محسن كاظمي:

"المذكرات" هي جوهرة التاريخ الشفهي

 
تاريخ الإنتشار : الاثنين 12 سبتمبر 2011 ساعة 14:03
 
 
قال الكاتب الايراني محسن كاظمي امام ملتقى مسؤولي مكاتب الدراسات وادب الصمود لمراكز المحافظات بالمركز الفني ان المذكرات تشكل اساس وجوهر التاريخ الشفهي لكن التاريخ الشفهي ليس بذكريات بل يتبع مبدأ اخر بعنوان "المقابلة الفاعلة".
"المذكرات" هي جوهرة التاريخ الشفهي
 

 ايبنا – وقد القى الخبير في شؤون التاريخ الشفهي محسن كاظمي كلمة في اليوم الاول من هذا الملتقى الذي يستمر يومين. 

وقال كاظمي في مستهل كلمته ان الكثير يتصورون ان التاريخ الشفوي يتأتي فقط من خلال مقابلة وبسهولة. في حين ان هذا القطاع من التاريخ له تقنياته الخاصة به ويختلف تماما عما ينشر على هيئة مقابلة او في اطار مذكرات.

واوضح ان الوقائع والاحداث تشكل الموضوع الرئيسي للتاريخ الشفهي يشتمل جزء منها على الشهود والقائمين على هذه الوقائع وفي الحقيقة فان التاريخ الشفهي هو عملية تنوي رواية هذه الاحداث. 

واشار كاظمي وهو مؤلف كتاب "مذكرات عزت شاهي" الى ان الراوي لا يتحدث في اتجاه واحد في عملية التاريخ الشفهي وان الراوي لا يعرض ما يدور في خلده فقط بل ان مسؤول المقابلة الفاعلة او المؤرخ الشفهي حاضر في المشهد ويعمل على تنشيط ذهن الراوي من خلال تنويع الاسئلة. وفي هذه المقابلة فان "الاصغاء" يتقدم بالنسبة لمجري المقابلة على "الكلام". 

واعتبر هذا الخبير في التاريخ الشفهي ان "المذكرات" تشكل جوهر التاريخ الشفهي مضيفا ان التاريخ الشفهي ليس بمذكرات بل يتبع مبدأ اخر باسم "المقابلة الفعالة" وان المقابلة تقوم على اساس الارتباط المتبادل بين الراوي والمؤرخ الشفهي. ولذلك فان المذكرات التي تتبلور اثناء المقابلة الفعالة تشكل التاريخ الشفهي. 

واشار الى مجال "التقرير الشفهي" وقال ان رواية البعض لا تندرح احيانا في اطار المذكرات والتاريخ الشفهي بل تتسم بطابع "التقرير الشفهي". وفي الحقيقة عندما يقوم شخص وبعد سنوات برواية استنتاجاته الشخصية عن واقعة ما، فان ذلك يتسم بطابع التقرير الشفهي. 

وشدد على اهمية اهتمام مجري المقابلة الفعالة باستخراج المعطيات من ذهن الراوي من دون الاضرار بسيولة ذهنه قائلا ان الاستخراج يجب ان يتم بطريقة لا يمس بهذا التراث الوطني وان يتم وضع الموضوعات بافضل صورة بتصرف القراء.

وقال كاظمي ان الاولوية في التاريخ الشفهي هي لـ "التسجيل". ان العديد ممن لديهم خبرات ومذكرات معرضون لاضرار مثل ضعف الذهن على مر الزمن لذلك فان تسجيل المذكرات يتقدم على نشرها. 

واضاف ان الفرص في التاريخ الشفهي تعتبر احد الموضوعات المهمة لانه كلما ابتعدنا عن الوقائع فان الكتابة ستكون اصعب. وهذا الشئ حدث لدى كتابة "مذكرات عزت شاهي" و كتاب "كتبت ليبقى". لان راوي كلا الكتابين خسر قسما كبيرا من مذكراته. ولهذا السبب فان تسجيل مذكرات وقائع فترة الثورة الاسلامية والحرب العراقية المفروضة على ايران يحظى بالاولوية مقارنة بالدورات الاخرى من تاريخ البلاد. 

وفي ختام الملتقى، تحدث المشاركون عن صعوبات وتعقيدات العمل. ورد محسن كاظمي عليها ووضح بعض الاضرار في مجال التاريخ الشفهي.

Share/Save/Bookmark
رقم: 116009