للطباعة

إصدار وب

داخلي » حوار طويل » الأدب

احمد بوري في ذكرى ميلاد "فریبا وفي" یقول:

لقد ولدت فریبا وفي وهي کاتبة

21 كانون الثاني 2018 ساعة 18:18

يقول احمد بوري في معرض تعریفه لأعمال الكاتبة الايرانية "فریبا وفي" بأن أبطال قصتها هم ممن تعایشهم في حیاتها وتعمل علی تحلیلها وولوجها من أجل خلق أناس محسوسین ولکي یصدقهم القرآء.

ايبنا – وقد صدرت اولی روایات فریبا وفا "طیوري" في عام 2002 ولاقت استحسان القرآء. کما حصدت هذه الکاتبة جوائز عدیدة منها جائزة أفضل روایة وجائزة هوشنک مرادي کرماني لعام 2002 وجائزة هوشنک کلشیري الثالثة وجائزة الدورة الثانیة لجائزة یلدا الادبیة وجائزة اصفهان الادبیة وقد تم طبع کتاب "طیوري" 27 مرة فیما فاقت عدد طبعات کتاب "ترلان" العشرين طبعة.

وبالاضافة الی ذلک فإن کتب "ترلان " و"حتی عندما نضحک" و"روایة التبت" ذات العشرين طبعة شارکت في المعارض الاجنبیة والداخلیة.

ویقول احمد بوري بهذا الصدد بأن فریبا وفي عندما تکتب لا تسعی وراء الضجیج أو ادب الموضه بل تکتب بکل صدق واخلاص وصراحة وهو ما جعلها تحظی بمقبولیة في الداخل والخارج.

ویذکر احمد بوري بأن فریبا وفي کاتبة جیدة وصادقة وان الصدق لایقتصر علی الکتابة بل یشمل کافة أنواع الفنون ویضیف بأن نظرة وفي للخارج نظرة جدا عمیقة ونافذة حیث تعمل علی تحلیل الناس تحلیلاً عمیقاً وتعمل من وراء تحلیل مکانة الانسان وعلاقاته مع الآخرین بان نفهم وندرک الناس بشکل أفضل.

ویذکر احمد بوري بأن ایران تملک الکثیر من الکاتبات في مجال القصة القصیرة والروایة وان القارئ یبحث عن الکاتب الذي یجعلهم یتابعون أعماله خاصة ان هذه الکاتبة تعمل وبشکل ناجح علی مد جسور التواصل مع الجمهور وعلی أحسن وجه.

 ویقول احمد بوري بأن روایة "طیوري" لفریبا وفي تعتبر من اروع روایاتها وکانت تحتاج الی بعض الوقت لکي یتقبلها المجتمع ویضیف بأن وفي وبسبب قلة الکاتبات تم تسلیط الاضواء علیها في الداخل والخارج. وعندما صدرت لها روایة "طیوري" احتاج الامر لسنوات عدیدة لکي تنال مقبولیة المجتمع.  

وعلی العموم فإن الكتاب من أمثال وفي یتلقون الکثیر من الاعجاب والنقد من قبل الکتاب النخبویین. فهم بالاضافة الی ذلک یتهمون بالشعبویة والاستعانة باللغات العامیة الدارجة حیث یعتقد البعض بأن هذا الاسلوب من الکتابة یجعل الکتاب أکثر رواجاً ومبیعاً في الاسواق.

ویضیف بأن مثل هذه النظریات لم تعد مقبولة بحیث اذا اخذت الکتاب الی خارج ایران للاقى شعبية کبیرة. ان اطلاق مفهوم الشعبویة یعتبر مراً غیر منصف لأن الاقبال الکبیرعلی کتاب ما یعود الی ان الکاتب یکتب من نبع صادق.

ان الادب النخبوي لایملک الا القلیل من المعجبین وهذا ليس عیباً في مشروعیته خاصة اذا ما عرفنا بأن امتلاک عقول الکثیر من الجماهير ليس سببا للغرور.

هذا وتتمیز أعمال فریبا وفي عن سائر الکتاب لأنها لا تبحث عن الحوادث بل عن الشخوص حیث تقوم بتحلیل شخصیات قصتها بدقة وممن تعرفهم لتعمل علی دراستها بدقة وعنایة.

وبالاضافة الی ذلک فهناک موضوع آخر في أعمال وفي لم یلحظ بعنایة وهو حس الفکاهه والدعابة لدی هذه الکاتبة وبخاصة نظرتها المرحة والمرة للحیاة والتي تجعل أعمالها تنال کل هذه الشعبیة لأننا لانشاهد أشیاء واماکن غیر واقعیة في أعمالها بل نتعرف وعبر هذه الاعمال علی الحیاة التي تمر کل یوم من أمامنا ولکننا لانهتم لها.