قصة"الغرفة" بقلم إما دون إهو تدور عن أم وإبنها حبسا في غرفة حیث أختزل عالمهما ودنیاهما في هذه الغرفة. وهذه القصة بتداعیاتها النفسیة تجر القارئ جراً منذ بدایتها.
قصة مختلفة عن العالم بمساحة غرفة واحدة
وافادت وکالة أنباء الکتاب الایرانیة (ایبنا)، بأن علي قانع ترجم قصه "الغرفة" بقلم إما دون إهو وقامت دار نشر آموت بإصدارها.  

ویروي القصة طفل یبلغ الخامسة من العمر حیث ولد في غرفة لم یشاهد عالماً أکبر منها في حیاته. فقصة " الغرفة" تدور حول أم وولدها حبسا في غرفة کانت تمثل للأم مأساة وعذاب ووحدة، أما بالنسبة للولد جاک الذي لم یری مکاناً آخر غیره فإن الظروف التي کان یعایشها تختلف کثیراً عن ظروف أمه. فالقارئ هنا عندما یری الاثنین یجلسان معاً یحس بأنه أمام قصة واقعیة تلعب فیها العلاقات والعواطف الانسانیة دوراً مهماً.     

ویدخل مؤلف القصة في الصفحات الاولي من هذا الکتاب القارئ الی أجواء القصة ویشرح له الوضع هناک. إن انتخاب راوي القصة والبالغ خمسة أعوام أمر ملفت للنظر. کما یمکن إعتبار إحدی الاسباب التی دفعت کاتب القصة الی انتخاب هذا الموضوع هو إن مجریات القصة تنقل عن أفکار شخص لایملک معلومات کافیة عن العالم الذي یدور حوله إذ هو في کثیر من الاحوال یبدو غیر مطمئن ولکنه صادق في أقواله، وعلیه فإن القارئ یجد نفسه أسیراً ومتابعاً لحوادث القصة ویسعی لأن یقرر بنفسه ما یجب فعله کي یتمکن من فک عقد هذه القصة. 

ویقول علي قانع بشأن هذه القصة: جمال هذه القصة یکمن في سردها عن لسان طفل یبلغ الخامسة من العمر حیث نشاهد ونلمس فیها مزایا وخصائص عالم الطفولة؛ عالم لایوجد مثیله حیث یقوم بوصفه کما هو. ویصف جاک الاشیاء التي یلمسها خالیة من التعقید الذي یلف عالم الکبار. وقد کان لکاتب القصة عند کتابة القصة طفل في مثل عمر جاک وهو ما ساعده في کتابة القصة. 

ویقوم مؤلف القصة بإحالة سرد القصة الی هذا الطفل ذي الخمسة أعوام کي یصف لنا الغرفة التي تشکل کل عالمه ودنیاه. ففي الواقع فإن رجلاً اختطف هذا الطفل وامه وأجبرهما علی العیش في هذا المکان. ویضیف علي قانع: نری عندما تتحرر أم جاک من الاسر فإنها تتعرض لضغوط کبیرة. لانها أنتظرت سبعة أعوام لکي تتحرر، وعند تحریرها من الغرفة التي سجنت فیها دخلت سجناً آخر. وبسبب هذه الضغوط النفسیة نراها تقوم بأعمال عجیبة خلال وقائع هذه القصة.

وقد لاقت هذه القصة بعد مدة قصیرة من انتشارها اقبالاً کبیراً وحصدت جوائز کثیرة. کما وضعت في الفهرس النهائي لبوکر 2010 وحصدت بعد ثلاثة أسابیع جائزة القصة الافضل للکتاب (کتاب روجرز کندا). ومن جهة أخری فقد تصدرت هذه القصة وبسرعة أعلی سلم أکثر الکتب مبیعاً من قبل صحیفة نیویورک تایمز؛ هذه القصة فازت أیضاً بجوائز الحاکم العام لکندا وروجرز رایترز.   

ویعتقد مترجم قصة " الغرفة" بأن القرارات التي کانت تتخذها ام جاک بصفتها ام، کانت صعبة ومؤلمة کثیراً حیث إن تشریح وتبیان أفکار هذه المرأة بالاضافة الی ولوج الکاتب في أعماق البحث النفسي لهذه القصة تعتبر من عوامل واسباب نجاحها و تمیزها عن سائر القصص الامیرکیة الاخری. 

أن جاک في کثیر من الامور یشبه سائر الاطفال الأخرین، فهو یحب الکتاب ومشاهدة التلفاز واللعب مع والدته. ففي هذا الکتاب مع کل ما یتضمنه من اوقات وظروف مرة، فأن الامل بالحیاة وحب الامومة هي التي تجعل القصة حیة ونظرة. إذ عندما یدخل القارئ "الغرفة" یحس مثلما یحس جاک ویلتقي مع عالم یجربه لاول مرة في حیاته.   

ویری مترجم قصة "الغرفة"، أن دون إهو قام بربط بطل قصته البالغ من العمر خمسة أعوام بالقصص القدیمة حیث إن جاک، البطل الاصلي لهذه القصة، هو ذلک البطل المأخوذ من سائر القصص المعروفة.  
ویشرح علي قانع قائلاٌ: إن کاتب هذه القصة بسرده هذه القصة یرجع بنا الی أجواء قصة "جاک واللوبیاء السحریة". فجاک في هذه القصة یری الاشیاء کلها من وراء نافذة صغیرة وعبر التلفزیون وعند تحرره من أسر هذه الغرفة نری بأنه یقوم بموازنة کل ما یشاهده بالمشاهد التي یراها عبر التلفزیون و یطابق الحقیقة عبرها.      

ویشرح علي قانع الصورة الموجودة علی غلاف الکتاب ویقول: إن هذه الصورة مأخوذة من النسخة الاصلیة للکتاب وترمز الی جانب من هذه القصة. هذا وکان لجاک عدد من الاقلام الملونة وبما إن العالم المحیط به کان عالماً محدوداً فقد أبتلي بعمی الالوان حیث إنه یری الاشیاء کلها بنفس الالوان التي کانت عنده. 

وأما بشأن علل نجاح ونجومیة هذا الکتاب، فیقول مترجم الکتاب علي قانع: إن قصة "الغرفة" في ظاهرها تعتبر قصة تدور حول حادثة ما مثل سائر القصص الامیرکیة ولکن کلما أمعن القارئ في مطالعة تفاصیل القصة واجه أکثر بأکثر قضایا علم الانسان التشریحي وعلم النفس الامر الذي یمیز هذه القصة عن سواها و یضعها في القمة.

ولعلي قانع، الکاتب والمترجم، مجموعتین قصصیتین منشورتین وهما
 "النمل الذي أکل أبي" و "السیر علی القمر". أما قصة "موعد اللعب" المأخوذة من کاتبات غربیات و"فتاة سوداء وفتاة بیضاء" من تألیف کارول اوتس فهي من الاعمال التي ترجمها علي قانع الی اللغة الفارسیة. 

تقع قصة"الغرفة" من تألیف دون إهو وترجمة علي قانع في 360 صفحة وبسعر 7500 تومان وعرضتها علی الاسواق دار نشر "آموت".
رقم : 123995
http://www.ibna.ir/vdci3pazwt1ar32.scct.html
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني