ما السبيل لاثراء الملتقيات؟

 
تاريخ الإنتشار : الأربعاء 27 يوليو 2011 ساعة 10:07
 
 
شاه منصور شاه ميرزا، باحث طاجيكي في الادب: لا ريب ان ايران تعتبر الرائدة والناشطة في مجال اقامة الملتقيات والندوات والمعارض المختلفة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية وذلك في ضوء موقعها الاقتصادي المميز في المنطقة، ولا يمر اسبوع تقريبا الا وتقام هكذا ملتقيات ومؤتمرات في طهران وباقي المدن الايرانية.
ما السبيل لاثراء الملتقيات؟
 

ايبنا – شاه منصور شاه ميرزا، باحث طاجيكي في الادب: لا ريب ان ايران تعتبر الرائدة والناشطة في مجال اقامة الملتقيات والندوات والمعارض المختلفة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية وذلك في ضوء موقعها الاقتصادي المميز في المنطقة، ولا يمر اسبوع تقريبا الا وتقام هكذا ملتقيات ومؤتمرات في طهران وباقي المدن الايرانية.

وتقام الملتقيات على مستوى واسع وبتغطية اعلامية وخبرية جيدة، لكن لنلقي نظرة منصفة وعادلة على هذا الموضوع ونتساءل عما اذا كانت هذه الملتقيات مفيدة وبناءة وفاعلة أم ان اهدافها تتمثل في قول الفردوسي"جلسوا وقالوا ومن ثم غادروا"؟

ويكفي هنا مراجعة نتائج الملتقى الثاني لـ "شعر النساء الشاعرات". وهذا الملتقى عقد ليوم واحد شاركت فيه نساء شاعرات من افغانستان وطاجيكستان وبلدان شبه القارة الهندية، تلقت امانته 100 مداخلة اختير 40 منها تم تقديمها خلال الملتقى.

وتظهر الدراسات بان هذا الملتقى لم يحقق الهدف المنشود بشكل او باخر ويبدو ان نتائجه بقيت داخل اروقة بيت الشعراء ولم تبث وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة سوى عدة اخبار حوله.

ويبدو انه كان بالامكان الافادة من فرصة مشاركة الشخصيات في الملتقى بحيث تكون له نتائج عميقة وواسعة. فعلى سبيل المثال كان بالامكان من خلال مشاركة النساء الشاعرات، اقامة برنامج حي للمشاعرة في التلفزيون كان سيحظى بترحيب بالغ من قبل المشاهدين في ايران وباقي الدول التي تتابع البرنامج عبر القنوات الفضائية.

وحتى كان بالامكان وضع قرص مدمج بتصرفهم ليتم بثه في قنواتهم التلفزيونية. وهذا العمل كان يمثل افضل هدية وذكرى بالنسبة للمشاركين لان احد اوجه الاشتراك بين ايران والدول الجارة التي تشاطر ايران في البعد الثقافي هو الشعر، وان الشعر قابل للفهم للجميع من دون تصحيح وتغيير، في حين ان النثر لا يتمتع بهكذا ميزة. وقد ادت الحدود الجغرافية والاصطفافات السياسية للقوى في المنطقة في السابق الى تغير في اللغة التي ينطق ويكتب بها.

كما كان من الافضل لو اقيمت في احدى الصالات او المراكز الثقافية بطهران امسية شعرية بمشاركة الضيوف وان رافق ذلك، الموسيقى كانت النتيجة ستكون افضل بكثير. واذا كان سيتم اضافة الموسيقى والاناشيد على اشعار الشعراء المشاركين في هذا البرنامج كان سيكون اثره اكبر.

وفي الوقت ذاته يشير الخبراء الى عدم وجود موقع الكتروني مشترك للشعراء الناطقين بالفارسية { مثلا يمكن ان يطلق عليه اسم "الناطقون بالفارسية"} ويعتبرونه بانه ضرورة لا بد منها. ان تاسيس هكذا موقع الكتروني مشترك يجب ان يكون بالخط الفارسي {خط ايران وافغانستان} والسريليك الطاجيكي {الخط السائد في طاجيكستان اوزبكستان} والاردو {للناطقين بالفارسية في شبه القاره} وكذلك ارفاقه بصوت الشعراء الى جانب مقتطفات من النقد والكتاب والتدريب ودروس تمرين الشعر ونماذج من اشعار النساء المتكلمات السابقات والمعاصرات وسيرة حياة النساء الناطقات والذكريات والتواريخ و... ما يسهم في النهوض بالشعر الفارسي.

وفي طاجيكستان لا يعرف اهل الثقافة فيها الا عددا قليلا من الشاعرات الايرانيات او انهم لا يعرفون شيئا اصلا في هذا الخصوص. في حين يوجد حاليا في ايران الالوف من النساء الكاتبات واللواتي يكتبن الشعر الفارسي. كما ان النساء المتفوهات الايرانيات لديهن باع طويل في مجال النثر ويكفي ان نأتي على ذكر سيدة النثر الايراني سيمين دانشور الفريدة من نوعها وان اعمالها وافكارها في مجال كتابة الاعمال الاخلاقية والابداعية حظيت باهتمام ناقدي الدول المختلفة.

في حين ان هناك الكثير من النساء الكاتبات القديرات وان كاتبة مثل طاهرة صفارزادة التي عرضت اسلوبا جديدا في الادب الايراني المعاصر من خلال تاليف مجموعات مثل "طنين في الدلتا" و "سدّ والاذرع" و "السفر الخامس"، اذ يجب تسليط المزيد من الاضواء عليها. وفي سجل اللغة الفارسية هناك العديد من الاديبات مثل رابعة بلخي وقرة العين {طاهرة} ومهستي كنجئي وزيب النساء ونادرة {الملقبة ب كاملة ومكنونة} وسبيدة كاشاني وجالة اصفهاني وحميدة سبهري و... ممن نشطن في مجال الشعر والنثر وحققن مكاسب خالدة يجب تقديمها للبلدان الاخرى.

وطبعا كان لملتقى الشاعرات الناطقات بالفارسية ابعاد ايجابية، بما فيها التعرف الوثيق وتبادل وجهات النظر بين النساء المشاركات، وان اقامة الملتقى الثالث في احدى الدول الناطقة بالفارسية في الاعوام المقبلة سيزيد من فاعليته، لانه يسهم في التعريف بالشاعرات الايرانيات اضافة الي تبادل الزيارات بين السيدات اللواتي يكتبن الشعر باللغة الفارسية.

Share/Save/Bookmark
رقم: 111619