون في منطقة تجريش التي كانت تعتبر منطقة منفصلة آنذاك عن طهران"

ووالدها كان صيدليا وكان اخوانها الثلاثة يحملون مؤهلات جامعية. وكانت اسرتها تولي اهمية للدراسة وتقول: "حتى ان كانوا يغضون الطرف عن الكثير من القضايا المادية لكنهم لم يغفلوا قط عن دراسة ابنائهم".

ودخلت الدكتورة خليلي الى روضة الاطفال عندما كانت في الخامسة من عمرها وكانوا هناك يعلمون اللغة الانجليزية وهناك امضت مرحلة الابتدائية ثم مرحلة الثانوية. وحول حياتها تقول:

"تزوجت بطالب في فرع الالكترونيات كان يدرس في المانيا وذهبت معه الى هذا البلد. وهناك بدأت الدراسة في فرع علم النفس عام 1980. ورزقنا في تلك الفترة بولد ومن جهة اخرى كان زوجي يصر على ان نعتمد على انفسنا، لذلك كنا نحن الاثنان ندرس ونعمل وتسبب هذا في اطالة امد دراستي واستطعت في النهاية الحصول على مؤهل الماجستير عام 1989. وحتى تلك الفترة لم اكن اكمل اطروحتي الى ان انهى زوجي دراسته وعدنا الى ايران، وواصلنا العمل كلانا وتسبب ذلك في تاخير انجاز الاطروحة الى ان انجزتها عام 1998. وبعدها تقدمت للدراسة في مرحلة الدكتوراه.

وانجزت خلال هذه الفترة بحوثا ساعدتني على نيل دكتوراه علم النفس السريري عام 2005. وكنت افحص المرضى خلال فترة لكن وبما اني عاطفية كنت اتأذى عندما اشاهد مريضا لا استطيع فعل شئ له. ولذلك مارست الابحاث وتعاونت مع عدد من اساتذة الجامعات ومعهد الابحاث واقترحت اسلوبا لعلاج الاطفال تحت مسمى "فن العلاج" ولاسيما "العلاج بالقصة" كان يعتمد للاطفال الي سن الحادية عشرة وحصلت على نتائج مهمة منه واعمل لحد الان في مجال الابحاث.

- لمذا اخترت علم النفس؟

لانه كان منسجما اكثر من اي فرع اخر مع نفسياتي. كان الاطفال يحبون اللعب معي ابان الطفولة لاني كنت اقبل كل شروطهم وكنت اغض النظر عن مطالبي. وتولدت لدي روحية التعامل مع الاخرين بشكل ما.

- نظرا الى ان والدك كان صيدليا واخوانك اطباء، ماذا كانت وجهة نظر اسرتك حول دراستك؟

كان ابي يحب دائما ان اصبح طبيبة. كنت امارس التطريز. اتذكر ان والدي كان ياخذ ادوات التطريز مني ويقول "ان هذه اليد يجب ان تمسك بالمبضع" و "احتفظي بعينيك لوقت القيام بعملية جراحية". لكني كنت احرص على ممارسة التطريز وبعض الفنون مثل اعداد الحلوى التقليدية، لانه على العكس من ابي كانت امي تقول ان المرأة يجب ان تكون ربة بيت ايضا. وكان ابي يؤكد دوما على القراءة وكان يوفر لنا جميع امكانات الدراسة. ومع ذلك كنت اشعر باني لا استطيع ان اصبح طبيبة جيدة، لاني لم اكن احتمل حقن الامبولة وكنت متأسفة من هذا الجانب دائما.
- اشرت الى اسلوب "فن العلاج" و "العلاج بالقصة"، هل مزيد من التوضيح حول هذين الاسلوبين اللذين ابدعتيهما انت؟

الطريقة التي عرضتها، هي التي توصلت اليها عن طريق التجربة واقام الاطفال معها ارتباطا جيدا. عملت مع الاطفال لسنوات لذلك انجزت هذين البحثين، احدهما حول عزة النفس والاخر حول خوف الاطفال والاحداث. وقمت بتوبيب هذا الخوف وتحديد اي نوع من الخوف طبيعي بالنسبة لاي فئة عمرية وغير طبيعي لاي فئة عمرية اخرى. لان الاطفال لا يستطيعون الكشف عن معاناتهم ولا يستطيعون الرد على الاسئلة بصورة عادية. وقررت قراءة القصص لهم لاني كاتبة واستطيع قول القصة ارتجالا. كنت اكتشف بداية هوايات الطفل مثلا ان كان يحب حيوانا ما، كنت اعد قصة حول هذا الحيوان واتحدث عن الحيوان الذي كان يحبه الطفل وكان يطلق عليه اسما ما ويحدد مواصفاته. مثلا انه كان يحب قطة خضراء اللون. لم اقل له اطلاقا بان القطة لا يمكن ان تكون خضراء اللون. ثم كنت اسال ما اسمها ومع من تعيش وكنت احصل على معلومات عن الطفل نفسه من خلال الحصول منه على معلومات من الحيوان. ومن ثم كنت اوجه القصة بشكل يتفاعل الطفل معها وكنت احصل على المعلومات التي كنت ابحث عنها من خلال هذه المشاركة. فمثلا كنت اسأل، انه عندما تبحث ام واب القطة عن الطعام فالقطة الصغيرة كانت تذهب مع اي منهما للعثور على الطعام. فمثلا الطفل كان يرد: لم تكن تذهب مع ابيها، وكنت اسأل لماذا وكان يقول لان الاب كان سئ الخلق ويصرخ كثيرا. وبذلك كانت تتضح لدي مشكلة الطفل.

- ما الفرق بين الكتابة للاطفال مع التخصص في مجال علم نفس الاطفال؟

الكتابة، ذاتية وعفوية، مثل الفن الذي هو عفوي. فالمرء وحتى ان سعى جاهدا لان يصبح فنانا، لن يستطيع ان لم يكن يحظى بالموهبة الذاتية. والمرء في مجال الكتابة يستطيع نقل ما يدور في خلده في اطار ما الى الطفل والحدث في حين انه يجب ان يستخدم معلوماته في مجال علم النفس لكي ينجح ويجب عليه ان يضيف دائما الى معلوماته لكي لا يتأخر عن مسار تقدم هذا العلم.

- منذ متى بدأت الكتابة؟

شاهدت يوما، اعلانا في الصحف حول التوظيف في مؤسسة الاذاعة والتلفزيون في مجال الكتابة في علم الاعراق البشرية، شعرت بان عملي هناك سيساعدني على سد نفقاتي. لذلك كتبت مقالا وارسلته وبعدها دعيت للمقابلة. وعندما حضرت اليها سألني المسؤول عن المقابلة "هل انت كاتبة؟" قلت: كلا. وسألني ان كان لدي كتاب، فقلت: كلا. قال لي بحميمية ان اترك جميع اعمالي واتفرغ للكتابة...! وهذا الامر ادى الى ان اتفرغ للكتابة بصورة جادة، وبعد اسبوع من ذلك كتبت قصة للاطفال باسم "من هي افضل أم في العالم؟". وذهبت الى وزارة الثقافة لاحصل على ترخيص. والشخص الذي كان هناك شجعني على مواصلة هذا النشاط وقال ان الكتابة للطفل والحدث، اصعب بكثير من الكتابة للكبار.

- كيف انتقلت من مقال حول علم الاعراق البشرية الى الكتابة للاطفال؟

كان لدي طفلان عمرهما 3 و 7 اعوام وكنت اقص عليهم دائما قصصا. لكني لا اعرف بالضبط سبب خوضي هذا المجال.

- كنت تتحدثين عن اول كتاب لك

نعم، قرأت ذلك الكتاب لابنائي ومن ثم لزوجي واعجبوا به. وبعد ذلك كنت اقرأ قصصي لابنائي وزوجي وكنت اهتم بارائهم. لم يدم الوقت طويلا حتى تم تقديم كتاب "من هي افضل ام في العالم" الى الناشر واصدرته دار "رسالة القلم" عام 1991 وصدر بذلك اول كتاب لي.

