الدورة الرابعة لمهرجان ربيع الشعراء

شعراء المتوسط يمجدون ثورات العرب

 
تاريخ الإنتشار : الثلاثاء 12 أبريل 2011 ساعة 12:12
 
 
نظم المركز الثقافي الفرنسي بالجزائر العاصمة الدورة الرابعة من تظاهرة ربيع الشعراء وشارك فيها نخبة من شعراء البحر المتوسط.
جانب من الندوة
 
جانب من الندوة
 ايبنا: جاءت التظاهرة في إطار الاحتفال باليوم العالمي للشعر الذي أقرته منظمة اليونسكو وتوزعتها أمسيات شعرية وموائد مستديرة في أكثر من مكان بالجزائر العاصمة وناقشت موضوعات عدة أهمها الشعراء والمتوسط والشعر والحياة. 

وشارك في هذه التظاهرة نخبة من شعراء البحر المتوسط هم محمد بنيس من المغرب وبرنار نويل وإديث عزام من فرنسا وكازيميرو دو بريتو من البرتغال وستراتيس باشاليس من اليونان وحبيب طنغور وهجيرة أوبشير من الجزائر.

الندوة الأولى قارب فيها الشعراء رؤيتهم للمتوسط باعتباره مخيالا ذا ضفتين يحكمهما شعوران على طرفي نقيض هما الخوف من كل منهما على مدار قرون بفعل تجار السياسة والدين والمصالح والقوميات، ثم الحلم بالحوار والسلام وهو أمر بقي معلقا ولم ينتعش بشكل لافت للانتباه مثلما انتعش هذه السنة بفعل الثورات العربية حيث اشتركت ضفتا المتوسط لأول مرة منذ الثورة الفرنسية في تقديس الحرية وجعلها سقف مطالب الإنسان.

وأكد برنارد نويل أحد أكبر شعراء فرنسا الأحياء وأحد مثقفيها الذين ساندوا الثورة الجزائرية في الخمسينيات على ضرورة تثمين ما يحدث في الوطن العربي من ثورات وصفها بأنها أعراس الحرية معتبرا إياها مكسبا إنسانيا.

أما الشاعر المغربي محمد بنيس الذي كان من المثقفين المغاربة الذين وقفوا إلى جانب شباب حركة 20 آذار في المملكة المغربية، فقال إن هذه الثورات التي أفرزتها حاجة الإنسان العربي إلى الحرية ستقلب المشهد العربي رأسا على عقب لأن هذا النوع من الحاجات غير قابل للقمع والتهميش.

وفي معرض استضافته من طرف معهد اللغة العربية وآدابها بجامعة الجزائر حيث تم الاحتفاء به بشكل لافت، قال صاحب "سبعة طيور" إن الشاعر الحقيقي ينتصر بالضرورة للحرية حتى وإن كان المحيط الذي يعيش فيه لا يشجع على ذلك مبديا إعجابه بالشاعر التونسي الراحل أبي القاسم الشابي الذي عاد إلى الواجهة بعد سبع وسبعين سنة من رحيله حيث بات شعره الممجد للحرية مزروعا في أفواه الشباب العربي من المحيط إلى الخليج واصفا إياه بأخيه الكبير.

من جهته تناول الشاعر والباحث السوسيولوجي الجزائري المقيم بفرنسا حبيب طنغور عنصر المفاجأة في الثورات العربية ليس من حيث توقيتها فحسب بل من حيث تحرر شبابها من النزعات الإيديولوجية المترهلة يمينا ويسارا حيث كان الغرب والمؤسسة الرسمية العربية يعتقدان أن الشارع العربي سيكون إسلاميا بالضرورة إذا أتيحت له حرية الاختيار لذلك فقد غض هذا الغرب نظره عن قمع الأنظمة العربية لشعوبها على مدار عقود من الزمن مفضلا إياها على المد الإسلامي. 

المصدر: الجزيرة
Share/Save/Bookmark
رقم: 101074