کتاب «الزُقاق رقم 56» یلقي نظرة علی مصیر ذوي الاصول الایرانیة في العراق

 
تاريخ الإنتشار : الثلاثاء 12 يناير 2016 ساعة 15:48
 
 
تناول هاني خرمشاهي عبر کتابه "الزقاق رقم 56" مصیر ذوي الاصول الایرانیة ممن کان یعیش في العراق وتعرض لإضطهاد نظام صدام وأجبروا علی ترک العراق.
 
ایبنا - ویذکر هاني خرمشاهي في هذا الکتاب "الزقاق رقم 56" : هذا الاسم هو اسم الشارع الذي کنا نسکن فیه أیام الطفوله والملیئة بالذکریات حلوها ومرها حیث عندما کنت أسردها  لأصدقائي ومعارفي کان کلهم شوقاً لسماع بقیة الحکایة.  ویضیف خرمشاهي بأن هذه الذکریات التي یرویها وهو صغیر تظهر جانباً من الحقائق المنسیة في التاریخ المعاصر لأنها تحکي قصة ملیون انسان دفنت ذکریاتهم تحت التراب ولم یقم أحد ببیانها أو الدفاع عنهم خاصة إن هذه الحکایات موثقة قام المؤلف بکتابتها کلمة کلمة لتکون سنداً لکافة الناس وکذلک لزوجته وإبنتيه مارال ومیسا.

ویضیف هاني خرمشاهي: لقد قام نظام صدام حسین عام 1970  وحسب خطة محبکة بإستدعاء ذوي الاصول الایرانیة لإعطائهم الجنسیة وشهادة الجنسیة زوراً وعندما تم التعرف علی کافة الایرانیین قام نظامه وبکل وحشیة بإخراجهم من بیوتهم وعملهم ونقلهم الی المناطق الحدودیة مع الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة بعد مصادرة املاکهم واموالهم والقیام ببیع هذه الممتلکات عبر المزایدات.
ونتعرف في هذا الکتاب علی العناوین التالیة: الرسالة، الزقاق، نقطة عطف، النار تحت الرماد، التفسیر، بدایة الحرب الایرانیة العراقیة، السیر بعکس الاتجاه، اعتقال أبي، حیاتنا من دون أبي، دراجتي الجمیلة، الطائرة الورقیة، معجزة واحدة فقط، الاثنین الاسود، یجب الرحیل، النجاة، الضائع في الطریق، حیاة أخری وبدایة النهایة.    

ونقرأ في الصفحة 134 من الکتاب: کنا ننتظر قدوم عصر یوم الجمعة من کل اسبوع وکنت وأمي بإنتظار عودة الاب وبقیة أفراد العائلة  لمشاهدة الفیلم المصري الذي یعرض عصر کل جمعة. وکان الجمیع ینتظر هذه الساعة لمشاهدة الفیلم وکذلک تناول الشاي.
ان تناول الشاي عندنا کان یتبع نظاماً خاصاً حیث کنا نتاوله ثلاث مرات في الیوم وکان والدي یقوم بإعداده حیث یخلط عدداً من انواع الشاي الجید ویضعه في ابریق الشاي المملوء بالماء المغلي والموضوع علی الغلایة. وبعد طبخ الشاي کنا نضع السکر في کئوس رفیعة ومن ثم نسکب الشاي فیها لتعطي لنا نکهة طبیعیة.
وفي عصر هذا الیوم بدأ عرض الفیلم من التلفزیون ولکن لم یکن هناک خبر عن أبي والجدة وبلقیس وإبنها الامر الذي جعلنا نشعر بالقلق والاضطراب. وبدأ الوقت یمر حتی اقتربنا من وقت غروب الشمس وحلول الظلام الذي زاد من حدة القلق والاضطراب عندنا الی الحد الذي شعرنا فیه بوقوع أمر ما لأنه وطبق ما هو معمول أیام الحرب یبقی الجمیع في بیوتهم بعد الساعة السابعة مساءاً ولایخرج أحد من بیته بعد هذه الساعة. وعندما أیست والدتي من مجیئ أبي قامت بإغلاق باب البیت وجلست بقربي وکانت خائفة ولونها مصفر وقالت: أظن بأن شیئ ما حصل لهم ولکن ما العمل والی این یجب أن نذهب؟ لاأدري."    
    
هذا وعرضت دار "سوره مهر" کتاب "الزقاق رقم 56 " وذلک في 2500 نسخة وفي 332 صفحة وبسعر 14 ألف تومان.
ع.ج/ط.ش

 
Share/Save/Bookmark
رقم: 232064