- والكتابات اللاحقة؟

عملت في تلك السنة في مجلة "كيهان للاطفال" وبدأت كتابة القصة القصيرة وكانت تنشر في تلك المجلة. وفي عام 1992 وجهت مجلات "رشد" دعوة لي لاصدار مجلة تخصصية للاطفال ما قبل المرحلة الابتدائية والسنة الابتدائية الاولى واسست بذلك مجلة "رشد للاطفال". ونالت هذه المجلة في السنة الاولى من اصدارها جائزة في مهرجان الصحافة بسبب نوعية موضوعاتها. وفي تلك الفترة كتبت قصة نشرت في مجلة سروش كان عنوانها "مذكرات غريبة" ونالت هذه القصة جائزة اللوحة الذهبية وكانت الجائزة رحلة حج.

وعندما عدت الى المنزل كنت امسك باللوحة بيدي. وقلت لابي وامي باني حصلت على لوحة تقدير لكنهما لم يكترثا بالامر، سألتهما هل تريدان ان تعرفان ما هي الجائزة؟ قالا: لابد انها عدة مسكوكات ذهبية، قلت كلا، رحلة حج. وما ان سمعت والدتي ذلك واذا بدموعها تُذرف. قلت لماذا تبكين؟ قالت لانك تستحقين تأدية مناسك الحج وانا لا استحقه. قلت مباشرة: لكن من المقرر ان تذهبي انت الى الحج. قامت وادت سجدة الشكر وبكت كثيرا. وخلاصة القول ان امي ادت مناسك الحج بدلا مني.

- هل ان كاتباً للاطفال يجب ان يكون عالم نفس حتما؟

ان كان عالم نفس فذلك افضل. وعندما كنت اقرأ اعمال الاخرين كنت اقول، ليته كان يكتب في هذا القسم كذا. لكن ان لم يكن الكاتب عالم نفس فعليه ان يطالع في مجال علم النفس. خاصة في مجال علم نفس الرشد.

- ما مدى اثر قصصك في تنشئة الاطفال والاحداث؟

احرص كثيرا على الا ادفع الاطفال الى مسار اخر. فمثلا اردت في "مذكرات غريبة" ان اظهر بان الامر ليس كما اظن دائما ومن الافضل بان يفكر الاحداث بهويتهم بشكل اكبر. لدي كتاب اخر باسم "الضائع" صدر لدى مركز الابداع الفكري للاحداث والاطفال ويضم ثلاث قصص ومن المقرر ان تتحول احدى قصصه الى فلم من 90 دقيقة. حاولت في كل مكان بان يستغرق الاطفال والاحداث في التفكير.

- في القصص التي تكتب للاطفال والاحداث، الى اي مدى يلتزم الكاتب بمراعاة الاطر؟ في حين ان عالم هؤلاء لا يقبل التأطير بل ان الاطفال احرار.

كنت حتى العام الماضي اسيرة هذه الاطر واظن اني كنت اتقيد كثيرا بالكليشيهات. لكنني تحررت من هذه الكليشيهات منذ العام الماضي ولحد الان.

- كيف تغير اسلوبك؟

بطريق الصدفة. بتقديري ان كل شئ بيد الله، ولذلك فاني اتوكل على الله. لقد تركت نفسي فجأة في حقل الكتابة للاطفال والاحداث. وعقدت لقاءآً ذات يوم مع شخص ما. وعندما وصلت الى مكان اللقاء لم اجد ذلك الشخص ورأيت السيدة شكوه قاسم نيا. وطلبت مني ان اشارك في اجتماع لهم الى ان يصل ذلك الشخص، وقبلت. وكان اجتماعهم يدور حول القصة وكانوا ينوون كتابة قصص بعنوان "الكي بلكي". سألتهم ما معنى ذلك، قالوا انها قصة حرة تماما، بالضبط كالتي يتصورها الطفل، لا ان تكون لها مقدمة ولا مؤخرة. احداث ترتبط بمشهد وواقع ما. وكتبت قصة في هذا المجال. وقال الزملاء انك قد ادركت الموضوع جيدا وطلبوا مني ان اشارك في اجتماعاتهم اللاحقة وبذلك سلكت هذا الطريق ولدي الان 70-80 قصة خارج الاطر.

