التعتيم الثقافي الصامت

موضوع عدم إصدار التأشيرات للكتاب لحضور مهرجان أدنبره للكتاب

 
تاريخ الإنتشار : الأربعاء 15 أغسطس 2018 ساعة 14:45
 
 
لايزال إحسان عبد اللهي ومرجان وفانيان وهما رسامان إيرانيان ينتظران الحصول علی تأشیرة لحضور معرض أدنبره للکتاب ببريطانيا وذلک بعد شهر من تقديم هذا الطلب.
 
ایبنا - ووفقاً لصحيفة الغارديان فإن الكاتبة الفلسطينية "نیروز غارموت" رفضت ادراجها في قائمة الحصول على تأشيرة لحضور معرض أدنبره للكتاب هذا العام وقالت ان وزارة الداخلية البريطانية منعتها من التحدث.
ونیروز غارموت مراسلة تلفزيونية وتعتبر واحدة من عشرات الرسامين والمصورين في الشرق الأوسط وأفريقيا ممن حُرموا من الحصول علی تأشيرات عدة مرات قبل مهرجان أدنبره لهذا العام والذي بدأ يوم السبت ومع ذلك وبعد ثلاث محاولات بذلتها غارموت في شهر أبريل تلقت تأشيرتها يوم الأحد حیث أعلن متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية بهذا الصدد: قررنا إصدار تأشيرة السيدة غارموت على أساس المعلومات الجديدة المقدمة.
وعلى الرغم من أنه لا يبدو أن السيدة غارموت قادرة على حضور حفل كان مقررا له يوم الأربعاء بحیث يجب عليها أيضاً الحصول علی الموافقة لزيارة الأردن لتسافر منه إلى بريطانيا وكذلك حصولها علی موافقة من الكيان الصهيوني الغاصب بعبور الحدود الامر الذي یستغرق من أربعة إلى خمسة أيام.
وقال مدير المهرجان، نيك بايرلي بإنه سيتم إعداد برنامج جديد في 23 أغسطس. "إذا استطاعت أن تحضر فسيكون هناک احتفالاً بحرية التعبيرواذا لم يكن سنلفت الانتباه إلى هذا ".
وبالرغم من هذا فقد رفضت وزارة الداخلية البريطانية منح غارموت تأشيرة دخول رغم تکرار محاولتها بهذا الصدد. وقال بيج، الناشر البريطاني لکتب  غارموت بانه لا یمکن التنبؤ بوصولها الی هنا يوم الأربعاء وليس هناك ما يضمن أنها ستكون قادرةً على الوصول بتاریخ 23 أغسطس لأن كل شيء غير معروف وغير مؤكد.
وأضاف: يبدو الأمر كما لو أننا نائمون جميعًا في حقبة جديدة من السياسة العنصریة الکلاسیکیة القائمة عی تفضیل المحلیین علی الاجانب. انها الرقابة الثقافية الصامتة. وقد قالت وزارة الداخلية البريطانية بهذا الصدد: لا ينبغي للقراء البريطانيين أن يسمعوا أصواتا أخرى من مهرجان كتابنا ؛ فتوجهاتهم أقل أهمية   بالنسبة للبريطانيين.
من جهه أخری لايزال إحسان عبد اللهي ومرجان وفائيان وهما رسامان إيرانيان ينتظران لمدة شهر للحصول على تأشيرة حیث أبلغت وزارة الداخلية البريطانية كلاهما بأن طلباتهما فیها بعض الاشکاليات. وكان من المفترض أن يكون عبد اللهي هو المصور السنوي لهذا المهرجان.
وتقول دلارم غنیمي فرد مدیرة دار نشر الكتب المصورة والتي تنشر كتب وفائیان وعبد اللهي بأنها تشعر بالحرج من رفض الحکومة البریطانیة منح التأشيرات لانها تعرف الكثيرمن الإيرانيين الذين تقدموا بطلب للحصول على تأشيرة وبعضهم آبائهم من المواطنين البريطانيين وقد حرموا الآن من طلبهم. إنه صعب جدًا وسيزداد صعوبة كل عام. وحتی لو کان هناک ناشر يدفع ثمن كل شيء ويضمن لك البقاء لمدة أسبوع واحد فقط فسيتم رفض التأشيرة الخاصة بك. هذا يوضح فقط صعوبة هذه العملية.
وتقول غنیمي فرد بإنها متأكدة من أن العديد من الكتاب الأجانب امتنعوا عن حضور هذا المهرجان بسبب هذه الصعوبة وتضیف: عندما تتعرض للضغط للحصول على تأشيرة فستعتقد بأن كل هذا لايستحق العناء. آمل أن نتمكن من التعامل مع هذا الوضع، لأنه أمر مخجل وبلا معنى".
Share/Save/Bookmark
رقم: 264357