نظرة على كتاب "الغول ينادي"

مواجهة اخر خوف

ان کتاب "الغول ینادي" هو رواية مؤثرة بالنسبة للاحداث، الفها باتريك نس ورسم صورها جيم كي. وهذه الرواية تتحدث عن الحب والحزن الذي يمكن ان يكسر قلب القارئ ويتلمس روحه.
مواجهة اخر خوف

ایبنا – وذكرت صحيفة "الغاردين" ان هذا الكتاب صدر عن دار "واكر" للنشر عام 2011 وهو مستلهم من اخر افكار "سيوبهان دوود". وهذه الكاتبة التي وافتها المنية عام 2007 لم تتمكن من اكمال آخر مشروعها بسبب مرض السرطان.

وکانت سیوبهان دوود التي فازت بعدة جوائز ادبية، قد حددت الشخوص والتصميم العام للكتاب قبل ان يفتك بها السرطان. وجاء باتريك نس الكاتب الشهير في مجال ادب الشباب ليكمل عمل السيدة دوود وتحقيق افكارها وينجز بذلك عملا ضخما.

وبهذا الكتاب فاز باتريك نس وجيم كي بميداليتي كارنغي وكيت غرين وي المعتبرتين عام 2012 واللتين تهديان لافضل كتاب للاطفال وافضل صور كتب الاطفال. واصبح هذا الكتاب اول كتاب يفوز كاتبه وراسم صوره بهاتين الميداليتين القيمتين.

و"الغول ینادي" هو كتاب جذاب للغاية يتحدث عن الحب والحزن ويمكن ان يكسر قلب القارئ ويتلمس روحه. وبطل هذه القصة هو كانور اومالي فتى يبلغ من العمر 13 عاما تصاب امه بالسرطان لذلك فانه يعتني بأمه ويتحمل مسؤولياته في هذا الخصوص. انه يشهد بان المرض يفتك بأمه ويقضي عليها شيئا فشيئا. ويتحمل كانور يوما بعد يوم مسؤولية جسيمة رغم صغر سنه. انه يرى كوابيس في نومه، كغول طاعن في السن وخطر يداهمه كل ليلة. وكانور يعرف الى حد ما بأن هذه الاحلام والكوابيس ناتجة عن ذهنه المضطرب لكن احلامه واضحة جدا. وبدأت كوابيس كانور بعد ان باشرت امه العلاج. ووالده يعيش بعيدا عنهما وابتعد عن حياة كانور وشكل اسرة جديدة. وجدته منشغلة بمشاكلها ولا تدركهما. وزملاؤه في المدرسة لا يهتمون به كثيرا. والكل يخافون من التحدث الى فتى اصيبت امه بالسرطان.

وتمر الایام ویحتمل کانور الهمسات والنظرات المشفقة للناس اليه وغضهم النظر عنه كي لا يخرج من فمهم شئ خطأ يزعجه. کما ان من المستحیل ان لا یشعر قراء الكتاب بالقلق والحزن والخوف على هذا الفتى الذي يتحمل مسؤولية ومشاكل تدمر العديد من الكبار.

لكن كانور ورغم كل هذه المعاناة والغضب، يتحلى بالجرأة والشجاعة وتشاهد لديه بصمات من الدعابة والامل. انه يصرخ من الداخل: افهموني وحتى ان كنت شقيا.

وقلما يظهر والد كانور في حياته، ولم يوفر له اي ملاذ ومأمن. ويبدو ان كانور وحيدا الى ان يشاهد هجمات الغول من خلف النافذة، لكن ما هذا الغول؟ ويضع الكاتب، تعبير الغول على عهدة القارئ. ويبدو ان الغول مصنوع من كل معاناة وخوف ووحدة كانور وصراعاته العاطفية. ويمكن مشاهدة الم عميق في عيني كانور بسبب مرض امه، لكنه مفعم بالتفاؤل لانه يؤمن بان امه ستتعافى بفعل العلاج وتعاطي الادوية.

وهذا الكتاب يدور حول تحمل المسؤوليات الجسام واحتمال الحزن والعذاب والضرر. ان القارئ يقرأ الاقسام المختلفة من الكتاب بحزن وتألم يشعر بهما في قلبه، وعندما تشتد حدة القصة، يستولي عليه المزيد من الالم والحزن. وعندما نصل الى نهاية القصة تسيل دموع القارئ على صفحات الكتاب... .

رقم : 142385
http://www.ibna.ir/vdcc4iqsp2bq018.caa2.html
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني