نظرة على "فن التأليف المسرحي" لـ لاغوس اغري

كتاب يتكئ عليه كتاب السيناريو وكتاب المسرح

 
تاريخ الإنتشار : الثلاثاء 2 سبتمبر 2014 ساعة 11:49
 
 
يعد كتاب "فن التأليف المسرحي" لمؤلفه لاغوس اغري وترجمة الدكتور مهدي فروغ، احد المصادر الرئيسية للراغبين والطلبة والكتاب المحترفين، لانه اول كتاب ترجم الى الفارسية حول التأليف المسرحي بصورة مسهبة ومفصلة.
كتاب يتكئ عليه كتاب السيناريو وكتاب المسرح
 

ايبنا – وقال المترجم في مقدمة الكتاب ان المؤلف درس الموضوع من عدة ابعاد، لذلك فهو مفيد ليس للكتٌاب فحسب بل لعامة الناس.

ويضيف مهدی فروغ ان هذا الكتاب يعد من بين ثمانية كتب بارزة اخرى يتطرق ايضا الى كتابة القصة والاسطورة وقصة الفلم القصير، لذلك يمكن ان يكون مفيدا لكتاب القصة وسيناريو الافلام. ويرى انه بعد قراءة هذا الكتاب "فاننا لن نستمتع بمشاهدة الافلام المبتذلة او المسرحيات الشعبية وسنسعى ان نركز انتباهنا على الخصال والصفات الذاتية او المكتسبة لابطال الحوادث الذين هم من اعقد نقاط اي عمل درامي ومسرحي وكذلك على الاسباب النفسية والمعنوية لوقوع الحادثة. ان هذا الكتاب يعلمنا طريقة النقد الصحيح ويظهر لنا اسباب كون فلان فيلم او مسرحية مملة.

ويتطرق المؤلف لاغوس اغري الى اهمية التخليق في مقدمة كتابه ويقول: ان القدرة على التخليق كامنة في جميع الكائنات بلا استثناء. ويجب افساح المجال للانسان لاظهار افكاره ونواياه. فان لم يكن بالزاك او موباسان واوهنري يتعلموا القراءة والكتابة ربما كانوا اصبحوا محتالين وكذابين كبارا بدلا من ان يصبحوا كتابا كبيرين وشهيرين.

ويضيف ان كل كائن بحاجة الى تشغيل قوته الابداعية. ربما تخشون انتم بان يصبح عدم امتلاكم للدراسة العليا عائقا امام نجاحكم في انجاز الاعمال الضخمة. ابعدوا هذا التفكير عنكم. ان كتابا كبارا مثل شكسبير ووايبسن وجورج برنارد شو لم يذهبوا الى الجامعة. لذلك لا تخافوا وعبروا عن افكاركم وقناعاتكم.

ويشتمل الكتاب على اربعة اقسام رئيسية وملحق واحد. واضاف له المترجم الايراني فهرس للمصطلحات المهمة باللغتين الفارسية والانجليزية. ويتضمن الكتاب موضوعات مثل الممثل والصراع ومواد وادوات العمل لكل كاتب. وكذلك الحوارات ودخول وخروج الممثل من المسرح في اوانه والميلودرام والنبوغ والفن، ومن اين يمكن تعلم الفكر.

وفي قسم الموضوع، ينقل المؤلف تعاريف عن ذلك ويقول: ان جان هاوارد لاسون يقول ان الخطوة الاولى تتمثل في ايجاد الفكرة الرئيسية.

ويقول البروفيسور براندر ماثيوز ان كل مسرحية يجب ان تملك مفهوما خاصا. والمراد من كلمة "المفهوم" هنا هو "الموضوع".

وينقل البروفيسور جورج بي يرس بيكر عن دوما الصغير فيقول: لا تستطعيون اختيار طريقكم الا ان تعرفوا الى اين تريدون ان تذهبون. لذلك فان "الهدف" هو الذي يرينا الطريق.

ويضرب مثلا حول الموضوع ويقول ان الموضوع في مسرحية روميو وجوليت هو: المحب الحقيقي لا يخشى الموت. وفي الملك لير: ان الايمان الجاهل يوصل المرء الى الهلاك والفناء. وفي مكبث: حب الجاه و المقام المتلازم مع الشقاء يقضي على الشخص. وفي اتللو: الانسان الحسود يقضي على نفسه و على من يحب. وفي الاشباح (ل ايبسن): ذنب الاباء يقع على كاهل الابناء. وهنا يستخدم اية من الانجيل طوال النص كموضوع وفكر اساسي. 

ويرى اغري انه لا يمكن اعتبار اي فكر وعقيدة وحادثة مناسبة وكافية لكتابة مسرحية ما الا اذا اخذ موضوع محدد لها بنظر الاعتبار. ويؤكد انه يجب بداية تحديد موضوع وهدف المسرحية. لذلك يقول: ان الموضوع هو ذلك الدافع او القوة الدافعة التي تتم جميع اعمالنا و سلوكياتنا من اجلها.

ويتناول القسم الثاني من الكتاب الممثل او شخصيته. ويرى الكاتب ان القارئ يستند الى ثلاثة علوم من اجل دراسة هذه القضية وهي: علم وظائف الاعضاء، علم الاجتماع وعلم النفس. فعلم وظائف الاعضاء يشمل العمر والقامة والوزن ولون الشعر والعين و... ومن حيث علم الاجتماع هناك الطبقة الاجتماعية والمهنة والتربية و التعليم والعيش في المنزل و... . ومن حيث علم النفس هناك القناعات المتعلقة بالغرائز والمبادي الاخلاقية والهدف الشخصي و... .

والقسم الثالث يستعرض الصراع بما فيها حالات مثل منشأ الفعل والعلة والمعلول والصراع الساكن والصراع المتحرك والصراع التصاعدي والحركة و... . ويضرب اغري مثالا على الصراع ويقول: ان اجدادنا الذين كانوا يعيشون في الكهوف، كلما قرروا الحصول على زادهم وقوتهم كانوا يواجهون عدوا محسوسا مثل حيوان ضخم الجثة. وبدأ الصراع من هنا. فكانوا يعرضون حياتهم للخطر وكانت تبدأ الحرب، يسعى فيها الطرفان للحفاظ على ارواحهم.

وكانت الطبعة الاولى لكتاب "فن التأليف المسرحي" قد صدرت اواسط عقد التسعينيات لدى دار نشر "نكاه". وقد اعيدت طباعة الكتاب مرارا. ويعد احد المصادر الضرورية لمعرفة المسرح.
ک.ش/ط.ش

Share/Save/Bookmark
رقم: 206445