- ما مدى الاختلاف بين الكتب التي كتبتيها قبل وبعد نيل الدكتوراه؟

اظن ان الفارق كبير جدا. ومن وجهة نظري فان الكثير من الاطفال، هم اطفالي واني قد ربيتهم، لكني انتبهت لاحقا بانه علي ان أأخذ بنظر الاعتبار مجالا اوسع وفعلت هذا الشئ، ولذلك فان هاتين الدورتين تختلفان عن بعضهما البعض.

- هل القصص التي تكتبيها، هي لجميع الاطفال في جميع ارجاء العالم؟

نعم. وطبعا ان العديد من قصصي لها مضمون ديني. واحدى هذه القصص كتبت على اساس القران وترجمت الى اللغتين العربية والانجليزية. وكان شخص مسيحي قد قرأها ودخل في نقاش معي من اني كتبت خطأ حول السيد المسيح (ع) ويتعارض مع المعتقدات المسيحية، لكني دافعت بشجاعة عما كتبته وقلت ان ابناءنا يجب ان يتعلموا هكذا وان يستمعوا الى اقوالكم وان يحددوا ما هو الصواب وما هو الخطأ.

- ان نوعية الحياة لاطفال الجنوب تختلف عن الشمال او المناطق الاخرى، كيف يمكن لقصصك ان تكتب لجميع الاطفال؟

لان هناك قضايا في علم النفس نسميها "النمو النفسي" وهو ان الاطفال يتبعون نموذجا واحدا في نموهم الجسدي والنفسي ويسود هذا النموذج معظم مناطق العالم. فعندما لا يستطيع طفل ما ان ينتقل من مرحلة من مراحل النمو النفسي الى مرحلة اخرى لا يمكن له ان يملك فكرا تجريديا ومع اخذ هذه القضية بنظر الاعتبار يمكن الكتابة لجميع الاطفال في كل العالم.

- ذكرت ان بعض كتاباتك لها مضمون ديني. ما مدى اثر هذا البعد الديني في تحفيز الاطفال على التقيد بالدين؟

لدي كتاب عنوانه "اقرأوك". وألفتُ هذا الكتاب في ضوء سورة الجمعة. اي ان سورة الجمعة دفعتني الى التفكير بالقول للاطفال انه لماذا يجب ان نصلي. وبدأت في الكتاب من ان كل ما هو موجود في العالم هو من خلق الله سبحانه وتعالى وان الجميع يسبح لله. وحاولت ان يكون من الكتب صاحبة الاثر وان يقرأها الاطفال برغبة وتشوق. وهذا الكتاب مخصص للاطفال الذين يريدون البدء في الصلاة، مثلا للفئة العمرية "ب" وقد تكون الفئة "الف" ترغب ايضا بقرائته.

- ما هي ميزة هذا الكتاب او الكتب المماثلة؟

عندما يتم التعلم بالطريقة المرئية والمسموعة سيكون له اثر اكبر ويمكن في هذا الكتاب مشاهدة هذه القضايا بشكل دقيق وبسهولة. وقد شبهت هناك كل شئ بشئ اخر وهو نابع من مبادئ علم النفس ويساعد على التعلم بشكل افضل. وفي علم النفس ان جعلنا موضوعا ما متلازما مع اخر فانه سيكون مؤثرا في التعلم لدرجة انه ان نسى فانه سيتذكره بمجرد مشاهدة المتلازم معه. لقد الفت هذا الكتاب على اساس هذه المبادئ.

- هل كتبت للكبار ايضا؟

نعم. لدي كتب مترجمة لعلم النفس والفت كتابا باسم "الحب الخالد" وهو يعرض 456 الية للازواج. ويشرح الكتاب طريقة التعايش بين الزوجة والزوج وان مروا بمشكلة، سيجدون الية في هذا الكتاب لحل هذه المشكلة.

- كم عدد الكتب التي كتبتيها للكبار؟

نحو 25 كتابا.

- تاليف أم ترجمة؟

معظمها مترجمة. ففي "الحب الخالد" اقتبست نموذجا من كتاب ما، وبما اني استفدت من عدة مقالات على الانترنت اطلقت عليه اسم ترجمة وتأليف. لدى ثلاثة كتب اخرى ترجمة وتاليف في مجال تربية الاطفال والباقي كلها مترجمة.

