وصف انهیار المجتمع الاستهلاکي

 
تاريخ الإنتشار : الأحد 3 أبريل 2016 ساعة 14:14
 
 
لقد تمکن الانسان وعلی مر التاریخ من تأمین احتیاجاته. خاصة بوجود الامکانات والبضائع بحیث لم تکن هناک مشکلة في هذا الجانب ولکن ومع تطور الاوضاع تمکن الانسان من تأمین أکثر مما یحتاجه من الاشیاء غیر الضروریة حیث نشاهد "فرانک ترنتمان" وفي کتابه الجدید "امبراطوریة الاشیاء" یعمل علی دراسة تاریخ الاستهلاک ومساوئه في مختلف بلدان العالم.
 
ایبنا - نقلاً عن npr  فإن المأكل والملبس، والمأوى تعتبر ثلاث حاجات من حاجات الإنسان الأساسية على مر الزمن والتي جلبت الجميع تدريجياً إلى ثقافة الاستهلاك التي تهدد الآن الموارد الطبيعية للأرض.

ویلقي الکاتب عبر کتابه هذا نظرة جذابة علی الاستهلاک خاصة لسوابقه في إصدار کتب عدیدة في هذا المجال منها "التجارة الحرة؛ التجارة والاستهلاک والمجتمع المدني في بریطانیا الحدیثة" وکتاب "تاریخ الاستهلاک".
ویتناول هذا الکتاب کیف إن الانسان یشتري الکثیر من البضائع ولکنه یترکها من دون استعمال مع تقدیم دراسة لمختلف جوانب الاستهلاک وجذور هذه الکلمة وتاریخ ظهورها في عصر الثورة الصناعیة.

ویشیر الکاتب الی الرغبة الشدیدة التي کانت سائدة في الامبراطوریة المغولیة بخاصة عند زعمائهم في اقتناء المحاصیل المختلفة الامر الذي أوجد نوعاً من الاضطراب في عملیة انتاج المحاصیل الزراعیة ویقول بأن الثورة الصناعیة سرعت من عملیة الانتاج وأن الاحداث التي وقعت في القرن العشرین والتقدم الذي شهدته الموسیقی وکذلک ظهور نهضة الطلائع واسراف الفنانین کلها کانت سبباً لخلق حالة استهلاکیة جدیدة.
 
کما عمل ترانتمان علی دراسة هذه الحالة في العدید من دول العالم حیث عرج علی الیابان وقال بأن في هذا البلد حالة من الاستهلاک الجید حیث یتم فیه ترغیب الناس علی شراء البضائع المنزلیة کونها جانباً من الواجب الاخلاقي للمواطنین وهو ما جعل الشعب الیاباني یقف علی رجلیه بعد الحرب العالمیة الثانیة من دون الاعتماد علی الاجانب.
وأشار هذا الکاتب الی موضوع رهاب الاجانب وقال بأن هذه الحالة ترتبط ارتباطاً وثیقاً مع السوق وعملیة الاستیراد خاصة إن جذورها تمتد الی 500 عام مضی.

ویحذر کتاب "امبرهطوریة الاشیاء" من إن الکرة الارضیة لایمکن أن تلبي حاجات جمیع سکانها وان هذه المشکلة ستزداد سوءاً یوماً بعد آخر من دون أن یکون هناک حل لها.  
ع.ج/ط.ش

 
Share/Save/Bookmark
رقم: 234512