رواية لا نهاية لها من شاعرية ذهن مضطرب، نظرة على رواية "غياب الاسم"

 
تاريخ الإنتشار : الاثنين 9 مارس 2015 ساعة 13:35
 
 
تطرح رواية "غياب الاسم" لمؤلفها غلام رضا احمد خاني مضمونا وموضوعا معقدا رغم كليتها وهيكليتها البسيطة. ويتحاشى المؤلف اي كليشياهات ليروي قطع متواصلة من الذهنية والحياة المتضررة للشخصية المحورية للقصة وبنوع من الشاعرية الخفية.
 
  ايبنا – ومع القاء نظرة على عشرات الروايات والمجموعات القصصية القصيرة الايرانية التي صدرت خلال العام او العامين الاخيرين، يمكن التوصل الى عدة استنباطات ونتائج واسعة في الادب القصصي الايراني المعاصر. واول وابرز استنتاج يعود الى خوض جمع من القاصين الشبان مجال الكتابة والرواية، ويمكن اعتبارهم الجيل الخامس من تاريخ اكثر من مائة عام من كتابة القصة في ايران.  والنتيجة الثانية، تتمثل في الاستقلال المعرفي والقدرة على مشاهدة ودرك عدة ابعاد من قبل هؤلاء  الكتاب المبتدئين للحقائق والحوادث والتغيرات التي تطرأ في عهد جديد واسلوب الحياة العامة والخاصة العصرية. واما النتيجة الثالثة تظهر بوضوح بان ايا من الكتاب من هذا الجيل يعولون على رؤيتهم وذوقهم وخبراتهم في الكتابة والتشخيص الفني الخاص.
 
وفي هذا الخصوص يمكن اعتبار رواية "غياب الاسم" لغلام رضا احمد خاني واحدة من النماذج التي اشرنا اليها. وهذه الرواية كتبت من خلال نظرة الشخص الاول الذي لم يذكر اسمه حتى اخر الرواية. وهذا الشاب الدارس والمجهول هو خريج اللغة والادب الانجليزي وهو الابن الوحيد لاسرة متوسطة. جندي شجاع يصاب بمرض ضعف الاعصاب، ولهذا السبب تحفل الرواية باقوال متفرقة ومبعثرة ومضطربة له.
 
واستطاع غلام رضا احمد خاني مدعوما ببحوثه في الحقيقة ومسنودا من الذوق المبدع والقوي – وربما للمرة الاولى – خلق رواية حديثة وواقعية حول حياة جندي مصاب بضعف الاعصاب، ويتخلل الرواية اسلوبا شاعريا حزينا.
 
وقد صدرت رواية "غياب الاسم" لغلام رضا احمدخاني عن دار "روزنة" للنشر في الف نسخة وتقع في 174 صفحة وتباع بـ 11 الفا و 500 تومان.
ک.ش/ط.ش
Share/Save/Bookmark
رقم: 219837