- الترجمة من اي لغة؟

من الالمانية الى الفارسية.

- الكتب التي قمت بترجمتها من الالمانية الى الفارسية الى مدى تتطابق مع ثقافة الاطفال والاحداث الايرانيين – المسلمين؟

على سبيل المثال، في كتاب "كيف ننقل القيم الى اطفالنا؟" تحدثت حتى عن المسجد و... . على اساس كتاباتهم لكني كتبت للاباء الايرانيين.

- كيف تختارين الترجمات؟

ابحث في الاغلب عن كتب استقطبت اهتمامي واستفدت منها بشكل او باخر. واعرف كتّابا جيدين واختار الكتاب على هذا الاساس.

- عندما تكتبين للاطفال، هل تكتبين كعالمة نفس او ككاتبة؟

ككاتبة في معظم الاحيان، لكن كوني عالمة نفس، لا ينفصل عن ضميري الباطن. كنت قد كتبت قصة عن ثعلب كان يريد الذهاب الى بيت دجاجة وقد غيرت جملة شعرت ان الاطفال قد يشعرون بالخوف من خلال قرائتها. ولو كان العديد من الكتاب والمترجمين على اطلاع بنفسيات الاطفال، لما كانوا يكتبون الكثير من الكتابات. بعض القصص لا تخيفنا نحن وتبدو عادية لكنها قد تتسبب بكوابيس ليلية للاطفال.

- هل تحرصين على كتابة القصص الواقعية للاطفال ام القصص الخيالية؟
لا اعارض كتابة الحقائق. لكنها يجب الا تكون بشكل بحيث تشعر الطفل باننا نريد ان نعطيه دروسا. فيجب ان يقرأ الحقائق في اطار جذاب بالنسبة له وبما يتناسب مع سنه. ان الانطباع الذي يحمله الحدث عن الحقائق يختلف عن الانطباع ذاته لدى الطفل وهذا الامر يجب اخذه بنظر الاعتبار.

- هل درست ثغرات كتبك؟

نعم. لاسيما حول كتاب "الحب الخالد" اتصل بي منضد الحروف وقال "ان حياتي قد انقلبت رأسا على عقب" واعرب منظم الصفحات عن شكره وطلب مني انه ان كان لي كتاب اخر حتى اعطيه له. وكان لهذا الكتاب اثر كبير جدا.

وماذا عن كتب الاطفال والاحداث؟

اشير الى احد كتبي الذي كان موضوعه اطروحة احد طلبة جامعة الشهيد بهشتي. وكان اسم الكتاب "شارع السن الحليبي" وكان يتحدث عن عوامل تسوس الاسنان التي تعشعش بداخل الاسنان تحت مسميات "حاكي وديكي". وقد اعد هذا الطالب قبل وبعد قراءة هذا الكتاب من قبل الاطفال، ارقاما عن تنظيف الاسنان بالفرشاة وتوصل من خلال مقارنتها الى ان قراءة هذا الكتاب مفيد جدا لتنظيف الاسنان بالفرشاة.

- علي اي اساس تختارين الاسماء في كتبك؟

تخطر على بالي تلقائيا ولا يوجد معيار خاص في الانتخاب.

- ان كان الاسم الذي تختاريه في قصة يتشابه مع اسم طفل يقرأ تلك الصورة، الا يترك ذلك اثرا سيئا عليه؟

لم اصادف هذا الامر لحد الان. ان تم انتخاب اسم يعقبه لقب سوقي، قد يحدث هذا الشئ لكن ان لم يكن مسيئا فكلا.

- الى اي مدى مسموح لنا الافادة من علم النفس لتشجيع الاطفال على القراءة؟

مسموح لنا مائة بالمائة ومن المؤسف اننا لم نقم بذلك لحد الان.

- هل تحبين الشعر؟

عندما كنت حدثا، كنت اكتب الشعر الحديث. وبقي لدي منذ تلك الفترة كتاب شعر، لكني لم اتابع الامر وتركته.

- اي من الشعراء تحبين اكثر؟

في مجال الاطفال والاحداث احب اشعار ناصر كشاورز وشكوه قاسم نيا ومن بين الشعراء الكلاسيكيين حافظ ومولانا وسعدي وقرأت اشعارهم مرارا وتكرارا. ومن بين الشعراء المعاصرين لا استطيع ذكر اسماء شاعر او شاعرين، احب اشعارا من شعراء مختلفين. مثلا اشعار من قيصر امين بور وبعض اشعار فريدون مشيري و... .

- اي من المجالات تحبين للقراءة ماعدا مجال تخصصك؟

احب الادب والرواية والشعر كثيرا.

- ما اول رواية قرأتيها؟

كنت قد بدأت قراءة الكتب في وقت مبكر جدا. كانت في تلك الفترة كتب باسم الكتب الذهبية وكنت اعشقها. وعندما كنت اشتريها كانت تتنقل بين ايدي اطفال الاقارب.

- واخر رواية؟

اني حكم كتاب العام وكتاب الموسم ومرغمة على قراءة الروايات كثيرا. واخر رواية قراتها كانت "قصر في الضباب".

- كيف تقارنين بين الرواية الخارجية والرواية الايرانية؟

هناك فارق كبير بينهما من وجهة نظري. فمعظم الاشخاص يعتقدون بان الرواية الخارجية افضل من الرواية الايرانية. ربما تكون افضل من حيث الاصول والتكنيك لكني ارى ان الرواية الايرانية افضل من حيث المحتوى ونوع القصة واتواصل معها بشكل افضل.

- ما تقييمك لوضع الاطفال والاحداث الايرانيين؟

ان ابناءنا اسمى مرتبة من الاطفال الغربيين. لان اطفالنا لم ينسوا المسائل التي تم تجاهلها ونسيانها في الغرب. وطبعا فان بعض القضايا قد تضاءلت لان الاباء والامهات الايرانيين غيروا من نماذج التربية والتنشئة وهذا من شأنه ان يؤثر على تنشئة الابناء.

- هل تمارسين الرياضة؟

احب ان امارس السباحة ان وجدت متسعا من الوقت.

- هل تحبين الموسيقى؟

كلا. لكن ابنائي يتقن كل منهم نوعا من الموسيقى.

وماذا عن وظائفك التنفيذية؟

توليت بعد تأسيس مجلة "رشد الطفل" منصب مستشار رئيس تحرير مجلة زمزم وعملت في مجلتي زمزم الفارسية والانجليزية، وفي تلك الفترة تعاونت مع مجلة سروش للاحداث كما تعاونت في تأسيس مدينة الكتاب وعملت كمستشارة في القسم الخارجي هناك وكان يتم انتخاب الكتب باللغات المختلفة من قبل المرحوم حسين ابراهيمي وانا. وبعدها عدت ثانية الى مجلات رشد واصبحت رئيسة تحرير "رشد الحدث" كما عملت كمحكم في مسابقات كتاب العام وكتاب الموسم.

الاعمال:

- كيف ننقل القيم الى ابنائنا
- من هنا الى هناك (التعليم للاطفال)
- اسطورة الاخوة الثلاثة وتسع قصص اخرى
- اسطورة القطة التي كانت تحتذي جزمة
- الامام جعفر الصادق (ع): طفولة انسان كبير
- الامام الجواد (ع): البرعمة التي ذبلت
- الامام الحسن (ع): الكلام الطيب
- الامام الحسن العسكري (ع): الحرية في الاسر
- الامام الحسين (ع): السيد بلا رأس

- الامام الرضا (ع): مسافر غريب
- الامام السجاد (ع): بعد فاجعة كربلاء
- الامام علي (ع)، اول ناصر
- الامام محمد الباقر (ع): العمل والعبادة
- الامام موسى الكاظم (ع): الرمز والسر

- اميل وثلاثة اولاد توأمين
- ثورة الغلوكز وتغذية الرياضيين
- ثورة الغلوكز ومرض السكر
- ثورة الغلوكز وقلبك
- ثورة الغلوكز وخفض الوزن
- سيدة النقود المعدينة

- الابراج وناطحات السحاب
- رائحة الحلوى في نهاية الزقاق
- من هي افضل أم في العالم؟
- الطائر الذهبي وتسع قصص اخرى: لتلامذة الابتدائية
- 57 ملحوظة لتمكين المرأة
- تايتانك: الكارثة التي هزت العالم

- السمين والفصول
- انت كبير وانا صغير
- الساحر الصغير
- الساحر وجدته وتسع قصص اخرى
- عبوة ادواتي الصغيرة
- لماذا وكيف (الاجزاء 31 الى 35)

- كيف ننقل القيم الى ابنائنا
- اربع روايات كبيرة من مؤلفين كبار (نص ملخص)
- اربع روايات كبيرة للاحداث
- 446 ملحوظة في علم النفس العادي
- 46 ملحوظة لمواجهة الازمات

- ادم (ع): اول نبي
- ابراهيم (ع): تحطيم الاصنام
- داوود (ع): درع قيم
- عيسى (ع): مائدة سماوية
- محمد (ص): الدرس الاول
- موسى (ع): قوة المعجزة
- الامام المهدي (عج): الشمس الخفية
- نوح (ع): سفينة في البر
- يوسف (ع): الشقيق الحادي عشر
- يونس (ع): لقاء مع الله في بطن الحوت

- الحيوانات الاهلية
- حيوانات الغابة
- المنقط والمقاسات
- الحمار الذي لم يكن حمارا يذكر
- الدم والنفط: مذكرات امير ايراني
- شارع الاسنان الحليبية
- قصة حياتي: هلن كلر
- مخطط: يستطيع انجاز جميع الاعمال
- دون كيخوتة Don Quixote

- سر الكوخ في الغابة و12 قصة اخرى
- سر الكوخ في الغابة و 12 قصة اخرى: لتلامذة الابتدائية
- لون المحبة
- الارض السحرية
- رحلات غاليفر
- الانسان الثلجي والوردة وثماني قصص اخرى
- الانسان الثلجي والوردة وثماني قصص اخرى: لتلامذة الابتدائية
- تحية، اني هنا "قصتي المثيرة من النطفة وحتى الولادة"
- الخامس والثلاثين من شهر مايو

- افراح واتراح الوحدة
- الشبح الابيض
- 660 ملحوظة في علم النفس العادي: المجلدات 1 الى 5
- 60 ملحوظة لحياة افضل
- 60 ملحوظة للنجاح في الامتحانات
- الشعوذة العلمية: دخان تحت الماء
- الشعوذة العلمية: قوة قشرة البيض

- الشعوذة العلمية: عملاق المياه المالحة
- الشعوذة العلمية: قوس قزح لك
- عجائب جسم الانسان
- 150 مصمما شابا ايرانيا
- 150 ملحوظة للهدوء في العمل
- 150 ملحوظة لراحة البال
- 150 ملحوظة للحفاظ على الصحة
- 150 ملحوظة لنوم هادئ

- 148 ملحوظة للاستمتاع والابتهاج
- 135 ملحوظة للثقة بالذات
- الطبيب التائه (قصة حياة ابوسهل المسيحي)
- اناء طعامي الصغير
- الحب الخالد (اليات لتوطيد اواصر الحياة الزوجية وتسوية المشاكل)
- الوزة الذهبية وثماني قصص اخرى لتلامذة الابتدائية

- ابن السماء
- قصص الليل
- قصص الليل (100 قصة لتلامذة الابتدائية)
- قصص الليل: اسطورة الاخوة الثلاثة وتسع قصص اخرى
- قصص الليل: اسطورة الاخوة الثلاثة وتسع قصص اخرى: لتلامذة الابتدائية
- قصص الليل: اسطورة الاخوة الثلاثة وتسع قصص اخرى: للاطفال من 5 الى 7 سنوات

- قصص الليل: ذو الاصبع وعشر قصص اخرى
- قصص الليل: ذو الاصبع وعشر قصص اخرى: لتلامذة الابتدائية
- قصص الليل: الطائر الذهبي وتسع قصص اخرى
- قصص الليل: الطائر الذهبي وتسع قصص اخرى: لتلامذة الابتدائية
- قصص الليل: الساحر وجدته وتسع قصص اخرى
- قصص الليل: الساحر وجدته وتسع قصص اخرى لتلامذة الابتدائية

- قصص الليل (المجلدات 1 الى5)
- قصص الليل: (المجلدات 6 الى 10)
- قصص الليل: سر الكوخ في الغابة و12 قصة اخرى: لتلامذة الابتدائية
- قصص الليل: الانسان الثلجي والوردة وثماني قصص اخرى
- قصص الليل: الانسان الثلجي والوردة وثماني قصص اخرى: لتلامذة الابتدائية
- قصص الليل (100 قصة لتلامذة الابتدائية)

- قصص الليل: الوزة الذهبية وثماني قصص اخرى
- قصص الليل: الوزة الذهبية وثماني قصص اخرى لتلامذة الابتدائية
- قصص الليل: الغراب العارف بالغيب وثماني قصص اخرى
- قصص الليل: الغراب العارف بالغيب وثماني قصص اخرى لتلامذة الابتدائية
- قصص الليل: الشعلة الزرقاء وثماني قصص اخرى
- قصص الليل: الشعلة الزرقاء وثماني قصص اخرى لتلامذة الابتدائية
- قصص الليل: هنسل وغرتل وعشر قصص اخرى
- قصص الليل: هنسل وغرتل وعشر قصص اخرى: لتلامذة الابتدائية

- كتاب الاملاء الفارسي للخامس ابتدائي
- كتاب تعلم الاملاء للثاني ابتدائي: خاص بتلامذة الثاني ابتدائي
- كتاب تعلم الاملاء للثالث ابتدائي: خاص بتلامذة الثالث ابتدائي
- صف اللواتي يرتدين وشاحاً
- الغراب العارف بالاسرار وثماني قصص اخرى
- الغراب العارف بالاسرار وثماني قصص اخرى لتلامذة الابتدائية
- طفولة اخر نبي

- حقيبتي الطبية الصغيرة
- حقيبتي الصغيرة
- القطة التي ترتدي الجزمة
- ملتقى الحيوانات
- الضائع
- الاذن المخملية وطعام الحيوانات
- مغامرات الصغير اللعوب (1-3)
- مغامرات الصغير اللعوب (4-6)
- مغامرات الصغير اللعوب والاستاذ النجار

- مغامرات الصغير اللعوب: اللعوب والكلب الذي تكتنفه الاسرار
- مغامرات الصغير اللعوب والكلب الذي تكتنفه الاسرار
- مغامرات الصغير اللعوب وشبح القصر
- مغامرات الصغير اللعوب وصيد الساحر
- مغامرات الصغير اللعوب وقزم البستان
- مغامرات الصغير اللعوب وصديقه

- لنعتني بانفسنا (التعلم للاطفال)
- الشعلة الزرقاء وثماني قصص اخرى
- لنستمتع بتمرين الليل
- المشاكل السلوكية للاطفال
- مقابلة مع العنز
- انا واسرتي (التعلم للاطفال)

- الفأر والاشكال
- المومو والجهات
- اقراؤك
- اريد ان اصوم: 14 قصة مصورة لتعريف الاطفال على الصيام
- اريد ان اصلي
- اريد ان اصلي: تعليم الصلاة للصغار: 14 قصة مصورة

- تعرف كم احبك؟
- ضيف النبي
- علامات: بحوث مرتضى مميز في تصميم العلامات
- ارسم وأتعلم (تعليم الاعداد)
- ارسم وأتعلم (تعليم المهن)
- ارسم وأتعلم (تعليم الفصول)
- ارسم وأتعلم (تعليم المفاهيم)

- الطفل اللطيف
- والدا الابناء السعداء
- والدا الابناء السعداء
- عندما تصبح الاحجار طائرة: الفائز بجائزة ادب الاحداث في المانيا
- عندما كنت طفلا

- هابو والاعداد
- انيس النبي
- هنسل وغرتل وعشر قصص اخرى
- مذكرات بالغربة: قصة طويلة

Share/Save/Bookmark
رقم: 160310